نجيب بلحسن​ ممثل تونسي بدأ أعماله في الدراما المصرية عام 2014 وكانت التجربة الأولى من خلال المشاركة في مسلسل "سرايا عابدين" الجزء الأول بدور السلطان عبد العزيز ، كما شارك في الجزء الثاني بنفس الشخصية ، وشارك في مسلسل "حارة اليهود" بدور الضابط الإسرائيلي چاكوبو ، في مسلسل "بعد البداية" ، ومؤخرًا في "القيصر" رغم أن مسيرته الفنية بدأت في بلده تونس في عام 2010 في مسلسل كاستيغ وكان له تجربة في السينما التونسية في فيلم "حكايات تونسية" الذي شارك به في العديد من المهرجانات ، لذا قرر موقع "الفن" أن يتحدث معه عن قرب ليفصح لنا عما هو جديد ، وعن أعماله الفنية من خلال هذا الحوار .


في البداية ما الجديد الذي يقدمه "نجيب بلحسن" في الفترة الحالية ؟
أنا في إنتظار عرض فيلمي الجديد "طلق صناعي" المقرر عرضه في موسم اجازة نصف العام ، فقد انتهيت من تصويره ، وهو من بطولة حورية فرغلي وماجد الكدواني وسيد رجب ومي كساب وبيومي فؤاد وعبد الرحمن أبو زهرة ومصطفى خاطر ، من تأليف محمد خالد وشيرين دياب ، إخراج خالد دياب.


الفيلم تم تأجيل تصويره أكثر من مرة ، فهل واجه مشاكل إنتاجية؟
الفيلم لم يواجه أية مشاكل إنتاجية ، أما سبب تأجيله فيرجع إلى إنشغال أبطال العمل بتصوير أعمال أخرى ودخول موسم رمضان ، فكان من الصعب تجميع فريق العمل في وقت واحد ، لذا استغرقنا في تصويره 7 شهور تقريباً حتى تم الانتهاء من الفيلم نهائياً.


ما هو مضمون فيلم "طلق صناعي"؟
الفيلم تدور أحداثه في إطار كوميدي حول زوجين يذهبان إلى مقر السفارة الأميركية للحصول على تأشيرة السفر الى أميركا لكن يتم رفضهما للمرة الثانية ، لذلك يلجأ الزوج الى اجبار السفارة على إعطائهما التأشيرة بأن يجعل زوجته الحامل تضع ابنها داخل السفارة ليحصل على الجنسية الاميركية وبالتالي يصبح للوالدين حق الاقامة في أميركا .


ماذا عن دورك في الفيلم ؟
أجسد شخصية السفير الاميركي وأغلب مشاهدي مع الفنان سيد رجب ، وكنت سعيداً جدا بهذا الدور ويعد مختلفاً تماماً عن أية شخصية قدمتها من قبل.


ما أسباب إعتذارك عن المشاركة في مسلسل "الظاهر"؟
يرجع إعتذاري لصغر مساحة دوري في العمل ، بالإضافة الى انه دور غير مؤثر في الأحداث والشخصية ليست جديدة بالنسبة لي ، فكان الدور المفترض تقديمه في "الظاهر" شخصية يهودي وهي نفس طبيعة الشخصية التي قدمتها في حارة اليهود ، فكان بالنسبة لي من الصعب أن أكرر نفسي مرة أخرى في أي عمل أقدمه ، فأنا هدفي حاليا السعي الى الظهور بشكل مختلف في أعمالي المقبلة.


شاركت في فيلم "الهرم الرابع" الذي حقق نجاحاً كبيراً في السينما المصرية ، ما ردود الأفعال التي جاءتك عن الفيلم؟
"الهرم الرابع" يعد التجربة الاولى لي في السينما المصرية وسعيد للغاية بمشاركتي في هذا العمل الذي حقق إيرادات جيدة في دور العرض السينمائية ، بالاضافة الى أنني سعيد بالعمل مع المخرج بيتر ميمي بخاصة أن بيننا تفاهماً وكيماء كبيرة منذ أول مشهد قمت بتصويره داخل الفيلم. والذي أسعدني أكثر الروح الجميلة ما بين فريق عمل الفريق فكانت كواليسه أكثر من رائعة وكان كل ممثل يعمل داخل الفيلم يقدم اقصى ما عنده لكي يظهر في أحسن صورة وأعتقد أن كل هذا كان سراً من أسرار نجاح الفيلم ، أما عن ردود الأفعال التي جاءتني عن دوري في العمل فكانت إيجابية جداً ، وشعرت من تعليقات الجمهور في الشارع المصري بأن الشخصية علقت في عقولهم فقد قدمت داخل الفيلم دور رجل خطير في المافيا يدعى "منتصر" كانت لهجته بين المصري والتونسي والاسباني لذا تخيل بعض من شاهد الفيلم انني ممثل أجنبي بسبب ملامحي الأجنبية فهناك كثيرون حتى الآن ليس لديهم دراية بأنني تونسي عربي.


