عمل في عدة مهن تتطلب إبداعاً.. هو ممثل، مُعِدّ ومُقدّم برامج، مخرج مسرحي، أستاذ جامعي ومُدَرِّب تواصُل، عمل أستاذاً في عدد من الجامعات آخرها الجامعة الأنطونية التي ما زال يدرس فيها، لمع في دور فريد أسمر في "متل القمر" فكانت بصمة في مسيرته الدرامية، له عدة أعمال تلفزيونية منها :عشرة عبيد زغار،تحليق النسور، عيلة متعوب عليها، الشحرورة وغيرها، وله في المسرح: مواطن عمومي، رصاصة بلا صوت، الشَلَمَسطي، كما على الارض كذلك من فوق، وقام في اليوم الثالث، أنا باقي معكن.. وشارك في السينما من خلال فيلم "فلافل" لميشال كمّون، وفيلم سراج الوادي إخراج طوني نعمة.

إنه ومعد ومقدم البرامج والأستاذ الجامعي والممثل والمخرج المسرحي ​ميشال حوراني​ الذي أجرينا معه الحوار التالي حول مشاركته في مسلسل "أدهم بك" و"الهيبة" ومشاريعه الجديدة.

في غمرة المسلسلات الرمضانية التي عرضت، لم ينل أدهم بك رايتنغ مرتفع، فما هو السبب برأيك؟

مسلسل أدهم بك يعني لي كثيراً لأن دوري فيه كان صعباً، بمشاهده، بأحاسيسه، بصراعاته وأعطيته من مشاعري وجسمي وقلبي وعقلي، وآمنت بنص ​طارق سويد​ وبإخراج ​زهير قنوع​ وبرؤية ​مروان حداد​ وكنت أنتظره كعمل متكامل ،وأنا لدي رأي بموضوع الأعمال الرمضانية يشاطرني إياه الكثيرون وهو أن كثرة الأعمال الرمضانية تؤثر على حضور المسلسلات، وتحديداً برأيي مسلسل أدهم بك لا يليق بالصيف أي أنه مسلسل درامي حساس وعميق.

تقصد أنه يحتاج إلى تركيز ومتابعة؟

نعم، وليس أن يتنافس مع مسلسلات كثيرة، فهناك مسلسلات إما كوميدية أو أكشن أي فيها تشويق وبرأيي توقيت عرضه في زحمة الأعمال الرمضانية ظلمه، وهذا عمل يليق أن يعرض ثلاثة أو أربعة مرات في الأسبوع وأنا متأكد أن ردة فعل الجمهور ستختلف في الـFeed Back.

أخبرنا عن تفاصيل دورك بالمسلسل لمن لم يتسن له أن يتابعه

لعبت دور أيمن بك شقيق أدهم بك الذي يلعب دوره ​يوسف الخال​ ويكون بيننا خلاف، وكان هناك صراعان أساسيان في العمل والصراع الأول هو عاطفي الصراع على رزان التي لعبت دورها ريتا حرب، وكان يحبها أدهم بك ثم تزوجتها لأنني أحببتها وكانت هناك مشاكل بين رزان وأدهم بك، وهي اختارتني ولم آخذها من أخي وكان أدهم بك ما زال يحبها، وكانت هي حائرة ولديها حنين له، والصراع الثاني كان فكرياً سياسياً لأني مؤيد للثوار وداعم لهم وأدهم بك مؤيد للانتداب الفرنسي ورغم هذين الصراعين الكبيرين يرى من تابع المسلسل أن الأخوين لم يكرها بعضهما وفي الحلقات الأولى كان ظاهراً اشتياقي لأخي وهما كانا يخفيان اشتياقهما لبعضهما ويبقيا قاسيين بحق بعضهما.

جسدت شخصية تحب للنهاية وتصارع للآخر، وهذه الشخصيات دسمة درامياً الفضل الكبير لطارق سويد بكتابتها بموضوعية، شرحتها وجسدتها بطريقة جيدة والفضل للمخرج بتأمين الجو المناسب.

