شربل خليل​ مخرج لبناني ساهم لسنوات عديدة برسم البسمة على وجوه المشاهدين. برنامجه الاسبوعي من أهم البرامج التي خرّجت ممثلين كوميديين. ورغم مرور السنوات، نجح خليل بمواكبة التغييرات فجدد بروح البرنامج من دون أن ينزلق في مستقنع الملل والتكرار والوقاحة والإباحية. قد تكون الجرأة التي لديه مثيرة للجدل ولهذا نجد ان بعض "المشاكل" تلاحقه بين الحين والآخر. يقدم شربل حالياً برنامج "بس مات وطن" عبر شاشة الـ"LBCI"، في حين انتقل ببرنامج "دمى قراطية"، الفريد من نوعه على شاشاتنا، إلى قناة الجديد. مواقف المخرج الصريحة التي يعبر عنها في برنامجه أو على صفحاته الرسمية أحدثت في الآونة الأخيرة ردود فعل مؤيدة ومعارضة.. فكيف يرد شربل خليل على وصفه بالعنصري ؟ وما الذي كان يقصده بكل ما قاله أخيراً .. التفاصيل في هذا اللقاء.

أهلاً وسهلاً بك شربل خليل عبر موقع الفن.
شكراً .

مبروك إنتقال برنامجك "دمى قراطية" إلى قناة الجديد. ماذا حدث ؟
هذه النقلة أعتبرها عادية جداً. أنا لدي شركة إنتاج تقوم بإنتاج برنامجين هما "دمى قراطية" و "بسمات وطن". وكل ما حصل انني تركت أحدهما في الـLbc ونقلت الآخر إلى الجديد.

بعد فترة طويلة من تحملك التقصير المادي مع الـLbc فجأة حدث النقل. لماذا؟
لم أعد قادراً على التحمل.

لم نقلت برنامجاً واحداً وليس إثنين؟
في النهاية يبقى لدي وفاء ، فأنا في هذه المحطة منذ 17 عاماً.

وهل كان الانتقال بالإتفاق مع بيار الضاهر؟
بالتأكيد.

ومستحقات برنامج دمى قراطية المتراكمة ؟
المستحقات التي لي من شركة " PAC" يبدو أنه يجب أن أنساها. فقد قال الوليد بن طلال إنه سيدعم وسيسلح المعارضة السورية وإسرائيل وتركيا لمهاجمة روسياإذا لم تكن تريد المفاوضة بشأن سوريا وهذا آخر تصريح له. أما بالنسبة للـ LBCI فهناك جدول مدفوعات والأمور تسير بشكل جيد.

وكيف تصف لنا انتقالك إلى الجديد وهل أنت راض عن مساحة الحرية فيها؟
لا يوجد أية مشكلة ولدي كامل الحرية مع الجديد.

هل سقف الحرية في LBCI أعلى من الجديد؟
كانت لدي كامل الحرية في برنامج "دمى قراطية" في الـ LBCI وكنت أقوم بتصوير الحلقة وأعرضها على الهواء من دون أن تخضع لرقابة من أحد وحالياً أقوم بالأمر نفسه في الجديد.

هل سيسمحون لك في الجديد بإنتقاد السيد حسن نصر الله؟
السيد حسن قمت بتقليد شخصيته في بسمات وطن وليست لدي دمية له في "دمى قراطية" وإذا أصبح بسمات وطن في الجديد وهناك تقليد للسيد حسن بالطبع أقلده.

لماذا بدأت المشاكل تلاحق شربل خليل في الفترة الأخيرة ؟
أنا أقول ما أفكر به علناً وجهاراً بينما كثيرون ليست لديهم هذه الجرأة. من هنا يأتي وقع ما أقوله ثقيلاً على المشاهدين وعلى المحيط والإعلام وعلى الجميع.

هل الجرأة التي تعتمدها تخدمك لكي تحدث بلبلة؟
ليس تعمداً أبداً وأنا واضح وصريح ولست بحاجة لأسوق اسمي وبرنامجي. ومن يقول ان برنامجي انتهى فهو يحاول تسويق إسمه. البرنامج متابع بشكل كبير وكلمة صغيرة تقال فيه "بتقوّم بلد". البرنامج متابع كثيراً ووقعه وتأثيره بين اللبنانيين منذ 21 سنة ما زال كما كان ولا زال مستمراً. برنامجي هو انتقادي ويعالج المواضيع الموجودة على الساحة اللبنانية وجدار عين الحلوة كان بين المواضيع الأكثر تداولاً قبل أغنية "جدار عين الحلوة" فتناولته لأن الإعلام كله تحدث عنه وأنا معه فأظهرت الموقف عبر أغنية أعددتها.

