خبرة فنية كبير لا يُستهان بها ولها أكثر من أربعين عاماً بمجال الفن قدمت خلالها أعمال فنية ما بين السينما والتليفزيون والمسرح بعطاء فني كبير من أهمها "بئر الخيانة" و "يارب ولد" و "النوم في العسل" و "الهاربة إلى الجحيم" و "للعدالة وجوه كثيرة " و "دموع صاحبة الجلالة" و "ليالي الحلمية" و "حديث الصباح والمساء" وغيرها من الأعمال التي ساهمت في صنع إسمها الفني، وما زالت مُستمرة إلى الآن بمُشاركة الشباب أعمالهم الفنية وبنفس رونقها وقيمتها الفنية.. هي النجمةدلال عبد العزيزالتي تتحدث لـ"الفن" عن مشوارها الفني وأعمالها الجديدة وإبنتيها دنيا وإيميسمير غانمورؤيتها لنجاحهما، وهل صحيح أنها كانت تخاف عليهما من دخول التمثيل وعن الكثير من الأشياء كان لنا معها اللقاء الآتي:

في البداية.. ما الذي دفعك للمُشاركة بمسلسل "سبع صنايع" كضيفة شرف في رمضان المقبل؟

ظهوري في هذا العمل من خلال حلقة واحدة فقط كضيفة شرف وأُقدم شخصية إمرأة تُدعى "كوكب" وتعمل "خياطة" وهو دور مُختلف وجديد، كما أنني لست ضد الظهور كضيفة شرف في الأعمال الفنية بخاصة إذا كانت الأعمال لنجوم شباب، فلا بد من تشجيعهم ومساندتهم، كما أنني شاركت كضيفة شرف من قبل في أكثر من عمل فني وليست هذه المرة الأولى.

وماذا عن المشاركة في مسلسل "نقطة ومن أول السطر".. ما الذي جذبك لهذا العمل؟

ما جذبني لهذا العمل القصة المختلفة والدور جديد علي، ورغم أنني أُجسد دور والدة عمرو يوسف في هذا العمل وأنا قدمت دور الأم من قبل لأكثر من مرة إلا أن هناك خيوطاً إنسانية كثيرة في هذا العمل تختلف عما قدمته من قبل، فأنا أقرأ السيناريو وأُحدد موقفي منه بناء على إختلافه مع ما قدمته من قبل وهذا ما وجدته في هذا العمل.

تُشاركين أيضاً في بطولة عمل درامي طويل خارج السباق الرمضاني وهو بعنوان "سابع جار".. فما الذي حمسك لتجربة الأعمال الدرامية الطويلة؟

قبولي لأي عمل فني جديد يكون بناء على قراءة السيناريو وإختلاف الدور كما ذكرت لك بغض النظر عن إن كان عملاً درامياً طويلاً مكوناً من 60 حلقة أو من 30 حلقة أو حتى الظهور كضيفة شرف كما فعلت بمسلسل "سبع صنايع"، ومن ناحية أخرى تجربة المشاركة في عمل خارج السباق الرمضاني تحمست لها بخاصة أن جمهورها يختلف عن جمهور رمضان وفي النهاية كله تنوع وإختلاف لمشواري الفني.

لكن ألا تعتبرين التعاون مع ثلاث مُخرجات في هذا العمل تشتتاً؟

لا أعتبر الأمر تشتتاً بل إنه تجربة جديدة في الدراما المصرية ولمخرجات شابات ومن الضروري تشجيع الشباب لخلق جيل جديد من المخرجين في الوسط الفني وكذلك المؤلفين والفنانين وأنا أشجع هذا الأمر، وافضل الحكم على العمل بعد مُشاهدته وليس في الوقت الحالي بخاصة أن هُناك تنسيقاً بين الثلاث مُخرجات في المشاهد التي يصورنها وكل واحدة عليها مسؤولية في زاوية مُعينة.

وما رأيك في إبنتيكِ دنيا وإيمي؟

ماذا أقول في حق ابنتي فشهادتي مجروحه فيهما، لكن كل ما أقوله إنني أتمنى لهما النجاح والتوفيق وكل واحدة منهما ناجحة ولها جمهورها وهذا شيء يُسعدني للغاية.

