بدأ مشواره الفني منذ أكثر من 25 عاماً وقدم خلال هذه المسيرة الحافلة بالنجاحات 15 البوماً حمل كل واحد فيها أغنيات مليئة بالرومانسية والشقاوة والأفكار الجديدة المتطورة، كذلك قدم ديوهات غنائية ناجحة من أهمها "عيني" مع ​حميد الشاعري​ و "ناري ناري"، ورغم كل ما حققه من نجاحات إلا أنه يؤكد أنه ما زال يتعلم ويستفيد ممن هو موجود على الساحة.. هو الفنان ​هشام عباس​ الذي يتحدث لـ"الفن" عن ألبومه الجديد الذي واجه تأجيلات كثيرة، وماذا قال عن وصف أغنياته المنفردة بالمسكنات، وهل صحيح أن غيابه سيؤثر على رصيده الفني، ويكشف عما جذبه للظهور كضيف شرف بمسلسل "سبع صنايع" وعن برنامجه الجديد على الراديو "فاكر الغنوة دي" والمنافسة ومن هو الداعم الاكبر له في الوقت الحالي وأشياء أخرى كثيرة في اللقاء الآتي:

في البداية.. لك أكثر من عامين تُعلن عن موعد طرح ألبومك الجديد "وحشتوني" وتقوم بتأجيله.. فما السبب؟

إنتهيت من تسجيل جميع أغنيات الألبوم وكافة المراحل الخاصة به منذ فترة ومن ثم أعدت فتحه وإضفاء الكثير من التغييرات عليه، وبعد ذلك بالفعل حدد موعد لطرحه في شم النسيم لكن كان هناك حادث أليم على مصر وهو تفجير الكنيستين ولم أستطع طرح الألبوم في هذا التوقيت حرصاً على مشاعر الناس، لكن سأقوم بطرح الألبوم على عيد الفطر المقبل كموعد نهائي لطرح الالبوم.

ولماذا إكتفيت بطرح أغنيات منفردة على فترات وهي أشبه بالمسكنات خلال الفترة الماضية؟

ليست مُسكنات لكنني طرحت أكثر من أغنية منفردة خلال الفترة الماضية كي لا يمل الجمهور من قصة التأجيلات التي لحقت بالألبوم، وفي الوقت نفسه وسيلة للتواجد كي لا أكون غائباً بشكل كبير، كما أنني أستعد لطرح أغنية منفردة من الألبوم قبل طرحه كوسيلة تمهيدية لطرح الألبوم مع عيد الفطر المقبل.

وما الجديد الذي تُقدمه في البوم "وحشتوني"؟

أفضل أن يتعرف الجمهور على الجديد بنفسه حينما يتم طرح الألبومن لكنني إخترت أفكاراً غنائية مميزة وتمسني بشكل كبير وقريبة مني، وأتمنى أن تصل للناس بأفضل شكل ممكن بخاصة أنني إخترت أغنيات الألبوم بعناية شديدة للغاية.

لكن ألا ترى غيابك عن طرح الألبومات الغنائية لأكثر من سعبة أعوام أمر قد يؤثر بالسلب على رصيدك الفني؟

لا أرى ذلك بخاصة أن هناك فترة صعبة في الغناء غيب الجميع وليس أنا بمفردي وهي وقت الثورة، كما أنني قدمت الكثير من الأغنيات الوطنية والمجتمعية لمناسبات مصرية وهذا لا أعتبره غياباً بل على الفنان أن يُراعي الجمهور والفترة التي تمر بها بلده ويُقدم ما يحتاجونه وأنا بالفعل فعلت ذلك، كما أن ظروف الإنتاج صعبة وهناك عوامل كثيرة طرأت على الساحة الغنائية والجمهور يلمسها بشكل كبير، لذا لا أرى أي تأثير سلبي في الأمر.

على الجانب الآخر.. ما الذي جذبك للجلوس على كرسي المذيع في الراديو عبر إذاعة "إينرجي" ومن خلال برنامج "فاكر الغنوة دي"؟

عوامل كثيرة جذبتني لهذه التجربة أولاً لأنني قدمت البرامج من قبل وحققت بها نجاحاً كبيراً وكانت هناك أصداء إيجابية للغاية على ما قدمته لذا تحمست أن أخوض تجربة تقديم البرامج من خلال الراديو ولم أقم بها من قبل، ولكنني كُنت قلقاً من هذه الخطوة لأنني أقوم بها للمرة الأولى، هذا إلى جانب أن برنامج "فاكر الغنوة دي" يُسلط الضوء على فترة مهمة في تاريخ الغناء وهي الثمانينات والتسعينات وإستضافة نجوم حققوا نجاحات كبيرة بأعمالهم الغنائية وهذا هو ما هم لأن الكثير من الاغاني كانت لها ذكريات جميلة معنا ونستحضرها من جديد في البرنامج.