هل سيكون هناك جزء ثان من أدهم بك؟

لم كان الخيار عائداً لي، أنا لا أذهب إلى أجزاء أخرى إلا إذا كان العمل لديه آفاق درامية جديدة ليدخلوا بها الى الجزء الثاني، أما إذا كان الهدف هو تحقيق نجاح معين ممكن أن يقعوا في التكرار، لكني أنا شخصياً لست مع الأمر إذا لم تكن هناك رؤية جديدة لجزء ثان.

هل تعتقد أن شخصية فريد أسمر نالت رواجاً في "متل القمر" أكثر من شخصيتك في أدهم بك؟

نعم لأكون موضوعياً وواقعياً، فريد أسمر نال رواجاً أكثر لأن متل القمر عرض خارج الموسم الرمضاني وفريد أسمر شخصية جدلية خاصة جداً لديها ملامح بالشكل وبالأداء وبالسلوك مختلفة أي أنها لعبة كاراكتير ، أما أيمن بك في مسلسل أدهم بك فهو عمل مختلف بالنسبة لي كممثل من ناحية الأحاسيس والمشاهد والأحاسيس، هو اعتمد على المشاهد الغنية أكثر منه على لعبة كاراكتير، وأنا سعيد أنني كممثل أنتقل من "قلبي دق" بدور رومانسي لذيذ إلى فريد أسمر في متل القمر بدور متسلط ومتعجرف، إلى أيمن بك وهو دور مختلف ومجدي في الهيبة أيضاً مختلف، أربعة أدوار في أربعة أعمال مختلفة هذا نجاح وهذه استراتيجيتي في التمثيل، كما أنه عرضت علي أدوار كثيرة ولم أقبل بها واخترت دوراً مختلفاً ومركباً لأنهم دائماً يرون فيّ هذه القدرة التمثيلية.

هل شعرت بأن دور يوسف الخال في أدهم بك قريب من دور رامي عياش في أمير الليل، وهل أحب يوسف الخال تمثيل رامي؟

بالنسبة لي يوسف الخال لا يُقارن برامي، يوسف الخال ممثل ورامي عياش مغن قام بتجربة تمثيلية، ولكن ربما لأن الإطار هو زمن الانتداب الفرنسي وأدوار الباكاوات موجودة بكثرة، ولا مقارنة بالنسبة لي، لأن انطلاقة المقارنة ليست دقيقة.

 

هل تعتقد أن مسلسل أمير الليل نال صدى أكبر لأنه أخذ حصته من المشاهدة والوقت الذي عرض فيه ناسبه؟

بالطبع، وأنا بالنسبة لي..عرض أدهم خارج السباق الرمضاني كان أفضل من عرضه ضمن السباق الرمضاني.

قناديل العشاق الذي لعبت بطولته سيرين عبد النور ومسلسل أدهم بك كانت لديهما مشكلتان أن يوسف الخال لم يكن في مواجهته نجمة معروفة وكذلك سيرين عبد النور لم يكن في مواجهتها نجم مشهور، بينما ثنائية ​نادين نسيب نجيم​ و​تيم حسن​ جعلتهما ينجحان معاً

المنتج عندما يخاطر بوجه جديد مثل "كريستينا" تكون له رؤية ، هل أصابت أم خابت؟ الوقت القريب كفيل، وإذا كان هناك إجماع أنها كانت على قدر المسؤولية وإذا جاءت الآراء أنه يلزمها وقت لتتبلور موهبتها وإذا أجمعت الآراء على عدم تقبل أدائها فيعيد المنتج حساباته، وبرأيي يجب أن يسمع المنتج للإجماع والوقت كفيل بأن يظهر الاختيار إذا كان صائباً أم لا.