لماذا أنت مع جدار عين الحلوة؟
حالياً يوجد جدار بالقرب من عين الحلوة لكنه مصنوع من شوك لكنهم يستطيعون أن يتسللوا من هذا الشريط من منطقة اسمها البساتين من كم زاروب ويدخلوا إلى عين الحلوة، أما المداخل الشرعية لعين الحلوة هي أربعة وسيبقى هذا العدد نفسه بعد أن يتم بناء الجدار الإسمنتي، ولا شيء سيتغير، الفلسطيني الذي يريد أن يدخل ويخرج من عين الحلوة يدخل أو يخرج من أحد هذه المداخل الأربعة وحتى أي صحافي يريد أن يدخل او يخرج من عين الحلوة لديه أربعة مداخل يستطيع أن يستعملها والجدران لن يتم بناؤها حول عين الحلوة وهناك مناطق معينة يتسلل منها الإرهابيون ولا يستطيع الجيش اللبناني أن يضبطهم فجاء اقتراح الجدار للسيطرة على حركة العبور والتهريب، لكن هناك مزايدات في الموضوع عند بعض الفئات في الإعلام والمجتمع المدني والسياسيين المستفيدين من فلتان الوضع في عين الحلوة، وهؤلاء ماذا تقول لهم.

لكنك تدخل في جدال طويل عبر مواقع التواصل الاجتماعي..
دخلت بسبب صحافي سخيف تافه "بدو يبيض وج" مع الفلسطينيين على حساب كرامته الوطنية.

لكن هذه حرية رأي أيضاً..
وأنا لدي حرية رأي كذلك هم شنوا حملة وأنا رددت عليها.

لم ترد دائماً ولا تتجاهل؟
من يتحدث بموضوعية لا مشكلة لدي معه لكنني لا أستطيع تجاهل من يفتري علي أو أن أسكت على حملات الافتراء.

هل أنت مع ترحيل السوريين من لبنان وإعادتهم الى بلدهم؟
أتمنى أن تهدأ الأحوال في سوريا ، وبتصوري السوريون أنفسهم مع ترحيلهم إلى سوريا ولست أنا، كلهم يتمنون أن تهدأ الأوضاع كي يعودوا إلى بلدهم، فهذا بلدهم وليست رغبتي.

حالياً هناك صرخة من الشعب اللبناني أنه طفح الكيل..
هناك صرخة كبيرة من الشعب اللبناني لكن من يتجرأ أن يطلق الصرخة يتهمونه بالعنصرية ومن يدافعون عن العنصرية هم في صالوناتهم عنصريون أكثر من غيرهم فكفى كذباً على أنفسهم وعلى الناس ومن يسبونك إذا انتقدت أي أمر ويشتمونك هؤلاء الذين ينتمون للمجتمع المدني والذين يدافعون عن العنصرية يستعملون ديكتاتورية مقيتة ومقرفة وعلى وسائل التواصل الاجتماعي "يا عيب الشوم عليهن ما يحكوا بقى لا عن العنصرية ولا عن المجتمع المدني لما ما بيتقبلوا رأي تاني وبينزلوا فيك بدن يعدموك على وسائل التواصل الاجتماعي".

بالعودة إلى برامجك الانتقادية هل سيظل سقف انتقادك للعماد عون هو نفسه بعدما أصبح رئيساً للجمهورية؟
"عم نمرقو بـ دمى قراطية بشكل عادي".

ألست مضطراً أن تخفف من إنتقاده بعدما أصبح رئيساً؟
موقفي من الرئيس عون مختلف عنه بالنسبة لبقية السياسيين ، فلدي محبة خاصة له وإذا انتقدت التيار الوطني الحر ومسؤولي التيار أقسو عليهم ، لكن بالنسبة للعماد عون شخصياً فالأمر مختلف.

ستركز على جبران باسيل؟
ليس بالضرورة وأي شخص منتم لأي حزب لبناني سواء التيار الوطني الحر أو لا وأحسست أن لديه ما يجب أن أنتقده أقوم بانتقاده.