وهل تستشيرك دنيا وإيمي في أعمالهما الفنية؟

حرية الإختيار لهما ولا أطلب منهما الإستشارة لكن لو طلبا مني رأيي أقوله بمنتهى الموضوعية سواء قبل أو بعد عرض أعمالهما، ولا أنكر أنني أثق في إختيارات دنيا وإيمي دائما.

وماذا يُمثل لك لقب أم دنيا وإيمي؟

هذا أفضل لقب أحبه في حياتي ويُسعدني للغاية بخاصة أن ابنتي كل شيء في حياتي، وأنا مثل أي أم تخشى على بناتها وتحب لهن الخير والنجاح.

وهل كُنت تخشين عليهما من دخول التمثيل؟

بالتأكيد.. كُنت أخشى عليهما من دخول التمثيل لأنني أعرف أنها مهنة صعبة للغاية ولكن بعدما حققت كل منهما النجاح أصبحت سعيدة وفخورة بهما للغاية، والحمد لله كل واحدة منهما شقت طريقها بنفسها من دون فكرة الوساطة الفنية وما شابه ذلك بل إن الموهبة هي ما حركت كل منهما ولو أن الجمهور لم يقبلهما لما حققتا كل هذا النجاح، وأفضل ما يُسعدني في نجاحهما هو رسم البسمة والضحكة على وجوه الناس بخاصة أن الجمهور يبحث عن الضحكة بشكل كبير في الوقت الحالي.

وهل صحيح أن لك أنت ووالدهما الفنان سمير غانم دوراً في نجاحهما؟

النجاح شيء من عند الله ولا يأتي إلا بالقبول ولو أن دنيا وإيمي لم تحظيا بالقبول من الناس فلما حققتا النجاح، فأنا ووالدهما لسنا سبباً في نجاحهما بل إن الموهبة كما ذكرت لك ومن قبلها التوفيق من الله سبحانه وتعالى.

وماذا تعتبرين مشاركتك أنت والفنان سمير غانم لدنيا وإيمي في أعمالهما الفنية؟

لا نفرض أنفسنا على المشاركة في أعمالهما بل إن ذلك يكون لأهداف درامية ولوجود أدوار تتناسب معنا إلى جانب أن قبل أي شيء نحرص على تقديم الدعم المعنوي لدنيا وإيمي، وهذا ليس خطأ بل إنه من الواجب علينا مُساندة إبنتينا طالما أنهما نجحتا وحققتا ذاتهما بأنفسهما.

وما رأيك في فكرة تقديم الواقع القبيح على الشاشة؟

لست ضد الواقع لكن الواقع ليس كله قبيحاً بل لدينا الكثير من الإيجابيات والأشياء الجيدة في مصر وليست موجودة لدى دول أخرى ولا بد من التركيز عليها، والحقيقة هناك الكثير من الأعمال الدرامية والسينمائية بدأت تُركز على عُنصر الجمال سواء في إبراز الحارة المصرية أو غيرها من المناطق.

وكيف ترين المنافسة الدرامية بموسم رمضان كل عام، وهل هناك تطور بالفعل في مستوى الاعمال مُقارنة بالاعوام السابقة؟

رغم قلة الكثافة الإنتاجية في الدراما مُقارنة بأعوام ماضية إلا أن التركيز على الجودة أصبح موجوداً بقوة في الدراما المصرية وكل عام نجد تطوراً ومستوى عالياً من الأعمال التي نراها، لا سيما أن هناك تنوعاً كبيراً فيما يتم تقديمه من أعمال درامية على الشاشة، فهناك الكوميدي والتشويقي والإجتماعي، وهذا كله في مصلحة الدراما المصرية بشكل عام بخاصة أنها الأكثر إنتشاراً في الوطن العربي كله.

وفي النهاية.. بنظرة على مشوارك الفني ما بين السينما والدراما.. هل أنت راضية عن نفسك؟

بالتأكيد.. راضية عن نفسي وسعيدة بما قدمته وما حققته من نجاح خلال سنوات طويلة من عملي بمجال الفن، وما زال الطموح موجوداً بداخلي لتقديم أعمال أخرى مميزة، فأنا ضد فكرة التواجد وأعتذر عن أعمال كثيرة لا أجدها مُناسبة لي ولا أقبل أن أجازف بتاريخي الفني من أجل الحضور في أعمال فنية بل لا بد أن يكون لظهوري قيمة وداعِ.