الدكتور عماد مراد​ واحد من أساتذة التاريخ الذين يطلون على نافذة التاريخ بطريقة مختلفة بطريقة مواكبة للعصر ولتطلعاته. وإذا كان التاريخ منطلقاً لبناء الحاضر والمستقبل فإن التاريخ عند عماد مراد هو للمحافظة على الهوية والإرث الإنساني الغني للبنان. من الجامعة اللبنانية حيث يدرّس إلى ساحات العمل الأكاديمي وصولاً إلى التلفزيون عماد مراد عدّة رجال في شخص. خصوصاً أن إطلالاته التلفزيونية كانت حافزاً للعديد من المشاهدين لمتابعة رواياته التاريخية التي يسردها ويضيء عليها بطريقته المشوّقة واللافتة.

وقد وقع الدكتور مراد، أستاذ التاريخ في كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية، كتابه الجديد تحت عنوان "الأديرة في قضاء ​بعبدا​" في بلدية بعبدا يوم الخميس 6 نيسان عند الساعة السادسة مساءً. وهذا الكتاب هو الرابع في سلسلة الكتب المتخصصة بالأديرة، وكان له "الأديرة في قضاء المتن" في العام 2003 "الأديرة في قضاء بعبدا" في العام 2006 و"الأديرة في قضاء جبيل". ويأتي هذا الكتاب حفاظاً على الذاكرة الجماعية، من دون أن يسهب في سرد تاريخ كل دير، بل أضاء المؤرخ على المراحل الصعبة التي مرت بها هذه الأديرة في القرن التاسع عشر والحروب التي تلت، منطلقاً من دعوة البابا يوحنا بولس الثاني للاهتمام بالتراث الثقافي في الكنيسة والذي يدخل في صلب الدفاع عن الوجود.

وينطلق المؤرخ في كتابه من أصل التسمية وعن قضاء بعبدا في التاريخ حيث يعود أقدم أثر بشري الى حقبة العصر الحجري القديم، وصولاً الى التاريخ الحديث مروراً بالصراعات التي أعطت لقضاء بعبدا الصورة التي هو عليها اليوم.

وسط حضور حاشد من أهل الثقافة والفكر والإعلام والأصدقاء بدأ الإحتفال بتوقيع الكتاب برعاية من وزير الإعلام ​ملحم رياشي​ وحضور إميل جعجع ممثلاً عنه وبحضور قائد الجيش العماد جوزف عون ممثلاً بـ الياس ساسين ومدير الأمن العام عباس ابراهيم ممثلاً بالرائد طارق الحلبي وممثل مدير عام أمن الدولة أوليفير الحلبي ورئيس بلدية بعبدا انطوان الياس الحلو. فكانت كلمة ترحيبية بداية. وقد شارك في الندوة حول الكتاب كل من ​المطران سمعان عطاالله​ والدكتور هيام ملاط والغعلامية سينتيا الأسمر وممثل وزير الإعلام.

أما المطران سمعان عطاالله فقد ألقى كلمة في الكتاب فأضاء على الكتاب ومحتواه وبارك خطوة مراد في حفظ تاريخ الأديرة في لبنان للمحافظة على الهوية ولبناء المستقبل. كما تحدث عن مكانة الأديرة وأهميتها ودورها في التعليم والتربية وزرع بذور الإيمان والدين والدفاع عن الإرث المسيحي في لبنان والحفاظ على التعايش. وأشار إلى أن رسالة لبنان منبثقة من الشعب اللبناني ومن العائلة اللبنانية.

أما الدكتور هيام ملاط فقد تناول في كلمته موجزاً عن الكتاب الذي يضم شرحاً عن 24 ديراً في قضاء بعبدا منذ القرن الثامن عشر حتى القرن العشرين.

وفي حديث إلى موقعنا أكّد دكتور عماد مراد أنّ هذا الكتاب هو للحفاظ على الذاكرة الجماعية، من دون أن ندخل في سرد تاريخ كل دير، بل أضيء على المراحل الصعبة التي مرت بها هذه الأديرة في القرن التاسع عشر والحروب التي تلت. وشكر كل من شارك في توقيع الكتاب والندوة حوله خاصاً المنتدين الذين أضافوا إلى كتابه قيمةً والأصدقاء وبلدية بعبدا وموقع الفن للتغطية الراقية للثقافة والفكر والتاريخ.