 

ماذا بالنسبة لدورك في الهيبة؟

بدأ دوري في الحلقة الخامسة أو السادسة ولم يكن لدي حضور قوي لكن الخط الدرامي كان مهما، ومجدي صهر العائلة لكنه ابن مدينة ولم يستطع الانسجام مع العادات والتقاليد خصوصاً أن الست ناهد وتلعب دورها ​منى واصف​ تتحكم وتتدخل بكل شيء إضافة إلى أن زوجته منى وتلعب دورها روزينا لاذقاني كانت ترجع إلى أخيها جبل في كل شيء. مجدي هو شخص وصولي وأناني ويحب المال وحاول الانتقام من الجبل إما عن طريق تحصيل الميراث أو أن يجعل زوجته تعادي أهلها، وتعود وتتخلى عنه زوجته في النهاية، ومع أن مساحة دوري لم تكن أساسية فكان لديه خطه الدرامي ومؤثر وعلّم الدور عند الناس، وأنا لعبته بطريقة مختلفة بالشكل والنمط والأداء ليصل بطريقة مختلفة.

 

من الانتقادا​​​​​​​ت على مسلسل الهيبة بأن تيم حسن كان يجب أن يتحدث بلهجة لبنانية

لست مع هذا ا​​​​​​​لانتقاد لأنه بمنطق التربية الأولاد يتحدثون بلهجة الأم أكثر من لهجة الأب، وأنا كانت لهجتي بيضاء في المسلسل لأنني لعبت دور ابن بيروت.

​​​​​​​لاحظنا أن الفنانة ميريام عطا الله حاولت كثيراً أن تتحدث بلهجة أقرب إلى اللبنانية

برأيي كان من الممكن أن تتحدث بلهجة أفضل والموضوع دقيق، إما يجب أن يكون خيار الكاستنغ دقيقاً بالنسبة للأشخاص أو أنه يجب التدريب جيداً على اللهجة.

ما هو برأيك سبب الإقبال على الاستعانة بمخرجين سوريين؟ هل لأن مخرجينا اللبنانيين ليسوا​​​​​​​بالمستوى المطلوب أو أن الأهم أن يكون المخرج ماهراً ولا يهم شيء آخر؟​​​​​​​

لا يجب ان نقلل الثقة بنفسنا كلبنانيين لا كمخرجين ولا كمنتجين ولا ككتاب، والدليل أن ​​​​​​​هذ​​​​​​​ه السنة دخول شركات الإنتاج التي لم تكن تعمل كثيراً في الدراما بدأ يرفع المستوى، نحن ليست لدينا صناعة بعد، لدينا تجارب فرد​​​​​​​ية أما السوريون لديهم خبرة 20 أو 30 سنة في المجال الدرامي، ونحن نحتاج أن يتحول إنتاج المسلسلات إلى صناعة حتى تنصقل موهبة وقدرات الممثلين والمخرجين، لدينا مخرجين لكن ليسوا كلهم جيدين ولدينا مخرجين جيدين، وليس كل المخرجين السوريين ماهرين ولكنّ قسماً كبيراً منهم جيدون، وبالنسبة لخبرتي مع ​سامر البرقاوي​ في الهيبة وزهير قنوع في أدهم بك كانت ممتازة لأنهما مخرجان محترفان يعرفان ما​​​​​​​ذا يريدان، على مستوى الصورة وفهم الكاركتيرات والجو ، ويجب أن لا ننظر إلى أنفسنا نظرة دونية أو ليست بالمستوى اللازم لأننا ​​​​​​​نستطيع أن نكون في الصفوف الأمامية ليس وراء غيرنا أو أمام غيرنا بل إلى جانب غيرنا كأوائل.

حقق الكتاب اللبنانيون نجاحاً كبيراً في المسلسلات الرمضانية ونالوا نسب رايتنغ مرتفعة​​​​​​​؟

الموضوع هنا له علاقة بالهوية، ويتماهى المشاهد معها فيجد نفسه في الشخصيات​​​​​​​ والقصة ويقول إن هذا العمل يشبهني في مكان ما كي لا نكون مثاليين، وكي لا نقول إن النصوص لديها هوية مئة بالمئة لبنانية، لكننا نسير بشكل تصاعدي ككتاب لبنانيين لنحتل موقعاً ريادياً في العالم العربي ولا ينقصنا سوى تراكم الخبرة.

