إليسار​ ​فنانة​ لبنانية موهوبة، عُرفت بصوتها الجميل والعذب، مؤخراً شاركت في لجنة تحكيم ​مهرجان الزمن الجميل​ وشاركت في تكريم عمالقة في الفن اللبناني والعربي.

مؤخراً شنّت إليسار هجوماً على بعض الأشخاص من دون أن تذكر اسمهم عبر صفحاتها على مواقع التواصل الإجتماعي، واتخذت قراراً بعدم إلتزام الصمت بعد اليوم، لذا كان معها هذا اللقاء.

 

أعلنت عن تعرضك لهجوم من قبل جمهور فنانة لم تذكري اسمها، ماذا حدث؟

تعرضت لهجوم من قبل جمهور إحدى الفنانات التي لن أذكرها، والسبب تعليقي على فيديو، حيث كتبت الله وضحكت، ولم أعلّق بطريقة سلبية ولا إيجابية. ما يحزنني فعلاً هو أنّه يتم مقارنتي بفنانة لا تملك صوتاً ولا حضوراً ولا هوية فنية، كما يحزنني أن يقتدي الجيل الجديد بهذه الفنانة التي تسيء للفن، يؤسفني أنّه تم الإعتبار أنّني لا أملك نجاحات وأعيش على أغنيتين قدمتهما كما كتب لي أحدهم.

 

هل استفزك هذا الكلام؟

لا، دائماً أسعى إلى النوعية لا إلى الكمية. يقولون إنّ الزمن توقف عند إليسار بعد أغنية "وقّف يا زمن"، بدوري افتخر إذا توقف الزمن عند هذه الأغنية التي نالت إعجاب أهل الإعلام والصحافة والجمهور. لكن الذي يزعجني فعلاً هو مقارنتي بهذه النوعية من الفنانات، ودائماً اتساءل عن مستقبل الفن إذا كانت مثل هذه الفنانة هي المثل الأعلى لبعض الأشخاص، وأرى أنّنا نعطي قيمة لأشخاص "ما بتسوى"، وأنا من أكثر الفنانات اللواتي يتعرضن لهجوم من قبل جمهور فنانات أخريات وربما يرونني الحلقة الأضعف بسبب قلة إصداراتي الفنية.

 

كثر الفنانات المتعديات على الفن؟

نعم، بالتأكيد. أصبحت مهنة من لا مهنة لهم. كل جائع شهرة أصبح فناناً ويقدّم أغنيات وكليبات، وهذا أمر غير مسموح به.

هل ترين أنّ على ال​نقابة​ منع هذه الظواهر؟

أنا موجودة بنقابة الفنانين، ولا أنكر تقصير النقابة، والتغيير أمر صعب لكنه ليس مستحيلاً. وبرأيي يجب اختبار صوت الفنان قبل أن يمتهن الغناء، وأنا تم اختبار صوتي بشكل مباشر من قبل الأساتذة وجدي شيا، جاك حداد، هنري زغيب وإحسان صادق.

 

إذا قمنا بهذا الإختبار للفنانين الموجودين حالياً، ما هي نسبة الأشخاص الذين سينجحون؟

عدد قليل سينجح فقط وأنا متأكدة من ذلك. لكنني في الوقت عينه لست ضد تنوّع الأصوات وليس من المنطق أن يغني الجميع اللون الطربي. يوجد شريحة من الناس تحب الأغنيات الخفيفة والسريعة ومنهم من لا يحب خامة صوتي وهذا أمر طبيعي. لكن ممنوع أن نعطي عضوية لفنان لا يتمكن من الغناء المباشر. أنا عمري المهني عشرين سنة ودرست الموسيقى الأمر الذي يخولني لإعطاء رأيي الفني. الفن ليس تقديم أغنيات فقط، بل دورنا كفنانين أن ننتقد من أجل التحسين. سأعطي رأيي الفني بدءاً من اليوم، ولا يهمني ردة الفعل لأنّ نقدي سيكون مبنياً على معايير فنية فقط.

 

لم الآن قررت أن تخرجي عن صمتك؟

"لأنو صرلي فترة عم بتخبّط"، ولم أعد أحتمل ما وصلنا إليه في الفن. كما عبركم سأنتقد بعض المواقع الإخبارية التي تسوّق فقط للفنانين الذين يعملون معهم. بعض المواقع تفرض على الناس أسماء معينة تماماً كما يحدث في الإذاعات .

 

مؤخراً شاركت في لجنة تحكيم مهرجان الزمن الجميل، أخبريني عن هذه التجربة؟

هذه دعوة من الدكتور هراتش، وكانت من أجمل الفرص التي اتيحت لي في الحياة خصوصاً أنّني من أصغر الأشخاص الموجودين في اللجنة في العمر والتاريخ الفني والإنجازات. وبالنسبة إذا لم يتم تكريمي يوماً ما، اعتبر أن وجودي مع هذه اللجنة التي تكرّم عمالقة في الفن هو تكريم لي.