جمال وجه الفنان تمحيه قباحةُ أخلاقه، إبداع موهبته يكسره غروره، شهرته تتحطّم على صخرةِ تعاليه وتكبّرهِ، جنون الخلق والإبداع تنتهي عند حدود جنون الوعي. هذا ما يحصل تماماً مع الفنانة رغدة، والتي لم تعد تعرف حدوداً للإنضباط الأخلاقي وأصبحت تصرفاتها مشوّهة إلى حدّ القباحة الشديدة. ليلة أمس وخلال حفل تكريم "​الزمن الجميل​" و الذي عمل لنجاحه الدكتور ​هراتش​، و بحضور حشدٍ كبيرٍ من الصحافيين و الفنانين العرب من الصف الأول. حضرت ​الممثلة السورية رغدة​ و يا ليتها لم تحضر. صحيح أنها كانت في الفترة الأخيرة تتّبع نهج التصرفات الغريبة في المقابلات التلفزيونية لتلفت الأنظار إليها و لتعيد أضواء كانت قد خفُتت بسبب قلة الطلب عليها و سوء العرض من قبلها. لكن ما فعلته البارحة تخطى الغرابة و وصل إلى قلّة الأدب. صعدت على المسرح من دون أن يدعوها أحد و راحت تتصرّف بشكلٍ غير مستقيم، تلويح بالايدي، حركات بالوجه تُعبّر عن فقدانٍ كليّ للوعي، كما أنها أظهرت لسانها للحضور أكثر من عشر مرات، وكأنها تقول للجميع "لا أكترث لكم" ظهورها الأول أتى بحجة مفاجأة الكبير دريد لحّام عند لحظة تكريمه. ممكن أن تكون الحجة مقنعة، لكن ما هو غير مقنع، هي تصرفاتها عندما عادت إلى طاولتها و بدأت تتكلم بنبرة صوتٍ عالية وصلت إلى حدّ الصراخ و الشتم. وكان عند ما يقترب منها المصوّر و يطلب منها الأذن من أجل إلتقاط الصورة كانت ترمي أيّ جمادٍ من حولها على الأرض و تصرخ بوجههِ. هذا طبعاً بالإضافة إلى الطريقة غير المؤدبة في التدخين و التحدث مع من حولها في الصالة.

وبما أن السفاهة لا تعرف أيّ حدود، وعند مجيء لحظة تكريمها، صعدت زنوبيا إلى المسرح و بدأت تتحرّك بشكلٍ يدل بوضوح على فقدانها لكل وعيٍ جسدي و أخلاقي. تحدّثت بكلامٍ لم يفهمه أحد، ما إذا كانت "تلطش" أو أنها غير مدركة لمضمون الحديث. بدأت بالصراخ وهي على المنبر و وجّهت صراخها إلى التقنيين لكي يوقفوا الموسيقى لأنها لم تكتف كلاماً فارغاً، تافهً يشبهها، مستحقرةً أصحاب الدعوة، كما كل الحضور. رفعت أصبعها تهديداً و وعيداً، و لم تنس ال"أنا" بين الكلمة و الأخرى، تركت المنبر و بعد وصولها إلى نصف المسافة، عادت أدراجها و وقفت على المنبر من جديد، لتقول أنها لا تهتمّ بهذا "التمثال" أيّ الجائزة لأنها أكبر من ذلك، وبدأت تمسك بالجائزة و تضرب بها على المنصّة بكل تعابير الوقاحة و الإنحطاط الأخلاقي. طلبت من دريد لحّام عدة مرات أن يُطلّق زوجتهُ بمزاحٍ-جدّي، دخلت بموضوع بدايتها ، قلّدت دريد لحّام في مشيته و كلامه و يا ريتها لم تقلّدهُ، لأن حركة جسدها كانت مقلقلة لا توازن فيها و لا إتزان. و لكي تختم حفلة جنونها، أخرجت لسانها و قامت بأرسال إهانة إلى كل الحضور عبر حركة يدها "الزقاقيّة".

نترك لكم هذه الصورة التي تُعبّر أكثر من الكلام، عن من هي "رغدة" . إنها فعلاً لا تمثّل الفن السوري، الذي لطالما كان مثالاً للأخلاق و إحترام الناس، أين هي من دريد لحّأم ، من سامية الجزائري، من إبراهيم اليازجي، من محمد الماغوط، من رفيق السبيعي، من أصالة ومن الكثير من الفنانين و المبدعين السورين الذين هم خير سفراء لوطنهم و تاريخهم.... رغدة، الفن ليس شارعاً، الفن ليس أنتِ. ونقول لدكتور هراتش "إن أكرمت رغدة تمردت".

وإذا كانت رغدة لا تبالي بالجائزة ولا تقدّر قيمتها فلماذا لبت دعوة "الزمن الجميل"؟ من هنا، نطالب الدكتور هراتش بشطب إسمها من سجّل المكرّمين!.