فنان متعدد المواهب من رياضة الملاكمة الى كرة السلة إلى الغناء والتمثيل، درس الإخراج والتمثيل، عمل في مسرحيات عديدة في الولايات المتحدة وتتلمذ على يد أفضل المخرجين، لمع على الشاشة الصغيرة وفي السينما، جمع المجد من طرفيه من جمال الطلة والصوت ، تربى في بيت فني وتأثر بوالده ​غسان صليبا​ وبالرحابنة، آمن بلبنان وفضل أن ينطلق من بلده مع أن الفرص كانت سانحة في ​هوليوود​، طموحه مثقف واستطاع أن يثبت نفسه كممثل، لديه شخصيته الخاصة ويؤمن بأنه لم يختف تحت عباءة والده، مع الفنان ​وسام صليبا​ كان هذا الحوار:

 

أخبرني بداية عن انطلاقتك الفنية؟

بدأت أشارك في التمثيل بمسرحيات منذ أن كان عمري 18 عاماً وعمري الفني هوتسع سنوات، كما صورت أول إعلان لي حين كان عمري خمس سنوات، وكانت تجربة رائعة، وكان هناك شخص يعمل مع والدي جاء لزيارته وعرض عليه أن يشركني بالدعاية. لم أفكر بالتمثيل إلا عندما بدأت أتابع مسلسلات أميركية وكان والدي ووالدتي يجعلانني أتابع مسرحيات الرحابنة ويسمعانني تسجيلات موسيقى ويجعلانني أتابع أفلاما أميركية وحين صرت أكبر في السن بدأت أتابع أعمالاً لـ ديزني وفي عمر الـ13 سنة أحببت ​لوس أنجلوس​ وهوليوود فقررت أن التمثيل هو ما أود أن أقوم به.

هل تعتبر أن الطفل ينشأ وفق ما يربيه والداه ؟

أنا عشت في منزلي كل شيء وكنت أمارس رياضة الملاكمة وحتى لعبت كرة السلة وأحببتها كثيراً في عمر الست سنوات إلى العشر سنوات، وبدأت بالرياضة قبل التمثيل وكنت بطل لبنان في الكونغ فو خلال عامي 2002 و2003 في وزني وعندما أصبح عمري 18 سنة كنت أشارك في البطولات الكبيرة لكنني لم أكمل لأنني قررت أن أتفرغ للتمثيل.

بدايتك الفعلية كانت في أميركا أم في لبنان؟

كخبرة بدأت في أميركا لأنني صرت أعرف كيف أسوّق نفسي وكيف أتحدث مع المنتجين وماذا أختار من أعمال، وأنا اختبرت هذه الأمور على الأرض، وهذا ما استفدته من هناك، وألاحظ الفرق، فهناك كثير من النجوم لا يعرفون كيف يختارون الأعمال التي تناسبهم بل و"بيحرقو حالن"، وليسوا موجهين بشكل صحيح.

هل إدارة الممثل​​​​​​​في أميركا أكثر احترافية؟​​​​​​​

صحيح لكنها ليست منظمة هناك فلا يوجد كتيب يرشدك إلى ماذا ستختارين، لكن الفرق أن هناك التجارب التي تمرين بها أقسى والدروس التي مر بها الممثلون والمخرجون يعلمونك إياها وتستفيدين كثيراً لأن في لوس أنجلوس وهوليوود كلهم يعملون في التمثيل لذلك تجدين أينما تتجهين أشخاصاً يحاولون النجاح في هذه المهنة.

هل الشهرة أسهل في لوس أنجلوس؟​​​​​​​

لا هذه الفكرة خطأ وهناك توجد وساطات، ومافيات أيضاً، وللصراحة "ما في عالم جوعانة"، يجمع الشباب بعضهم لينجحوا معاً.

أيا كان يستطيع أن ينجح لكن السر هو في الاستمرارية، فبوجود مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً اليوتيوب والفايسبوك وانستغرام تستطيعين أن تضعي مقاطع على اليوتيوب وتنجحي وهناك أشخاص نجحوا بسبب اليوتيوب ولديهم الموهبة و"عملت حالا بحالا" ولديك وسائل كثيرة للنجاح لكن الاستمرارية هي الأهم وهي التي تثبت موهبة الفنان والنجاح أو أنك قمت بـ"hit " ناجح لشهرين ةثلاثة وبعد ذلك تختفي الضجة.

