تجربتي مع أشرف عبد الباقي مميزة وقريبا فيلم مع أسد فولادكار.

"دعاء الكروان" تركيبة مليئة بالقهر والغيرة والثورة وحبيب مزيجاً من الشر والحب.

أعشق مصر والاصالة وصرنا بزمن الغدر والنكران.

رغم انه من الممثلين الشباب إلا انه يعترف بعشقه لكل ما هو قديم وأصيل كما يجاهر بحبه للأدوار المركبة التي يعمد الى استخراج مكنوناته من خلالها، انه الممثل طوني نصير الذي شارك بعدد من الاعمال في الدراما اللبنانية بالاضافة الى تجربته بسيت كوم "راجل وست ستات" في مصر الى جانب الممثل أشرف عبد الباقي والمفاجأة الأكبر كانت تجسيده لدور الرئيس فؤاد السنيورة بمسلسل "رفيق" الذي لم يبصر النور رغم الانتهاء من تصويره .

مع طوني كان هذا الحوار .

لنتحدث عن جديدك الفني؟

أصور حالياً الجزء الثاني من مسلسل "متل القمر"، واجسد فيه شخصية مركبة لشخص يدعى حبيب يعاني من تشوهات في وجهه جراء قيامة بسرقة لحساب معلمه الذي يعمل عنده في الكازينو، وبقدر ما يملك بداخله من شر بسبب الظروف التي عاشها الا انه طيب القلب جداً اذ يعمد بالمقابل لاستغلال معلمه الذي هو صاحب الكازينو الذي انتشله من الفقر ليضعه في عالم مليء بالمشاكل.

اين تكمن طيبة قلب حبيب القواد والبادي غارد بالكازينو؟

يعني مثلا تظهر طيبته وشهامته عندما يرفض ان تُستغل براءة وفقر فتاة يجبرونها للعمل بالكازينو ويعمل الى تخليصها وخروجها من هذا العالم، من هنا نجد كم هوعاش تخبطات وصراعات نفسية ويرفض رغم قسوته ان يعيش الفقير العذابات التي ذاقها هو ونراه ايضاً كيف يقوم بعملية تجميل لاستعادة شكله بعد ان يوهمه صاحب الكازينو ان قمر تحبه فتكون النتيجة ان يقع بحبها وهو لا يدري ان معلمه يكذب عليه ليدخله دائرة صراعات جديدة.

ماذا عن مسلسل أدهم بيك من اجواء دعاء الكروان؟

السيناريو والحوار لطارق سويد وإخراج السوري زهير قنوع، العمل تاريخي وتدور احداثه إبان الانتداب الفرنسي ، وأجسد فيه شخصية هي مزيج من الخوف والثورة والكبت والغيرة وطارق إبتكر في كتابته شخصيات وحوار جديد.

كيف تُقيم تجربتك السينمائية بفيلم لأني بحبك؟

أحببتها جداً وآن الأوان ايضاً لاتواجد سينمائياً بعد فترة غياب حيث كانت لي مشاركات بالسابق ببعض الاعمال المصرية بأدوار صغيرة، وفيلم"لاني بحبك" هو من انتاج مروى غروب واخراج ايلي حبيب، والقصة رومانسية تدور احداثها بقالب كوميدي وقام ببطولة الفيلم كريستين سعادة وهشام حداد ووسام صليبا

ومسلسل "رفيق" عن حياة الرئيس رفيق الحريري متى سيبصر النور؟

لا أعلم شيئاً علماً اننا انتهينا من تصويره منذ فترة .