بعد 21 سنة نلاحظ أن الكوميديا تغيرت في لبنان، ما تعليقك على الأمر وهل الكوميديا ما زالت موجودة فعلياً؟
معك حق تغيرت الكوميديا وأصبحت تأخذ منحى جنسياً أكثر من الكوميديا البعيدة عن الجنس وعن الابتذال، وفي الحلقة الماضية ركزت على هذا الموضوع أي أنهم يفرحون بأنهم قاموا بتراند على تويتر وبرنامجهم كان من أول ثلاثة برامج على تويتر لكن في هذه الحلقة سأقوم بتراند وفعلاً قمت بالأمر وأصبح الذي في المرتبة الثالثة الأول وسأتحدث عن هذا الموضوع في حلقة هذا الأسبوع وسهل جداً أن تقوم بتراند لبرنامجك باستخدام صدر وفخذ وتعر وبموضوع جنسي فاضح ومبتذل، لكن السر هو أن تحافظ على الكوميديا برقي وهو أن يستطيع الأم والأب أن يتابعا البرنامج مع أولادهم برقي فيستطيع الأهل أن يفسروا لأولادهم معنى بعض الأمور في الحلقة، وهذه هي الكوميديا التي أفضل أن نبقى محافظين عليها وهناك قسم من الزملاء يقول لماذا طالما أننا نتابعها لدى الأوروبيين والأميركيين ونضحك فلم لا نقوم نحن بالأمر ايضاً؟

هناك نوعان نشاهدهما عبر الشاشة هناك فريق يقدم البرامج الكوميدية مثل "بسمات وطن" و"ما في متلو" وموجة جديدة يقوم بها عادل كرم وهشام حداد وبيار رباط مع تعليقات، أي برنامج برأيك مسيطر على الساحة ويستقطب جمهوراً أكبر؟
تلك البرامج مساحتها أطول أما برامج الاسكتشات فمدتها نصف ساعة لأن فيها مجهوداً أكبر وليست عبارة عن شخص ينكت وهو جالس وراء مكتبه، ويتطلب وقتاً أطول ولا تستطيع أن تقوم ببرنامج اسكتشات لمدة ساعة ونصف، وهذه البرامج جديدة وكل جديد له رهجته، وبالنسبة للمتابعة فالمشاهدون ما زالوا يتابعون كل البرنامج وبرنامج "بسمات وطن" تخطى في أسابيع كثيرة في نسبة المشاهدات بعض البرامج الأخرى، ولا يوجد برنامج يتربع وحده في الطليعة ولا برنامج يستطيع أن ينافسه.

لم شربل خليل ليست لديه هذه البرامج مع العلم أنك مؤهل لتقوم بهكذا برامج؟
أنا أول من استضاف فنانين وسياسيين وتحدث معهم أحاديث وأجرى معهم حوارات كوميدية، وهذا الأسلوب في لبنان أنا أطلقته، وأسلوب أن تأخذ مواد من التلفزيون وتعلق عليها أنا كنت أقوم به منذ 15 سنة وكنت آخذ من الجرائد ومن المجلات ولم تكن متوافرة الفيديوهات على اليوتيوب كنت آخذ مقاطع أسجلها من مجلس الوزراء ومجلس النواب أضع عليها أغنيات وأعلق عليها، وبين فترة وأخرى أضخ أسلوباً جديداً وتلاحظ أنه لا يكرر نفسه بعد 21 سنة وبرنامج جديد مختلف كلياً ولا أشعر أنني لم أقم بهذا الأمر وذلك بل هم من يقومون بما كنت أقوم به من 15 سنة أنا أسابق الكل على ما يقومون به حالياً لكنه تطور أكثر لأن الإنترنت توفر لهم مواد بشكل أكبر وأسهل وأنا كنت أعجز أن أحصل عليها بهذه السرعة.

كيف تصف علاقتك بزملائك الذين يقدمون نوعاً مشابهاً من البرامج؟ كيف هي علاقتك مع المخرج إيلي فغالي؟
صديقي وحبيبي.

وماذا عن ​ناصر فقيه​ هل ما زلتما على خلاف؟
لا أعرفه ولا يعرفني، لم ألتقِ به أبداً وجهاً لوجه.

أنت الوحيد الذي لم ينقل عملاً تلفزيونياً إلى المسرح في الفترة الأخيرة.
قمت بالكثير من الأعمال المسرحية في الصيف ، وطوال شهر رمضان كنت في الأردن وقدمنا مسرحية بس مات وطن في عمان .

في الختام شكراً لك وبالتوفيق.
شكراً لكم على المتابعة ، وأتمنى النجاح والتوفيق للموقع.