وما الذي حمسك لدخول خطوة التمثيل من خلال ظهورك كضيف شرف بمسلسل "سبع صنايع" المُقرر عرضه في رمضان المقبل؟

أنا متحمس لدخول خطوة التمثيل منذ حوالى ثلاثة أعوام وكنت أنتظر فكرة مميزة أبدأ بها وبالفعل كان هناك عمل مع أحد المخرجين الموهوبين لكنه لم يكتمل وتوقف، لكن حين عُرض علي الظهور كضيف شرف بمسلسل "سبع صنايع" وقرأت الحلقة التي سأظهر فيها تحمست للغاية وخاصة أن الشخصية التي أُقدمها في العمل خفيفة وأتمنى أن تُحقق النجاح مع الجمهور.

وهل تُفكر في المنافسة؟

لا أهتم بها ولا أُحب أن أنافس أحداً بل أنني أنافس نفسي على تقديم الأفضل لجمهوري وأن أتحدى نفسي بتقديم خطوات تليق بالجمهور، فأهم شيء أن أُقدم ما أراه يليق بي، وأنا شخص لا ينظر للمنافسة والصراعات بل أنني أحب النجاح للجميع والدليل أنني أستمع لكل ما هو جديد في عالم الفن حتى ولو لنجوم يبدأون مشوارهم الفني، والأغنية المميزة هي التي تجذبني كمستمع بغض النظر عن تاريخ وعُمر من يُقدمها لأن الفن ليس له عمر أو حدود.

وماذا عن النجومية.. هل هي موجودة في حساباتك؟

النجومية ليست موجودة في حساباتي بل إنني إنسان عادي أعيش حياتي بعفوية وبشكل طبيعي من دون أن تغيرني الشهرة أو النجاح.

وما هي السلبيات التي لحقت بك بسبب الشهرة والنجاح؟

ليست سلبيات إنما هي أمور مُرتبطة بمن لديهم شهرة وهي فكرة الخصوصية بمعنى أنني لا استطيع السير في الشارع والتنزه في الأماكن العامة مثل بقية الناس، لكن حب الجمهور نعمة من عند الله ولا بد من الحفاظ عليها.

الفنان شهادته مجروحة في نفسه لكن هناك من يُصرون على تقييم أنفسهم.. فكيف ترى ذلك؟

لا دخل لي بالآخرين لكن أتحدث عن نفسي فقط، فالنسبة لي لا أستطيع تقييم نفسي بل أنني فنان وعلي أن أُقدم فني للجمهور وهم لهم الحق في القبول أو الرفض، والنجاح هو المسعى الذي يطمح إليه جميع الناس.

وكيف ترى أوضاع الساحة الغنائية في الوقت الحالي؟

الساحة الغنائية مليئة بالأصوات المميزة وهناك ألبومات وأعمال كثيرة نالت إعجابي وإستمعت إليها مؤخراً، فالأوضاع أصبحت مُستقرة وهناك إنتعاشة على الساحة الغنائية سواء بتقديم الألبومات أو الأغنيات المنفردة فكل فنان له وجهته ومعاييره التي يقوم به بحسب ما يراه مناسب له، وأنا أستمع لكل ما هو جديد في الغناء وأتعلم واستفيد من الجميع.

مازلت تتعلم إلى الآن؟

وما المشكلة في ذلك، فالفنان يظل يتعلم طوال حياته ولا يكتفي لأنه لو رأى نفسه وصل للقمة فيكون مصيره الفشل، وأنا عن نفسي أستمع للجميع وأستفيد وأتعلم وأطور من نفسي بشكل دائم، وهذا أمر مفيد بالنسبة لي.

وفي النهاية.. من الداعم الأكبر لمشوارك الفني في الوقت الحالي؟

جيهان زوجتي هي الداعم الأكبر والتي تُشجعني وتحمسني نحو النجاح، فهي تُدير أعمالي وتقف إلى جانبي وتدعمني وأتمنى أن يُبارك الله فيها هي وابنائي.