من أحببت بالتمثيل إلى جانبك أكثر ​سابين​ أم ​ستيفاني صليبا​ ولماذا؟​​​​​​​

لا أستطيع أن أختار بينهما لأن كل واحدة منهما لديها مميزاتها كلتاهما كانتا ممثلتين صاعدتين وكانت لديهما تحديات تمران بها وكانت متشابهة نوعاً ما، وبالنسبة لدور سابين في "​أحمد وكريستينا​" كان التمثيل أسهل حتى النهاية لأن النص كان أثقل وأحسن من مسلسل ​مثل القمر​.

​​​​​​​بعد تجربتين دراميتين وفيلم سينما صرت أنضج في التمثيل لكنك درست الإخراج أيضاً هل يمكن أن نراك مخرجاً يوماً ما؟ هل تحب ان تقف أمام الكاميرا أم خلفها؟

أحب كثيراً أن أقف خلف الكاميرا وسأبدأ بالإنتاج قبل الإخراج وسأنشئ أنا وصديقي شركة إنتاج مع شخصين موهوبين أحدهما مخرج والآخر كاتب وسنقوم بالأمور الصحيحة التي تعكس توجهاتنا ونحن في صدد إنهاء نصين وسأستعمل العلاقات مع النجوم التي لدي من أجل إطلاق الفيلمين وسنبدأ بإخراج صحيح في السينما اللبنانية.

أي أنك ستستعمل​​​​​​​المعايير التي درستها في أميركا وتحاول تقريبها من الأفلام التي تنوي صنعها في لبنان؟

مئتان بالمئة. نريد أن نقوم بأفلام في لبنان يفرح بها أيا كان ونستطيع أن نشارك بها في العالم العربي وأوروبا والكل يستطيع أن يلمس أنها تعكسه لكن الفرق أنها صنعت في لبنان.

هل تابعت أفلاماً سينمائية لبنانية؟ هل وجدت أن بعضها بعيد عن الواقع؟ وماذا ينقص السينما كي تنجح أكثر وتتطور؟ 

نعم أتابع قدر المستط​​​​​​​اع، لدينا حالياً حركة سينما ولم تصل لتكون صناعة، وهذا يشبه الطفل الذي ولد حديثاً ويبكي ولا يدري شيئاً، لم نصل بعد إلى النضوج الصحيح، لم نشبع بعد، وكل الأمور أساسها النص، والكاتب يلزمه عمر وشبع وخبرة كي يستطيع استيعاب ماذا يريد أن يروي وفي الوقت نفسه يعرف كيف يستطيع تقديم فيلم عميق من خلال معرفته للجمهور وكيف يبيع أيضاً وهذا ما لم نصل إليه بعد في السينما اللبنانية، بل الأغلبية يحاولون التقليد ونحن نفقد هويتنا حين نحاول التقليد.

بعض الكتاب اللبنانيين يقتبسون، ما السبب برأيك وهل لأنهم لا يبذلون مجهوداً كافياً لابتكا​​​​​​​ر نصوص مبدعة؟

أنا ليست لدي مشكلة مع الاقتباس لكننا نأخذ قصة مقتبسة ونكتبها خطأ.

​​​​​​من الكاتب الذي تفضل؟

جورج خباز​ فأجده شخصاً رائعاً وعبقرياً واستطاع أن ينمي جمهوراً في مسرحه تدريجياً وقدم تنازلات من ناحية الفن، وحالياً يقدم مسرحيات رائعة ومليئة بالضحك لكن تحوي عمقاً ورسالة والأمر نفسه يقوم به في السينما، وأشعر أنه ناجح أكثر في المسرح لكنني أحبه في السينما لأنه يقدم شيئاً بسيطاً ولديه هويته الخاصة ولا يتفلسف علينا.

هل فكرت​​​​​​​أن تخوض تجربة المسرح؟

​​​​​​​أنا لا أفكر بل بالتأكيد سأفعلها، بدأت بالمسرح وهذا غرامي وفيه رهبة وشعور رائع وكل ممثل حقيقي يحب التمثيل لا يستطيع أن يغيب عن خشبة المسرح.

