أطلقت ​السيدة فيروز​ أغنية جديدة بعد سنوات من الغياب،بعنوان :"لمين" ،وهي أغنية للفنان الفرنسي جيلبير بيكو وترجمت كلماتها ​ريما الرحباني​ ،أما التوزيع فهو لستيف سايد ويل.

العمل أثار ضجة عبر مواقع التواصل الإجتماعي وبين الناس، وراح البعض يعبّر عن إعجابه بجديد فيروز، والبعض الأخر ينتقد العمل وشنّوا هجوماً على إبنتها ريما الرحباني التي اتهمومها باستغلال والدتها.

ولكل من انتقدوا العمل ،سنرّد عليهم لا عاطفياً بل بالأدلة والبراهين لنقول:إنّ مثل نبرة وقيمة والهيرموني والـ Music Tempo لدى فيروز لا يوجد لدى ايّ كائن بشري.

كثر تمنوا لو ان فيروز تعاونت مع المبدع زياد الرحباني في جديدها، لكن الموزع ستيف سيدل ويل ،موسيقي ممتاز وحاصل على جائزتين من مهرجان الغرامي أوردز. أي أنّ فيروز لم تختر كلاماً عابراً أو موسيقى بطريقة عشوائية،بل عادت بعمل نخبوي تُرفع له القبعات.

ولكل من يريد أن ينتقد أغنية :"لمين" ،عليه أن يفهم بتقنيات موسيقى الـ Latino Jazz ،وكم كانت الموسيقى جميلة وخصوصاً صولو الساكسو فون، الذي أعطى رونقاً خاصاً للعمل.

ونلفت النظر أيضاً ،إلى أنّ فيروز من الفنانات النادرات اللواتي تجدن الغناء باللهجة اللبنانية على موسيقى غربية، وهذه من أصعب التقنيات لمن أراد أن يتثقف قليلاً. ولمن ينتقد صوت فيروز ،عليه أن ينتبه الى ان ما يقارب المليونا شخص،استمعوا إلى الأغنية المسروقة التي تم تسريع الصوت والموسيقى فيها.

لسنا بوارد قمع حرية الرأي. ولكل إنسان كل الحق في إبداء رأيه بالأغنية إذا كانت جميلة أم لا، وإذا اردنا الإنتقاد علينا التركيز على تقنيات الصوت..أي أنّ الإنتقاد غير موجود وكل ما كتب ضدّ الأغنية اعتمد على ذوقه وإحساسه.

ولكل من لا يعرف شخصية السيدة فيروز، هي صاحبة شخصية قوية وثقافة عالية جداً بالموسيقى ولا يمكن لأي شخص أن يفرض رأيه عليها أو أن يرغمها بتقديم عمل ليست راضية عنه. وبالنسبة لريما ،لم نرها يوماً تستغل أمّها في عمل دون المستوى ،وكان بامكانها أن تحقق نجاحات كبيرة في عالم الإخراج لو قررت استغلال اسم والديها وعائلتها..بل قررت أن تبقى إلى جانب والدتها والإهتمام بأعمالها..فأين الإستغلال الذي تتحدثون عنه؟

وشكراً لريما الرحباني التي أسمعتنا صوت فيروز ،بعد غياب.