في تغطية خاصة للفن- أطلت الإعلامية رئيسة تحرير موقع "الفن" ​هلا المر​ في برنامج "​صباح لبنان​" مع الإعلامي شادي ريشا، في حلقة خاصة بتكريم الفنان الكبير الراحل ​سمير يزبك​ .
هلا قالت إنها تحب فناني الجيل القديم، وعاصرتهم مثل ​فيروز​ وسمير يزبك و​زكي ناصيف​ وصباح، وأثنت على أخلاقهم سواء في الوسط الفني أو مع عائلاتهم، حتى المنافسة كانت جميلة بينهم .
وذكرت هلا أن الوسط الفني بات خالياً من هذه الأخلاق الجيدة، حيث أن المنافسة "بشعة" فتنتشر النميمة وقطع الأرزاق .
وأضافت :"وصلنا لأدنى المستويات في الفن والإعلام "راويةً أنه يوم أمس جمعتها جلسة مع الفنان ​فارس كرم​ تناولا فيها هذا الموضوع .
وتحدثت هلا عن الفنان الرحل سمير يزبك، فقالت إنها لم تكن تتمكن من زيارته رغم أنها حاولت ذلك حيث أنه لم يكن يحب أن يتلقى الزيارات بسبب إصابته بسرطان الحنجرة .
واستذكرت هلا عشاء جمعها بالراحل بعد حفل للفنان أمير يزبك في رمحالا، وكان الغناء والضحك مسيطرين في سهرة العشاء، واكتشفت هلا إلى أي مدى أمير لديه روح النكتة .


إستدركت هلا أن سمير أخبرها أن الفنانة فيروز هي من إكتشفته فهو كان لديه صالون للشعر، وتعرفت إليه هناك، وبات يغني معها في الكورال.
وكان سمير شقياً في صغره ويقوم بالمقالب.
كما ذكرت هلا أن سمير هو من اكتشف الفنان ​جورج وسوف​ حين جلس بين أحضانه حين كان طفلاً وغنى، وأول ألبوم قام به جورج وسوف كان لسمير يزبك حيث غنى أغانيه وهي "يا أعند حلوة بالحي" و"سألتا من وين" و"ياموسيقي يا حنون".

وفي هذا السياق قالت هلا إن المنافسة كانت واردة بين الفنانين حينذاك لكن لم يكن هناك غيرة، لكن الفنان كان حريصاً على أغانيه حين يغنيها غيره، ومنهم من كان لا يوافق على ذلك مثل الفنان زكي ناصيف .


وتحدثت هلا عن إبتعاد سمير عن الفن ولحظات الإحباط والكآبة التي عاشها .
وتابعت أنه في السابق كانت في إذاعة لبنان لجنة قاسية تقرر ظهور أعمال الفنان على إذاعتها أو لا، لكن بعدها بات الفنانون ينتجون لأنفسهم ومنهم من تمكن من الإستمرارية حيث كانوا ميسورين ومنهم من لم يتمكنوا من ذلك وبينهم الراحل.
وقالت هلا إن سمير قام بفيلمين، وأغاني لإذاعة لبنان.
وذكرت هلا أن سمير كان متمسكاً بالفن الأصيل، وقد أخذ لحنين من الراحل الملحن ​جورج يزبك​.
كما أن أمير يزبك كرم كلاً من سمير وجورج يزبك، الذي اقترب من جورج وسوف بسبب سمير يزبك، مثنيةً على العلاقة القوية التي جمعت جورج وسوف وجورج يزبك، الذي رحل "مرور الكرام".

وعن الإنتقادات التي تناولت فكرة الغناء في عزاء سمير قالت إن هذا الأمر يخفف من وطأة حزن الأيام الأولى من الفراق، ومن الجميل أن ندخل البهجة إلى العزاء حيث أنه فنان وزع الفرح، مستذكرةً أن الفنانة صباح طلبت أن يكون في دفنها الفرح، وفي عزاء الاعلامي الراحل رياض شرارة تم المشي من بيروت إلى مشغرة.
وأثنت هلا على قيام الفنانة نجوى كرم بإرسال أحد أشقائها للمشاركة في العزاء.
عن تقصير الدولة في رحيل الفنانين الكبار قالت هلا إنه ليس هناك رئيس جمهورية ليعطي الفنان وساماً تكريمياً، وذكرت أن زوجة الراحل تشكر بلدية رمحالا على ما قامت به لسمير.
وذكرت أن وزير الصحة أبو فاعور والنائب غازي العريضي ووزير الثقافة روني عريجي قاموا بواجباتهم في عزاء سمير يزبك، وانتقدت تخصيص كل رجال الدولة لمهرجان بينهم الناس تموت في الطريق واستنكرت هلا أن حياة الإنسان في لبنان باتت رخيصة.


ووجهت هلا تحية لعائلة الراحل وللفنان سمير يزبك تحديداً واصفةً إياه بملك الوفاء، وشددت على ضرورة المحافظة على الإرث الفني.
وأثنت هلا على قيام الرئيس السوري بشار الأسد بواجباته تجاه فناني سوريا، وفناني لبنان فهو من طبب وديع الصافي وغيره كما أن والده هو من طبب الفنان عاصي الرحباني.
وقد جلس بشار مع الفنان نور الملاح، وسأله عن كل الفنانين القدامى فرداً فرداً.
ووجهت هلا تحية إلى الوزير روني عريجي بسبب قربه من الفنانين .
من ناحية أخرى شددت هلا على أهمية الإعلام في المحافظة على الفن القديم، راوياً أنها في إحدى المرات كانت تريد أن تكتب في مجلة عملت فيها عن الفنان نصري شمس الدين فكان الرد "خلص مات".
وقالت هلا إن سمير يزبك توفي في حالة النعمة حيث أنه كان كل يوم يتناول القربان المقدس، وحين توفي كان القربان في فمه .
وشددت هلا على أنه بين الفنانين هناك من يحافظ على الفن اللبناني منهم ملحم بركات ووائل كفوري ونجوى كرم وكارول سماحة وفارس كرم .
وشكرت هلا في الختام فريق موقع الفن، ووجهت تحية خاصة لمدير التحرير الإعلامي ​جوزيف بو جابر​ حيث أنه يقوم بلقاءات لكبار الفنانين الذين تركوا بصمة في الفن اللبناني، وتحية للزميل راغب حلاوي .