شاركت مؤخراً في مسلسل "القيصر" في السباق الرمضاني الماضي ، حدثنا عن هذا العمل؟
سعيد للغاية بمشاركتي في هذا العمل بشخصية أنطوان أبال ، وأعتبرها من وجهة نظري من أبرز الشخصيات التي قدمتها في تاريخي الفني في الدراما المصرية ، فلم أكن أتوقع ردود الأفعال المتميزة حول العمل بعامة وعن دوري بخاصة لأن يوجد في مصر قاعدة لكي يعرفك الجمهور كممثل لا بد أن تكون دائم الظهور والدور كان صغيراً جدًا ولم أظهر كثيرًا وبالرغم من هذا جاءت ردود الأفعال عكس التوقعات وعرفني الجمهور وبعضهم هنأني على الدور حتى لو لم يعرفوا اسمي ، بالإضافة الى انني سعيد بالعمل مع الفنان الكبير يوسف الشريف ، فهو فنان موهوب ومبدع وأستمتع بالعمل معه ومع المخرج أحمد نادر جلال فقد ساعدني كثيراً في اظهار الشخصية بالشكل المطلوب فكان مهتماً بأدق التفاصيل الخاصة بدوري وشرح لي كيف أقدمه وأعطاني معلومات كثيرة وكيف يتصورها وبالفعل أخذت التفاصيل وجاء دوري كي أعمل عليها ، والحمد لله قدمته بشكل جيد وراضٍ عنه تماما.

 

ما أسباب تأخر إنتشارك فنياً في مصر رغم أنك قدمت أعمالاً فنية في تونس في بدايتك؟
مسيرتي الفنية بدأت عام 2010 في تونس في مسلسل كاستينغ للمخرج والمنتج سامي الفهري ثم قدمت اول عمل سينمائي لي في السينما التونسية في عام 2011 وهو فيلم "حكايات تونسية" للمخرجة ندي المازني ، وجاءت لي الفرصة للسفر والعمل في التمثيل في فرنسا فسافرت وقدمت عملين في السينما الفرنسية رغم أنه من الصعب جدا الحصول على أدوار كبيرة بالنسبة للممثلين العرب لكن شكلي أعطاني الفرصة للعمل في فرنسا فكانت تجربة ممتعة بالنسبة لي وما زالت فرصتي موجودة في فرنسا ومن المقرر أن أسافر قريباً للمشاركة في عمل فرنسي في نهاية شباط/فبراير المقبل ، لذا أرى تأخر إنتشاري فنياً في مصر يرجع لخطواتي الفنية التي أتابعها بحرص فكانت خطواتي محسوبة عندما قررت الذهاب الى مصر والعمل فيها بخاصة أنني أعلم جيدا أن مصر مفتوحة لكل الفنانين العرب وبخاصة تونس ، فقد نجح في مصر عدد كبير من الفنانين التونسيين مثل هند صبري و​ظافر العابدين​ وأسماء كثيرة لذا كنت متفائلاً جداً بالعمل في مصر وبالفعل أسعدني الحظ وعملت في مسلسل "سرايا عابدين" عام 2014 ثم مسلسل "حارة اليهود" وأخيراً مسلسل "القيصر" وأعمال أخرى كثيرة شاركت فيها .

 

ألم تر أن ملامحك الأجنبية حصرت نجيب بلحسن في أدوار معينة؟
أعلم أن ملامحي الأجنبية حصرتني في أدوار معينة بخاصة في بدايتي فكان هناك كثيرون لا يعلمون أنني تونسي عربي وأجيد اللغة العربية لكنني حالياً متفاءل بأن يأتي مخرج ويجازف ويظهرني بشكل مختلف في أعماله في الفترة المقبلة.


كيف ترى الدراما التونسية في الوقت الحالي؟
الانتاج الدرامي في تونس تقدم كثيراً وأصبح هناك كم كبير من الأعمال الدرامية مقارنة بما كانت عليه من قبل بسبب الظروف السياسية والاقتصادية التي مرت بها ، بالاضافة الى انني سعيد بإهتمام الدراما بظهور الوجوه الجديدة في اعمالهم ، فكان هذا النهج غير موجود في الدراما التونسية .


من هم الفنانون التونسيون المقربون لك في مصر؟
الفنان ظافر العابدين هو من أقرب أصدقائي في مصر ، وكان يعطيني نصائح كثيرة في بداياتي في مصر وعملت بها وأفادتني كثيراً.