​​​​​​​​​​​​هل تتوقع مستقبلاً زاهراً للمسرح في لبنان؟

يجب أن يتلاءم مع الأوضاع والأيام التي نمر بها، ولم نعد نستطيع أن نستأجر مسرحاً يتسع لـ1500 شخص ونقدم مسرحية، وليست لدينا دار أوبرا وهذا أمر مؤسف وحتى لو كانت لدينا دار أوبرا فالناس بالكاد يأتون وللأسف بلدنا صغير وسوقنا صغيرة، وأنا ليست لدي مشكلة أن أقدم مسرحية في صالة تتسع لـ200 شخص فقط وأن تكون ممتلئة وليس من الضروري أن أملأ صالة تتسع لألف شخص، فأفضل أن أجعل صالة تتسع لـ200 شخص وأقدم عملاً رائعاً وأسترد مالي في الإنتاج الذي أقدمه ولا أقدم الإنتاج المبهر الذي قام به الرحابنة لأن هذا الزمن انتهى، وحالياً يجب أن نقدم مسرحيات مضمونها هو الذي يروي القصة، ففي الولايات المتحدة لا يكسب شباب المسرح في لوس أنجلوس الكثير من المال فالمسرحيات الصغيرة لا تكلفهم كثيراً لكنها تبهرك وتدخلك في عالم آخر.​​​​​​​

​​​​​​​ما رأيك بمسرح كركلا وهذا النوع من المسرح ؟

إذا كانوا يكسبون مدخولاً ملائماً فأنا أشجعهم لكن إذا لم تكن الأمور على ما يرام بالنسبة للمردود فلا أشجعهم، وإذا أنا أردت دفع ثمن تذكرة لأحضر مسرح كركلا فذلك عائد للانتاج والإبهار وعظمة المشاهد التي أراها فأنا أحبه كثيراً وهناك أنواع كثيرة من المسرح ولا يمكنني أن أنتجه أو أكتبه لأنه ليس النمط الذي أكتبه لكنني أعرف أين قوتي.

والدك الفنان غسان صليبا شارك في مسرحيات استعراضية غنائية وكذلك الفنانة كارول سماحة، هذا النوع من المسرح تربيت عليه لكن هل هو مسرحك المفضل؟

هذا غرامي أنا أتمنى أن أمثل في مسرحيات غنائية استعراضية وأنا أستطيع أن أمثل كل أنواع المسرح وأقدر أن أكون مع مجموعة كتاب وأكتب له، لكنني لا أستطيع أن أنفرد بكتابة النص المسرحي والموسيقى وحدي.

​​​​​​​ما رأيك بتجربة ​هيو جاكمان​ في المسرح الإستعراضي الغنائي؟

هو ممثل رائع وممثل سينما وأيضاً ممثل مسرح موسيقي وأتمنى أن أقدم هكذا أمر، وهناك احتمال وارد أن أشارك في مسرحية غنائية لكن الأمور ما زالت سرية ولدي مع والدي عمل على مسرحية.

ما رأيك بنصوص المسلسلات اللبنانية الحالية وهل يمكن أن نراك كاتباً لمسلسلات؟

كتابة دراما المسلسلات اللبنانية اسمه soap opera أو بالأحرى ميلودراما أي القصص التي تحوي الحب والخيانة وهذا مستحيل أن أكتبه أو يكتبه أخي.

​​​​​​​​​​​​​​هل تحب أن يكون هناك مسلسلات بوليسية لبنانية؟

بالتأكيد لكن يجب القيام بها على مهل، لأن المنتج يريد أن يكسب المال بسرعة.

كم يتطلب من الوقت كي تصل الدراما اللبنانية إلى مستوى الدراما السورية؟

ليس بالكثير لكن يجب أن نشبع نصياً فليس لدينا شبع.

وإلى أي مدى يلعب الإخراج وإدارة الممثل واختيار الممثلين دوراً في إنجاح المسلسلات اللبنانية؟

"كلو بيجر بعضو" وإذا كانت النصوص سيئة تكون ثقافتنا إخراجياً وفي التمثيل وفي إختيار الممثل يجب أن نسعى لتكون النصوص جيدة، "ما ناقصنا شي" ينقصنا أن نقرأ ونشاهد مسرحيات ونثقف نفسنا قليلاً ونتعلم كيف نكتب.

​​​​​​​​​​​​​​هناك تعليقات من الناس المتابعين للمسلسلات اللبنانية أن هناك بطءاً في الحوار ونفتقد في الكثير من الأحيان إلى الواقعية فالبعض يتصنع تعابير الوجه...

لأنه لا توجد هناك واقعية في النص أو لدى الممثل، فإذا كان النص صحيحاً وجيداً أو لا، فهناك ممثلون يتنقلون أينما كان فمنهم الناجحون وآخرون لا ينجحون، وكله له علاقة بالإخراج والنص وإدارة الممثل، وبالنسبة لمسلسلنا انا ووالدي "أول نظرة" حالياً زهير قنوع هو الذي يخرجه ، فكانت لدي أفكار كثيرة وضعتها في الكاراكتير الذي استطعت أن العبه بطريقة جميلة "وعم يفشلي خلقي"، المخرج أضاف إلى إفكاري لأنه مخرج رائع ومن أقوى المخرجين السوريين في العالم العربي، وصرت أبدع بسبب ملاحظاته ، والممثل بقدر ما يعطيه المخرج بقدر ما يبرز دوره، أو لا يكون اسمه مخرجاً، وهو يقترح علينا أفكاراً كل واحد وفق دوره، ويجمعنا كلنا في موقع التصوير، لذلك يتطلب الأمر مخرجاً "شبعان بيعرف شو بدو"، ويجب أن نكون واعين لهذا الأمر.

