إذا استشرى الجهل في شعب ما فيجب الترحّم على هذا الشّعب. والشعوب التي لا تقدّر فنّانيها ولا تحترمهم تبقى في الحضيض لا تتطوّر وتغرق يوماً بعد يوم في وحول الجهل. وإذا كان الإعلام سلطة رابعة ومن واجبه تثقيف الناس وتوعيتهم فيجب على الإعلام أن يسلط الضوء على القضايا الثقافية وإبراز أهمية المثقفين والفنانين والعلماء في تطوّر الإنسان وتقدّمه. هذا كله لم نره في صالون الشرف في مطار بيروت يوم وصول جثمان أب المسرح الحديث في لبنان وأحد أبرز أعلام المسرح والثقافة في لبنان والعالم منير أبو دبس.

فالإعلام اللبناني الذي لا يهتمّ إلاّ بالفن الهابط والتجاري لم يكلّف نفسه تغطية حدث وصول جثمان منير أبو دبس عائداً من فرنسا على الرغم من الدعوة التي تلقتها جميع وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة. فلم يكن حاضراً في المطار إلاّ موقع الفن وكاميرا الـ Lbci التي صوّرت الحضور سريعاً وعرضته عبر نشرة الأخبار المسائية بشكل متواضع.

فلو كان الحدث عن فنان أو فنانة جماهيرية تسويقيّة لكان الإعلام أوّل الحاضرين لكن عندما يتعلّق الأمر بالفن الأصيل العالمي وبالفنّ الحقيقي الذي يرفع الإنسان إلى مراتب عليا فنرى الصحافة غائبة.