هل تابعت مسلسلات رمضانية لم تمثل فيها؟​​​​​​​

أنا كنت أعلّم في أربع جامعات ولدي مسرحيتي وما تابعته، القليل من ورد جوري ، القليل من كاراميل، وبعص الحلقات من لآخر نفس، وقليلاً من غرابيب سود، والانطباع الأول :برافو إننا نتحول إلى أعمال نظيفة أي على الأقل أصبح هناك تكاملاً بين النص وفريق العمل والإخراج والإضاءة.

 

 

​​​​​​​ماذا عن مسرحيتك الجديدة؟

أنا أستاذ في الجامعة الأنطونية منذ 12 عاماً وأسست نادي الدراما في الجامعة، وهناك طلاب يأتون من مختلف الاختصاصات ليقوموا بتدريب مسرحي ولخمس سنوات على التوالي أقدم عملاً مسرحياً، وهذه السنة اخترت موضوع الحرب ووصلت إلى نص كتبه ريمون جبارة عبارة عن اقتباس عن نص إسباني لفرناندو أرابال وأعطاه هوية لبنانية بنمط ريمون جبارة الساخر، “نزهة في ميدان المعركة”. وهي مسرحية عن الحرب الأهلية اللبنانية في أسلوب ساخر. من تمثيل: رحمة ريشوني، نجيب رزق، رشاد نصرالدين، جو القزي، بسام وهبي، نور ماجد. سينوغرافيا: وليد دكروب، وقدمتها مع طلابي كعرض أول قبل مشاركتها في مهرجانات لبنانية ودولية وهذا العمل الخامس للجامعة والسنة الماضية شاركنا بمهرجان فاس الدولي للمسرح الجامعي ونلنا 3 جوائز مهمة جداً في المهرجان، أفضل إخراج لي وأفضل ممثل وأفضل ممثلة.

هل تتوقع لهذه المسرحية النجاح؟

بالتأكيد الموضوع وطريقة العمل واختيار الممثلين الذين لديهم طاقات حلوة ، وعرضنا بمسرح دوار الشمس وسنشارك بمهرجانات داخلية وخارجية.

​​​​​​​نتمنى لك النجاح والتوفيق، ما هي أعمالك الجديدة؟

لدي عمل جديد سيعرض بعد رمضان هو مسلسل مصري بعنوان "ولاد تسعة" كتابة فداء الشندويلي أخراج أحمد شفيق وبطولة الممثلين المصريين خالد زكي وخالد سليم، والفنانة نيكول سابا وألعب دورا محورياً في المسلسل فأكون خطيبها، والدور صعب لأنه يتضمن تركيبة نفسية ليست سهلة، وهي فرصة لي عربياً وكانت المشاركة لي رائعة مع المخرج و​شركة الصباح​ وهي تثق بي لعملين متتاليين في الهيبة وهذا المسلسل الجديد ويعني لي كثيراً التعاون مع هذه الشركة المحترمة، وسيكون العمل باباً لدخول السوق العربية وهذا يعني أن الممثل اللبناني "قبضاي"، كذلك هناك مشاركات لبنانية في الدراما المصرية مثل مشاركة كارمن لبس وكارول الحاج وغيرهن، بالتأكيد أنا أشعر بسعادة لأن هذا هو التراكم الذي نبحث عنه عندما يأخذ الممثل اللبناني مساحته عربياً وكانت لدي متعة بالعمل مع نيكول ولديها حضور كبير في مصر.

المسلسل مؤلف من 70 حلقة سيعرض على الـMBC مصر بعد رمضان، يسجلي دوراً جديداً مختلفاً بالتركيبة والإطلالة، وأنا في الوقت الحاضر أريد أن أرتاح، بعد التنقل في العمل بين التعليم والمسرح والتلفزيون وسأستمر في المحترفات حيث أعطي دروساً في التمثيل أو في مهارات التواصل.

ما هو طموحك الشخصي؟

لدي طموح​​​​​​​ في عمل متكامل جداً وأن أكون بطلاً أولا، لأني حاضر للبطولة الأولى ولدي كل المواصفات لها.