​​​​​​​​​​​​​​أخبرنا عن شخصيتك في هذا المسلسل..

سيكون مهضوماً ومحبوباً لكن "سئيل"، لن ألعب شخصية الشاب الجيد دائماً وأقدم دوراً مختلفاً هذه المرة وأحببت قصصاً كثيرة سأقوم بها ستكون جديدة حتى على الدراما اللبنانية بالنسبة لدور البطولة، وهذا الستيل حمّسني، سنكون أربعة أبطال أنا وريتا حرب والوالد وجوي خوري، وسنكون متساوين في الأدوار ثم ستتمحور القصة حول الخيانة التي ستحدث بيننا نحن الأربعة وماذا ستفعل بهم شخصيتي، وهذا أمر رائع.

 

من من المخرجين اللبنا​​​​​​​نيين تحب التعامل معه؟

انا أحب كثيراً أستاذ سمير حبشي الذي تعاملت معه من قبل في مسلسل أحمد وكريستينا وهناك الكثير من المخرجين، وكنت أفكر أمس بالمخرجين الذين أحب أن أتعامل معهم، وفي مهنتنا نحاكم الممثل أكثر من المخرج، لا أعلم للصراحة.

كم خدمتك الثنائية مع الوالد أم على العكس هناك الكثيرون يخافون الاختباء تحت عباءة شهرة أحد الوالدين..

أمر رائع جداً لأنني لا أعتمد عليه إلا من ناحية النصائح والدعم، فلدي شخصيتي الخاصة وبدأت تمثيلياً وأنا أغني النمط الغربي أما والدي فأغنياته معروفة فقد غنى الحب والثورة والوطن ولا أملك هذا الشيء فشخصيتي واضحة وشققت طريقي وحدي خصوصاً من ناحية التمثيل، على العكس هذا الأمر أسعدني وخدمني وخدمه أيضاً، وهو سيف ذو حدين فأنا أريد أن أعمل وحدي وفي الوقت نفسه وأتلقى نصائح من شخص لديه خبرة أكبر، وأنا ووالدي نعمل كفريق ندعم بعضنا من ناحية المعنويات ومن ناحية الفن.

​​​​​​​هل فكرت أن تشارك بفيلم من إنتاج أميركي لأن الشهرة في لبنان محدودة؟

أنا لن أبقى لبنانياً بل سأتوسع نحو العالم العربي وأوروبا من ناحية المشاركة في مهرجانات في الخارج.

كثيرون يحلمون بالعمل في هوليوود بينما أنت جئت من هناك إلى هنا..

الحلم لا معنى له، لأن كل شيء تغير فليس ضرورياً أن يعيش الممثل في هوليوود كي يعمل في هوليوود فهو يستطيع أن يقوم بأفلام وأن ينزلها على مواقع التواصل تنتشر حالياً مثل Netflix وغيرها.

أخبرني ما هو دور والدتك في تشكيل شخصيتك ودعمك فنياً ومعنوياً؟

أثرت كثيراً بي وأنا أتحدث مع والدي كثيراً عن الفن ولكنني أتحدث مع الوالدة عن الروحانيات أو الشخصية وهي دعمتنا كلنا أنا وأخي وأبي بشكل كبير فهي القاعدة التي تجمعنا، "ما معقول ملا مرة وشو ضحت كرمالنا وأدي هي رفيقة إلنا"، أي المرأة الحديدية.

​​​​​​​هل ما زلت تنوي مواصلة الغناء؟

نعم هذا الأمر سيبدأ في الصيف من خلال فرقة موسيقية سنبدأها وفقاً للنمط الذي أعتمده.

ما هي الكلمة الأخيرة التي توجهها لقراء موقع الفن ومتابعيك؟

في البداية أو أن أشكر موقع الفن على وفائه الرائع ودائماً تنقلون القصص التي يجب أن تنقل وأنا لا أقول هذا الأمر دائماً لكن هذا يعني لي كثيراً وأشكر كل قراء الموقع وأقول لهم تابعوا القراءة كي تنموا ثقافتكم.