كيف تعاملت مع شخصية الرئيس فؤاد السنيورة التي جسدتها؟

كل دور اتعمد ان ادخل الى اعماقه واغوص بتركيبته، وعندما قرأت شخصية الرئيس السنيورة اكتشفت فيها جوانباً خفية، فهو شخصية حنونة ولديه عدة أوجه من حيث الطيبة والحنان لكنه يخفي تلك السمات التي يتمتع بها، كما انه يحب الفن وعزف العود جداً، بأختصار هو كاريكتير مميز من حيث الانسانية التي لا تبدو للعيان وقد احببت الدور جداً، بصراحة انا مقتنع بالدور جداً رغم الانقسام الحاصل في لبنان الا اني اولا واخيرا فنانا، ولا تهمني الطائفية والمذهبية بل الدور وعمقه والفن الجميل.

عينك على من من الشخصيات المعروفة؟

على صدام حسين لأنه ايضاً يملك كاريكتيراً غريباً ومزاجاً خاصاً .

لكن سبق ان قدم المخرج توفيق صالح قصة حياته في فيلم "الليالي الطويلة"؟

وبالإمكان الآن تقديم مسلسل عن حياته كون الفيلم قدم عندما كان يحكم العراق وبقراره الشخصي وتحت إشرافه، بينما انا اتمنى ان اقدم صدام حسين الانسان بعيداً عن الحكم اي خارج الاطار السياسي.

حدثنا عن تجربتك بسيت كوم "راجل وسيت ستات" في مصر؟

كانت تجربة رائعة للغاية، المخرج اسد فولادكار من ابرع المخرجين على الاطلاق، وفريق العمل كان لطيفاً للغاية خصوصاً النجم اشرف عبد الباقي والنجم سامح حسين اذ اصبحنا اصدقاء وتبادلنا ارقام الهواتف ونتواصل مع بعض من حين لآخر، وجسدت بالحلقتين اللتين شاركت بهما دور مخرج منفذ يأتي الى مصر ويقنع صاحب البزار اشرف عبد الباقي لخوض غمار التمثيل وتدور الاحداث بقالب كوميدي جميل جداً.

أشرف عبد الباقي دائماً يثني على الطاقات التمثيلية اللبنانية ؟

صحيح فهو سبق ان مثل مع كارمن لبس وجورج خباز، وأكثر ما لفتني به هو عشقه للمسرح في مصر من خلال مسرحه"تياترو مصر" الذي يقدم فيه عدداً من الوجوه الشابة الموهوبة كما أعاد للمسرح بريقه من خلال الاقبال الكبير عليه يومياً.

احببت العمل بمصر؟

انا اعشق مصر منذ كنت طفلاً وكان اقصى احلامي ان ازورها وأشارك بالاعمال المصرية،لانني من عشاق الاعمال الاصيلة ولا استمع الا لفريد الاطرش وام كلثوم وعبد الوهاب وسيد درويش وكنت اتمنى لو ولدت في زمنهم حيث الاصالة والقيمة بعيدا عن الزيف، واعتز كثيراً بمعاصرتي للشحرورة صباح التي تعاونت معها بمسرحيتها "الاسطورة" اذ كانت سيدة اللباقة والاناقة والصوت الساحر، وصدقيني خلال زيارتي الاخيرة شعرت وكأني واحد من أبناء هذا الشعب الطيب، وقريباً سيكون لي تجربة تمثيلية بمصر من خلال عمل سينمائي يحمل توقيع اللبناني اسد فولادكار.

مازال الجمهور يتندر بدور عبدلله الذي جسدته بمسلسل أحمد وكريستينا؟

لانه كان من ذوي الاحتياجات الخاصة والشخصية كانت مثل "الطبخة الصعبة" لكني غصت في تفاصيلها واخرجت من عمقها عبدلله الذي يملك قلباً ابيضا وعفوياً ولا يحمل ضغينة لأحد، وعندما يزعل يقوم بردة فعل فورية حيث انه ضرب عمه عندما وصفه بـ"الهبيلة"، وعندما اعترفت له زوجته تريز بأنها كانت على علاقة بشخص قبله سامحها، صدقيني زمان كانت الاجواء العامة فيها تسامحاً ومحبة اكثر من عصرنا اليوم حيث كثرت الشكوك والاحقاد والخيانات وعدم الغفران.