محمود عبد العزيز​ لن يتكرر و​رشدي أباظة​ كان بابا!!
صباح علامة فارقة بتاريخ الفن العربي وبمصاف العالميات.
لا أعقد الأمور ولست رقيبة على أحد وفخورة بـ"​البر التاني​".
اليوم يرتدين الجينز وبنت البلد صارت تردح معقول؟

الحاجة ​عفاف شعيب​ كما يحلو لي أن أناديها تبهر كل من يتعرف إليها بتلقائيتها وشخصيتها المتواضعة ، وحبها للحياة وعدم تعقيدها للأمور، فهي أصلاً من النجمات اللواتي إعتمدن فناً قّيماً وراقياً منذ دخولها التمثيل ، وعقب الإعتكاف والتحجب ثم العودة تعمدت أن تظل مُتبعة نفس المنوال من الفن الهادف ما جعلنا نرفع لها القبعة لإيمانها بقناعاتها في التمثيل والحياة.


لماذا تم الهجوم على مسلسلك "الكيف" الذي عرض برمضان المنصرم، وإعتبره البعض أسوأ عمل درامي؟
بصراحة لا أعرف علماً أنه حقق نسبة نجاح كبيرة من حيث المشاهدة الجماهيرية، وأعتقد أن البعض هاجمه كونهم يرفضون أن تتحول قصة "الكيف" التي شاهدوها قبل سنوات بفيلم إلى مسلسل من 30 حلقة، مع الاشارة إلى أن أفلاماً عديدة تم تحويلها إلى مسلسلات مثل "الباطنية"،"العار"،"الاخوة الاعداء" وغيرها "إشمعنى الكيف؟ مش عارفة؟"، هذا بالاضافة الى أنه مكتوب بشكل جميل وسلس وحبكته الدرامية قوية، كما أن لكل شخصية مكانتها ضمن سياق الاحداث ولا أعرف ما وجه الاعتراض من طرف البعض على "الكيف" الذي تم تكريمي على دوري فيه من عدة جهات، وألفتك إلى أن العمل هو لأحمد أبو زيد والإخراج لمحمد النقلي، وشاركني البطولة ​باسم سمرة​ حيث أدى الشخصية التي جسدها محمود عبد العزيز بالفيلم واحمد رزق مكان يحيى الفخراني، لوسي، احمد عزمي، احمد خليل ومجموعة من الفنانين، كما أطل الكبير جميل راتب بالحلقة الاولى كضيف شرف كونه كان رئيساً للعصابة بالفيلم الذي عرض قبل سنوات.


لكن شخصيتك الام المدمنة لم تكن ضمن سياق احداث الفيلم وتمت اضافتها بالمسلسل .
صحيح، وقد جسدت فيه دور الأم الفاضلة التي تعطيها الخادمة عندما تراها مريضة حبة دواء لتشفى بسرعة وتستعيد نشاطها، وذلك بعد ان تطلب منها عدم القول لأحد عن اسم الدواء لأن زوجها اي للخادمة يحضره من مصنع للأدوية يعمل به، وبالفعل ما إن تتناول الأم الدواء حتى تستعيد نشاطها ، وتمر الأيام وتغيب الخادمة ويعود الإرهاق لينتاب الأم فتطلب من ابنها أن يحضر لها الدواء من الصيدلية فيكتشف أن الدواء يأخذه المدمنون، وتقع الكارثة وترفض الدخول الى مصحة وتحاول الإقلاع عن ذلك ، لكنها تدمن للأسف وتتوالى الأحداث وتتعالج بعدها من الادمان، يعني في دوري يوجد رسالة وهي أن معظم السيدات يتناولن حبوباً مدمنة عن طريق الخطأ، أعتقد أن توقيت عرضه لم يكن مناسباً كما أن الاعلانات أخذت مساحة كبيرة أيضاً، وأرى أنه سينال نصيبه من النجاح أكثر بالعرض الثاني ، وإن كان على اليوتيوب قد حقق نسبة مشاهدة كبيرة للغاية والحمد لله، كما أقيم على اثره عدة ندوات وعلى أعلى مستوى وانا راضية تماماً عن العمل برمته.

