حلّ الإعلاميبيدرو غانمضيفاً في برنامج "أبعد من أبعد" الذي يقدّمه الإعلاميجو لحودعبر أثير إذاعة "صوت الشعب". المقابلة التي تمحورت حول موضوع حفلات الجوائز الفنّية كما وضع الصحافة الفنّية في لبنان، توسّع الحوار فيها ليشمل عدّة مواضيع فنّية- إجتماعيّة-نقابيّة وسياسيّة.

عرّف لحود عن بيدرو غانم، على أنه صحافي ناشط في المضمار الإعلامي منذ فترةٍ طويلة، وهو ذو خبرة طويلة بالصحافة المكتوبة، المرئية والمسموعة. كما أنه من القلائل الذين تنطبق عليهم الشروط المهمة لمزاولة مهنة الصحافة، في زمنٍ فقدت فيه الصحافة الفنّية رونقها.

بعد الترحيب، ناقش جو ضيفه بيدرو غانم في موضوع حفلات الجوائز الفنّية وعدم مطابقتها للشروط المتّبعة عالمياً، فأتى جواب بيدرو بهذا الخصوص مستنداً إلى عدة عوامل، فقد أكّد أنه من المستحيل حتى لو كانت لدينا النوايا في إقامة حفلٍ شبيهٍ بالذي يُقام بالدول المتقدّمة، فلا يمكن ضمانة حضور جميع المرشحين لفوز اللقب، وتصفيق الخاسرين للرابح، فالعنجهيّة هي الطاغية بين الفنانين اللبنانين، كما أنه من المستحيل أيضاً أن يجد منظموا الحفل أيّ محطة تلفزيونيّة لا تفرض شروطها و تمنع فلان أو تدعم علاّن ممن يدعمون مادياً في المحطة.

أما عن الصحافة الفنّية، فقد صرّح بيدرو أن الصحافة الفنية لا تقلّ بأهميّتها ابداً عن السياسية، لأنه من الضروري أن يتمتّع الصحافي الفني بنسبة عالية من الثقافة السياسية، الإقتصادية، الإجتماعية... لأن الفن بحدّ ذاته مرتبط بكل قطاعات الحياة، وقد أعطى أمثلة كثيرة على ذلك، كالمسرح الرحباني، المسرح السياسي للكاتب الكبير محمد الماغوط، الأغاني التي أصدرت في فترة الحرب الأهلية و التي كانت تشبه الحالة التي يعيشها الناس (مثلاً: عندما تقول الأغنية فتح المطار وسكّر المطار).

أضاف بيدرو، أن الصحافي الفني و عند حضوره لمسرح بنمط السخرية، يجب أن يكون مضطلعاً على مسرح "موليير" الفرنسي، أو في حال المسرح الوجداني يجدر به أن يكون على علمٍ ب "تولستوي"، يجب على الصحافي الفني أن يعرف الفرق بين الطرب والطقطوقة، الفارق بين المونولوج و التقليد.... وهذا ما نفتقده بشدة في هذه الأيام.

أما عند سؤال جو لضيفه عما إذا هناك صحافي فنّي تنطبق عليه مواصفات الثقافة و المعرفة، فأجاب بيدرو بأن الإعلامية "هلا المر" أكثر من ينطبق عليها هذا الوصف.

المداخلة الهاتفية الأولى جاءت من الممثلة ورد الخال، التي أعلنت عن أساس مشكلتها مع حفلات التكريم في لبنان. كما إقترحت أن تكون الحفلات منظمة كما يحصل في الخارج، و أن تكون معايير الإختيار والتصويت أكثر دقّة ومهنيّة. حينها سألها بيدرو عما إذا طُبقت هذه المعايير ، هل يمكن أن يحضر كل المرشحين و يصفقوا للرابح، فأجابت ورد بنعم، وذلك فقط في حال تطبيق كافة المعايير المهنيّة لحفل التكريم. و ضمن الإتصال إستذكر بيدرو إنسانية ورد الخال، التي لبّت طلبه من دون تردد في دعم إحدى النشاطات الداعمة لمركز سرطان الأطفال، وتكلّم عن إندفاعها الكبير في العمل الإنساني.

أما المداخلة الهاتفية الثانية فكانت للإعلامية هلا المر، و التي تحدّثت عن بعض الفوضى التي تُصيب حفلات توزيع الجوائز، و المحسوبيات في إختيار الاسماء و كيف تُضاف أسماء إلى لائحة المكرمين من قبل من يشارك في التنظيم و حتى التلفزيون الراعي لهذه الحفلات، أما عن وضع الصحافة الفنّية فقد تحدثت المر عن وجود أقلام عديدة تكتب بمهنية في الصفحات الفنيّة في بعض الصحف. أما عندما طلب منها المذيع أن تقترح إسماً لفنان كبير ترغب هلا في تكريمه عبر جائزة ، أجابت هلا أنها تختار يونس الإبن، الذي ترك بصمة كبيرة في الفن كأغنية "يا رايح على ضيعتنا" و النسخة الجميلة من "ابانا الذي في السموات" و الكثير من الأعمال العظيمة.

و في ختام الإتصال قال بيدرو أنه قد تلقّى جائزة تكريميّة كبيرة في حياته وهذه الجائزة هي "هلا المر".

وفي ختام اللقاء، وجّه بيدرو تحيّة إلى مروان خوري الفنان الأرقى حسب تعبيره وقد إختار أغانيه حصرياً ليتمّ الإستماع إليها خلال فترة البرنامج و قال أن مروان هو أكبر من جائزة، صوته، كلماته، الحانه، إنسانيته و عمق تفكيره هي كلها جوائز للفن اللبناني. كما تحدث عن عمل وزير الإعلام ملحم رياشي الذي يتأمّل أن تتظهر نتائج مجهوده قريباً لأننا وحسب تعبيره نحتاج إلى تنظيم المهنة وأن يكون لدينا كصحافيين نقابة تحمينا، فنحن لا نمتلك حتى الأن أيّ بطاقة نقابيّة.

كما نوّه بعمل الوزراء الثلاث في الحكومة وهم وزراء الإعلام، الصحة والشؤون الإجتماعية، فهم وفق بيدرو الوحيدين الذين يعملون فعلاً. وعند تنويه جو لتكريم الوزير رياشي للإعلامي جونكلود بولس، علٌّق بيدرو أن هذا تكريمٌ فعلاً و ليس كتكريم الفنانة رغدة التي تصرّفت بطريقة مستهجنة فهي فاقدة للأخلاق.

و في ختام اللقاء، شكر المضيف جو لحود الإعلامي غانم، متمنياً له التوفيق في مسيرته الإعلاميّة.