هي شابة لبنانية تخرجت من الجامعة بإختصاصين لكن ذلك لم يفتح لها أبواب العمل، فلم تيأس، بحثت في ذاتها عن موهبتها، فاكتشفت قدراتها الكبيرة بنظم الشعر، فبادرات لفتح باب جديد في حياتها وعدم الركون للإحباط، الى أن وصلت لتطلق عملها الشعري الأول الذي حمل عنوان "وشاح الليل".

وانت تتحدث مع ​ماريانا موسى​ لا يمكنك الا وأن تلمس فيها قدرتها الكبيرة على جعلك تبحث في داخلك عن موهبتك، فهي تؤمن بأن لا عليك أن تنظر بما هو بين يديك، بل عليك أن تنظر لكل ما يحيط بك من إيجابيات لترسم بهم طريقاً للأمل.

ماريانا موسى حلت ضيفة على موقع الفن بحوار شيق أكدت فيه أن "وشاح الليل" هو تجربتها الأولى في عالم الشعر، بعدما اكتشفت ان الشعر موهبة خلقها الله معها، فما كان عليها بعد تخرجها سوى أن تطورها من ثم قررت الشروع بكتابة مولودها الأدبي الأول الذي اخذ منها عامين من العمل المستمر.

تؤكد ماريانا ان كل قصيدة كتبتها في الكتاب جاءت بصورة عفوية، حيث تتخيل مشهدية معينة فتكتب فيها شعراً، ولم تتوجه بالكتاب الى شخص معين أو موضوع بعينه، بل العمل أشبه بخليط يجمع موضوعات عديدة منها الوطن والمرأة والطفل "والبعض يقول أن هناك بعض القصائد في الكتاب فيها شيء مني، وهنا أدعو كل شخص ان ينمّي موهبته ويعمل عليها ليصل لهدفه فيها، ويعبر عن نفسه من خلالها".

وعلى الصعيد الطريقة البنائية المستعملة في الكتاب أشارت ماريانا الى أنها استعملت طريقة بناء بسيطة وسلسلة كي تدخل الى قلب القارئ ببساطة، فاختارت الأسلوب الشعري الحر والقصيدة القصيرة، وفيما يتعلق بردة فعل الناس على العمل أكدت ماريانا ان ردة فعل الجمهور مميزة واسعدتها جداً، كاشفة أنها لم تصدق حتى الأن ان الكتاب قد ولد وهذا شعور مميز.

ماريانا تختم حديثها لموقع الفن بأنها لم تسمح للإحباط أن يتسلسل الى قلبها حيث تخرجت منذ ثلاث سنوات من كلية السياحة وادارة الفنادق بالإضافة لحصولها على "ماجستير" بإدارة الأعمال ولم تجد عملاً، مشيرة الى أن ذلك لم يحبطها او يقتل طموحها بل: "تحديت نفسي في الكتاب وانهيته، وكتبت فيه قصيدة عن حالتي كخريجة حملت عنوان "واتخرجت" فيما عائلتي ساندتي مادياً لأنهم مؤمنين بي وبموهبتي فوصلت الى حلمي الذي من الممكن ان يكون الخطوة الأولى في مجال الكتابة، وما حصل معي هو درس لجيمع الشباب ان لا ييأسوا أو يحبطوا بل يفكروا كيف يمكنهم تحويل الطاقة السلبية الى إيجابية".

لا تخفي ماريانا تأثرها بعائلتها الزاخرة بالشعراء، لكنها تؤكد أنها تأثرت بشكل كبير بالشاعر نزار قباني، في وقت كشفت أنها تنهمك حالياً بالتحضير لكتابها الثاني ولمفاجأة أدبية تتحفظ عن الكشف عنها.