للمرة الثانية تكونين أماً للفنان أحمد رزق على الشاشة بعد "العار".
فعلاً، وانا احبه على المستويين الشخصي والفني وكذلك الامر بالنسبة لباسم سمرة الذي جسد شخصية ابني "المزجنجي" وهي الشخصية التي قدمها النجم محمود عبد العزيز ، رحمه الله ، بالفيلم.


البعض وضع باسم في مقارنة مع محمود عبد العزيز بغية الهجوم على "الكيف"؟
محمود نجم ثقيل بتمثيله ومن الصعب ان يُقارن بأحد، وباسم سمرة ممثل جيد جداً وله منطقته وشخصيته المستقلة، وانا ضد فكرة المقارنة بين الممثلين، وللأمانة باسم سمرة إجتهد وقدم دوره بأسلوب جميل جداً والناس أحبوه وكان دمه خفيفاً للغاية، ولم يتعمد تقليد محمود عبد العزيز ، وكذلك الأمر بالنسبة لأحمد رزق الذي جسد الدور الذي سبق وقدمه النجم يحيى الفخراني بالفيلم.

شاركت محمود عبد العزيز بمسلسل "رأفت الهجان" بدور شقيقته ، وبفيلم "المعتوه" بدور حبيبته ، حدثيني عن علاقتك به؟
محمود ممثل "مالوش حل من حيث الاداء وخفة الدم"، وكان على المستوى الشخصي أخاً عزيزاً على قلبي وصديقاً غالياً، وخلال الاستراحة في التصوير كنا نتحدث ونتبادل الآراء، كان ودوداً وطيباً و"جدع" ويضيف البهجة على الاستديو وضحكته مميزة جداً، ومن حيث التمثيل من الصعب ان تجدي ممثلاً بموهبته ووسامته وتلقائيته وتليق به كل الادوار، وكان يُذكرني بالراحل رشدي أباظة من كافة الحيثيات.


عملت مع الدونجوان رشدي أباظة ؟
طبعاً، شاركته بطولة فيلم "القضية المشهورة" وكان أول فيلم في حياتي الفنية، وكان بغاية الاحترام وعاملني كإبنته تماماً علماً اني في أول يوم تصوير كنت خائفة منه، ثم اندهشت كيف كل يوم كان يُحضر الفول والطعمية وينادي على العمال في البلاتوه ويجلس معهم على الارض ويأكلون جميعاً، وصار يصر على أن أجلس معهم ، وعندما حاولت الاعتذار بحجة الريجيم ازداد إصراره وأجلسني معهم على الارض وأكلنا وقال لي "انا بالفيلم اقدم دور والدك ويجب أن تشعري بأني بابا حقيقي ليكي"، ومن يومها توطدت صداقتي به.


هل صحيح أن دور الممثلة فردوس عبد الحميد بمسلسل "الاسطورة" كان لك ثم أسند لها؟
سمعت أني كنت مرشحة للدور، لكني لم أتلق أي سيناريو.


شاهدت المسلسل؟
بصراحة لا، لكني أحب فردوس عبد الحميد لأنها ممثلة متمكنة من أدواتها، وهي من نجمات الزمن الجميل ، وأنا سعيدة بأن الدور أسند لها كونها تجيد الأدوار الصعبة ولها حضور وتاريخ فني مشرف.

أثناء تكريمك في مهرجان "الزمن الجميل اواردز" تفاجأت بالمحبة الكبيرة التي يكنها لك المطرب ​صباح فخري​ .
"حبيب قلبي ربنا يديه طول العمر"، اذكر أني مرة سافرت الى سوريا بصحبة زوجي المنتج رياض العريان ، رحمه الله ، ولبينا دعوة الاستاذ رياض نعسان آغا، وكان ضمن الحضور الأستاذ صباح فخري الذي غنى كأجمل ما يكون لا سيما القدود الحلبية، بعدها التقيته بالامارات ثم صرت أحضر حفلاته كلما ألتقيه في أي بلد نتواجد فيه معاً، الى أن التقيته مؤخراً بمهرجان "الزمن الجميل اواردز" الذي تم فيه تكريمنا في لبنان الحبيب وكنت سعيدة بوجوده، وايضاً سعدت بلقاء الاستاذ ​روميو لحود​ الذي كانت الشحرورة صباح تكن له كل المحبة وللتقدير.

