هي ليلة قد تكون الأقرب إلى الواقع الذي نعيشه، هي سهرة فنية مصغرة، هي محاكاة لكل إنسان بأن يكون مبدعاً وخلاقاً، أن يعيش الفرح، وأن يمتلك كياناً خاصاً به يميزه وينفرد به عن الجميع.


أحيت الفنانة سيفين حفلة في بيروت أطلقت من خلالها ألبومها الجديد، لتعيد لها بعضاً من رونقها الذي غاب عنها، لم تكن ليلة للذين إختاروا الصخب والضجيج، بل لمن أرد أن يعيش قلبه لمسة الغناء الدافئ مجدداً، قلة هم من فقهوا الغناء وحضروا، وكُثر من إكتسبوا.

موقع الفن كان موجوداً وكانت له مقابلة مع سيفين ، والفنان والملحن والموزع مايك ماسي.
سيفين أكدت خلال حديثها لموقعنا أن هذا الألبوم هو باكورة عملها الفني وقالت "وضعت كل حياتي فيه، بخاصة أنني فنانة أجنبية وقدمت اللغة العربية وهذا الأمر صعب جداً، فرحة وفخورة جداً بنفسي وبالناس الذين آمنوا بموهبتي، وعملوا معي مثل مايك ماسي، وهذا الألبوم يحتوي على نوعية جديدة من الموسيقى، ومختلف وهذا العمل يشبهني".
وعن تعاملها مع مايك ماسي، قالت "أغرمت بمايك ماسي عندما سمعت ألبوم "يا زمان" إنغرمت بالكمات والألحان والأداء وكما كان توزيعها غنياً، إنغرمت بكل الأمور التي رأيتها".
أما بالنسبة للتحضيرات، فقالت "كنت حينها لا أزال في قطر، وتواصلت مع مايك عبر الإيميل وكنت أنسق المواعيد التي تتناسب مع مايك، وهذا الأمر إستغرق 5 سنوات".
هذا ووجهت سيفين رسالة إلى كل المحبين ولكل شخص يمتلك الموهبة، والأشخاص الذين يغنون قائلة "لا تخافوا من السعي خلف مواهبكم، إذهبوا وقوموا بهذا العمل".


مايك ماسي ..
بدأ حديثه قائلاً "الآن أفتح الـ cd برفقتك بخاصة أننا عملنا على هذا الألبوم لمدة 5 سنوات، بالنسبة للتأليف والتوزيع والمرة الأولى التي توصلت فيها مع سيفين كانت قد قامت بإرسال إيميل لي، وطلبت موعداً وتقابلنا، وقلت لها إنها تمتلك الموهبة لكنها يجب أن تبحث عن هوية تشبهها من 5 سنوات إلى الآن لم أر فنانة عميقة وطموحة مثل سيفين وتبحث عن نفسها في أدق التفاصيل، حتى الألحان والتوزيع أنا من قمت بها وهي تدخل في التفاصيل كافة، وهذا الأمر يجعل الألبوم يشبهها مئة بالمئة، لأنهم يشبهونها، ولا يستطيع أحد أن يقلدها".
وعما إذا كانت تلك الأغنيات تدخل ضمن المنافسات الحالية في السوق، قال "أنا أرى هذا الأمر مجرد تهويل بخاصة بالنسبة للفنان الصاعد، لأن من يسمع هذا النوع من الموسيقى لا يسمع النوع الآخر، فلكل نوع موسيقى محبون يسعون خلفها، ونحن لا نبحث عن ملايين المستمعين، فبعض الفنانين يكتفون بالآلاف، وهي مهنة، وأنا أفتخر بأن سيفين إختارت مهنة الفن، ليس عملاً من أجل الشهرة، وسترى أن هذا الأمر مجرد بداية".


وقبيل بدأ الحفل، قامت سيفين بإطلاق ألبومها "Je Grandis" وتوقيعه للحاضرين من أهل الصحافة والمقربين.
ثم إنطلق الحفل الذي بدأ كجلسة مصغرة، مليئة بالشوق والحب والمشاعر، وإعتلت سيفين المسرح وقدمت العديد من الأغنيات باللهجتين العربية والفرنسية، إضافة إلى تفاعلها على المسرح مع أغنياتها، مثل "أنا مش فنانة، "لا غراد مو".
هذا وقد تخلل الحفل نخب المناسبة للحاضرين.