هو صوت الجبل الأشمّ ، حمل أصالة لبنان وقدّمها بأجمل الأغنيات التي أغنت المكتبة الموسيقية العربية: "بدنا نتجوز عالعيد" ، "طيّب جداً"، "مشوار الحياة" ، "القمر مسافر".

.أغنيات لبنانية ومصرية إيقاعية وأغنيات من الطرب الأصيل قدّمها بإحساسه العالي، فنان اشتهر بحنجرته الذهبية التي طبعت مسيرة فنية مميزة، إسم له وقعه الخاص في عالم الغناء في لبنان وهو الذي كان لسنوات طويلة نجما من أبرز نجومه، أبعدته الهجرة عن لبنان وابتعد هو عن الوسط الفني فيه طيلة سنوات، فغنّى في اوروبا وبلاد المهجر انما بقي قلبه وعقله متّجهين الى لبنان وهو زائر دائم لأرضه الاولى ومسقط الرأس والقلب.

مع الفنان نهاد طربيه المتواجد في فرنسا، كان لموقع "الفن"، هذا الحوار :

بداية أخبرني متى كانت آخر مرة زرت فيها لبنان؟ وهل أنت مقيم دائماً في فرنسا؟

زرت لبنان منذ سنتين تقريبا، ولست مقيماً بشكل دائم أنا في حركة تنقل دائمة بين لبنان وفرنسا فعائلتي وزوجتي في فرنسا وكل شيء بخير الحمد لله ولدي أخي في لبنان وجمهور لبنان عزيز على قلبي، وأقدم دائماً أغنيات جديدة للناس كي أبقى متواجداً بينهم .

هل لديك مشاريع فنية جديدة؟

إن شاء الله لديّ في شهر آب المقبل، مجموعة أغاني أريد تسجيلها مع المايسترو إحسان المنذر في الاستوديو ومع عدة ملحنين، وأغنيات خاصة بي. كما لديّ دعوات كثيرة لمهرجانات لكنني بصراحة يجب ان أستكمل علاجي هنا في فرنسا والذي ينتهي خلال 15 أو 20 يوما ،"أدعوا لي".

هل برأيك انتهى الزمن الجميل؟

لا على العكس هناك أكثرية إعلامية تدعم الزمن الجديد ليست بقيمة الزمن الجميل لكن ما زال هناك فنانون يقدمون الأغنيات والموسيقى الشرقية ليبقى شيء اسمه الزمن الجميل والذين رحلوا من زملائهم رحمهم الله ما زال فنهم موجوداً مثل الأستاذ وديع الصافي ، الموسيقار الراحل ملحم بركات، سمير يزبك، عازار حبيب و محمد جمال، أطال الله بعمره.

أنت متفائل بأن الساحة الفنية لن تخلو من الأصالة والكلمة واللحن الحلو؟

بالتأكيد، وأضرب مثلاً عن نفسي: "بدّي إتجوز عالعيد"، "أنا فلاح"،" يا أميرة يا بنت الأمرا"، "أنا لبناني"، والمواويل الجميلة التي قدّمناها، ما زالت على مسامع الإعلام والإذاعات، وأشكر الإعلام كثيراً لأنه يهتم بالزمن الجميل خصوصاً في الفترة الأخيرة.

هذه الأغنيات لا تموت بل تتجدد يومياً......

تتناقلها الأجيال مثل أغنية:" بدنا نتجوز عالعيد"،مثلا، وإنّي أُحضر لمجموعة أغنيات تُذكّر بالزمن الجميل.

أخبرني كيف كانت علاقتك بالموسيقار ملحم بركات؟
كانت علاقتي رائعة مع الأستاذ ملحم ولم أكن أتطفل عليه كثيراً بالنسبة للأغنيات وزرته مرة في بيته في كفرشيما وأسمعني مجموعة أغنيات ووجدت من بينها أغنية:" الفرق ما بينك"، أعجبتني الأغنية كثيراً وتم الاتفاق بيني وبينه أنني أستطيع أن أغنيها واتصلت به فيما بعد كي أؤكد الموضوع لكنه لم يُجِب، لأسمعها لاحقاً بصوته! فقلت: "الملك لله"، اللحن للأستاذ ملحم وهو الأحق لأنها من لحنه. وتركت الموضوع و"بَيّض الوِج فيها ".

ماذا ينقص الفنان في لبنان كي يحصل على حقوقه؟

هناك نقابتان في لبنان مسؤولتان عن هذا الأمر، ووزارة الثقافة هي المسؤولة الاولى والاخيرة عن الاتفاق والتعاون مع النقابات، وهي نقابة الفنانين المحترفين للأستاذ إحسان صادق وحاليا النقابة الجديدة برئاسة النقيب فريد أبو سعيد، ويحق لهما تحصيل حق الفنان على الصعيد الاجتماعي الصحي وعلى صعيد الفن.

​​​​​​هل هناك تواصل بينك وبين جورج وسوف؟

لا لايوجد تواصل بيننا، لكنني أتواصل مع مايا يزبك ابنة أخ الراحل جورج يزبك الذي أعطاني عدداً من الأغاني من بينها:" بدنا نتجوزعالعيد". وباسم يزبك هو شقيق مايا ودائماً أسأل عنه وأطمئن على صحته ولكن للأسف لا يرد، وهذا العتب الأخوي بالزمالة لأننا عملنا كثيراً مع بعضنا في باريس وفي سوريا ايضا.

بمن من الوسط الفنيّ،تجمعك صداقة خاصة؟

لديّ أصدقاء كثير فإذا ذكرت شخصاً ونسيت غيره، فسوف تقع عليّ الملامة، كل الفنانين في لبنان زملائي ولهم معزّة خاصة في قلبي، الفنان "أحمد عدوية"، في مصر من أعز أصدقائي وفجأة أجد خبراً أنه غنّى:" القمر مسافر "،مع الفنان "هيثم زياد"، ونَسَبَ الأغنية إليه! وأكدت بالإثباتات أن الأغنية كان قد تنازل لي عنها الراحل بليغ حمدي، وأتساءل لماذا يحصل امر كهذا وليس ممنوعاً أن تُغنّى الأغنية؟! وهناك زملاء غنّوا لي:" لو نويت" ، "الحمد الله عالسلامة"، "طيب جداً"، وغيرها، من دون ان تحصل مشكلة.

ما سر تشبيه صوتك بصوت الموسيقار الراحل فريد الأطرش، ولما هذا العشق الخاص له؟​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

هو فنان حساس وصوته جميل وقدّم فناً راقياً والبعض اتهموني بأني أُغنّي له لأنه من طائفتي، فآلمني هذا الاتهام، لذلك غنّيت أيضاً لعبد الوهاب وغيره من الفنانين كي لا يربط الناس بين هذين الأمرين ويصدّقوا الأقاويل.​​​​​​​

ما هي الكلمة الأخيرة​​​​​​​

أنا أرسل رسالة محبة لجمهوري العزيز في لبنان خصوصاً، وأعده بأعمال جديدة ولن أغيب عنه طويلاً ففي قلبي له محبة خاصة، وأقول لكل فنان مبتدئ أنه يجب أن يدرس الموسيقى وتهذيب الصوت في معهد موسيقي كي يخطو خطواته بثقة وينجح.

​​​​​​​