كيف كانت علاقتك بالصبوحة؟
لم نلتق بأي عمل معاً لكني كنت أحبها جداً على المستويين الفني والشخصي، اذ كانت سيدة لبقة وطيبة وقدمت لمصر الكثير وحتى اليوم ما زلت أعشق أغنيتها "سلمولي على مصر" اذ تشعرين أنها تغنيها بكل خلجاتها من شدة عشقها لمصر كما وطنها لبنان تماماً، الصبوحة علامة فارقة بتاريخ الفن العربي.


كثيرون يقلدونها اليوم؟
بعد صباح وشادية ووردة لن تحل اية مقلدة مكانهن اذ كن نجمات غناء راقيات ومثقفات فنياً وجميلات وأصواتهن ساحرة، يعني صرنا نفتقد للشحرورة والدلوعة والمطربة، ما زلت اضرب المثل بفستان صباح بفيلم "شارع الحب" الذي ارتدته وهي تغني"لاء"، كان فستاناً في غاية الاناقة والشياكة والاغنية كانت ساحرة للغاية، صباح ومثيلاتها كن يعشقن الفن، وبصراحة انا اضعها بمصاف النجمات العالميات وشادية لا تقل اهمية عن اية ممثلة اميركية، وحتى هند رستم قدمت الاغراء برقي وبلا ابتذال، كلهن كن يرتدين ازياء خلابة اليوم إختلفت المعايير الكل يرتدي "الجينز على طول، معقول جينز ايه وزفت ايه؟".


برأيك من هي الفنانة التي أجادت أداء دور بنت البلد مثلك تماماً؟
نورا كانت رائعة بدور بنت البلد، وأيضاً ​معالي زايد​ جسدت الشخصية الشعبية بتلقائية.


إختلفت اليوم شخصية "بنت البلد" عن السابق بالأعمال الفنية؟
كثيراً اذ صارت تردح وتصرخ وتحمل "مطوة أو موس"، مع العلم ان بنت البلد هي "الجدعة والشهمة والجميلة المهذبة التي تخاف على شرفها وسمعة عائلتها".


عدت إلى السينما بفيلم "البر الثاني".
صحيح، وسعيدة جداً بهذا العمل لأنه بطولة جماعية، ويتناول رحلة الهجرة غير الشرعية عبر البحر للشباب، وهذه القضية التي يعاني منها شبابنا اليوم الذين يحلمون بحياة مستورة لكن أحلامهم تغرق بالبحر.


سعيدة بالنجوم الشباب؟
آه طبعاً، وجيل اليوم يختلف عن جيلنا تماماً، فنحن رغم أننا تعبنا كثيراً لكن علينا الإعتراف بأن الشباب يُكافح ويقدم ثقافة جديدة ومتميزة بفضل التطور التكنولوجي.


تكادين تكونين الوحيدة التي لم تغير من تصرفاتها بعد الحجاب والإعتكاف لفترة قبل العودة للفن .
"آه فعلاً" ولن أتغير مادمت واثقة من تصرفاتي، ولماذا عليّ أن أُعقد الامور والحياة أبسط من كل ذلك بكثير، ثم كل منا يتحمل مسؤولية تصرفاته، فلماذا عليّ أن أكون مرشدة وواعظة، منذ دخولي للفن ورغم انه كان لي محظورات على الادوار التي أمثلها، الا اني مرة لم اتدخل بغيري ولا أسمح لنفسي بذلك، لسبب اني لست رقيبة على أحد.


ماذا تعلقين على تكريمك في لبنان؟
أعشق لبنان وشعبه الذي يحب الحياة والفن والاناقة، وأشكر من كل قلبي الجراح التجميلي هراتش ساغبازاريان على تكريمي وكوكبة من نجوم الزمن الجميل من مصر بمهرجان "الزمن الجميل أواردز" الذي كان رائعاً بكل المقاييس.