إفتتح الفنان اللبناني وائل كفوري أولى ليالي مهرجان جرش، وعاد في اليوم الثاني ليحيي واحدة من أجمل حفلاته في مهرجانات أعياد بيروت مع جمهوره اللبناني الذي أصبح وفياً لأغنياته والذي لا يمل من مشاهدته على خشبة المسرح مرةً وإثنتين..ومئة.

وائل من الفنانين الحقيقيين في زمن النجوم المزيفين، استطاع أن يحافظ على فنّه لأكثر من عشرين عاماً من دون أن يقدم عملاً واحداً دون المستوى الذي اعتاده عليه جمهوره منذ العام 1992 إلى يومنا هذا، وفور إطلاقه أي عمل جديد يتردد أنّه هذا أفضل ما قدّمه ليتحوّل إلى حالةٍ إستثنائية في الأغنية اللبنانية وهو على الأكيد عمود أساسي في استمراريتها وانتشارها من الخليج إلى المحيط.

زحمةُ سير خانقة في الطريق إلى البيال، الجميع جاهز لمشاهدة نجمهم المفضل يغني أجمل أغنياته على خشبة المسرح، القاعة إمتلأت بالجمهور والمشاهير مثل سيرين عبد النور وزوجها ، ربيع جميّل، الدكتور نادر صعب وزوجته الإعلامية أنابيلا هلال، طوني عيسى ، سارة الهاني، وفي الساعة العاشرة مساءً صدح صوت وائل ومعه ارتفع صوت الجمهور مرحباً بطلّة "الملك" كما وصفوه لتتحول الأجواء لحالة من الجنون.

شكر وائل الحضور من المحبين والصحافة والفنانين وخصّ بالذكر صديقته سيرين وزوجها ، وذكر باقي أسماء المشاهير معتذراً إذا نسي إسماً وبرر أنّه لا يستطيع رؤية أحد بسبب الإضاءة، وكان لافتاً تعليق وائل عندما أخطأ بإسم طوني عيسى حيث قال: "مش مهم إذا أخطأنا بالإسم..المهم إنتَ أبو ربها". ثم راح يقدم أغنياته التي ردّدها الجمهور طيلة السهرة، حيث غنّى قديمه وجديده مثل "شو رأيك"، "عمري كلو" "بيحن" "الغرام المستحيل" "يا ضلي يا روحي" "كيفك يا وجعي" و"حكم القلب".

بعد إنتهاء وائل من أغنية "لو حبنا غلطة" بدأت الفرقة بعزف مطلع أغنية "يا ضلي يا روحي" لكن وائل عاد وغنى "لو حبنا غلطة" فقال ضاحكاً: "هلأ غنيت لو حبنا غلطة ليش عم برجع غنيها؟".

وأثناء السهرة عبّر وائل للجمهور عن سعادته الكبيرة بهم الليلة وقال: "عن جد اليوم فرحتوني ما كنت غنّيت لو ما فرحتوني". ثم عاد وقال ممازحاً: "هلأ أنا مجبور غنّي بس إنتو فرحتوني". وتابع وصلته الغنائية كما بدأها بأجواء صاخبة، والجمهور إستمّر في التصفيق والرقص على أنغام أغنيات الكفوري.

كانت ليلة من العمر مع وائل الذي أثبت أنّه قادر على تقديم أفضل أداء في كل حفلة له ، وأنّه لدى الجمهور اللبناني حالة خاصة لا تشبه أحداً ولن تتكرر.

مشاهدات:

- لم يقدم وائل على المسرح أي إعلامي كما هو الحال نفسه في السهرات السابقة في مهرجانات أعياد بيروت.

- حاول وائل عدة مرات أو طلب بطريقة غير مباشرة تخفيف الإضاءة على المسرح، ثم عاد وطلب ذلك من القيمين على السهرة، وتمت تلبية طلبه على الفور.

- بعد إنتهاء وصلة وائل الغنائية ردّد البعض من الجمهور أنّه لم يتوقّع أن تنتهي الحفلة بهذه السرعة رغم أنّه غنى لساعة ونصف.