بين الصحافة وإعداد وتقديم البرامج له صولات وجولات، هو الذي يحرص دائماً من خلال كلمته وصوته على خدمة المجتمع من أجل إنسان ووطن أفضل.

واليوم يطل عبر قناة "مريم" في برنامج "عالموعد" ليكون له منبراً إضافياً ليوصل كلمته من خلالها.

الزميل ​جورج معلولي​ يحل ضيفاً على موقع "الفن" في هذا اللقاء.


تقدم اليوم برنامج "عالموعد" عبر قناة "مريم"، لماذا لا تطل عبر قناة لديها إنتشار أكبر حيث أن قناة "مريم" ما زالت قناة حديثة ؟
هذه فرصة جاءتني من الرب يسوع مباشرة، أعرف أن العالم العلماني لا يتقبل هذا الكلام، إلا أنني إختبرت هذا الموضوع بنفسي، وأنا سلمته حياتي وهو يضعني في المكان المناسب، وهذه المحطة "إسمها عكسمها" أمنا مريم، التي تجمع كل العالم والبشرية، وتمتلك رسالة، وأنا لا أحب أن أقدم عملاً من دون رسالة، وعندما إستلمت الملحق الإجتماعي والفني في جريدة "الديار"، كنت دائماً ما أسعى إلى إدخال جزء إجتماعي في مواضيعي الفنية، تفيد القارئ، ثم قدمت في التلفزيون تقارير إجتماعية، وبعدها بدأت العمل في برنامج "كلام نواعم" الذي يحمل طابعاً إجتماعياً إنسانياً، ونحن صورة ربنا وعندما نكرس نفسنا له نصبح أبناءه، وأبناء الملك يتصرفون مثل الملك، فإذا الملك كان رحوماً ومحباً، فنحن هذه هي مهمتنا، وهو يعرف أين يضعني.

هل سبب هذا الكلام هو مرورك بالعديد من المصاعب خلال مسيرتك المهنية، أم أن هذا الكلام يرافقك منذ صغرك؟
مررت بالعديد من التجارب إلى أن وصل إيماني إلى هذا الحد وفي كل مرحلة كان يزيد أكثر، وفي البداية تظن نفسك أنك مؤمن ولكن مع الوقت تكتشف أنك لا تملك ثقة بالله، وعندما يضعك الله في مكان تعاند لأن هذا الأمر ليس طموحك، وتجاربي بحاجة إلى كتاب لكي أرويها، ولكنني في البداية كنت دائماً أعاند وغالباً ما كنت أسعى الى الهروب، فكنت أحب الحياة، وهذا الأمر جعلني أصدم بالأشخاص المحيطين بي، فتتدمر نفسيتي، وهذا الأمر يستغرق سنوات لكي أعود وأرتاح منه، إنفصالي عن الله كان خطيئتي الكبرى.

محاربتك لعبدة الجنس من خلال كتابك "إله الجنس من الظلمة إلى النور" الذي طرحته منذ عامين، هو عبارة عن تعويض لبعدك في السابق عن الله؟
هذه حياتي، وهذه طريقة حياتي، فأنا أحاربهم من دون إضافة مجهود إلى حياتي، فأنا "جبلتُ" بالله، الله تجسد وتنازل من عرشه من الملكوت، ليصبح إنساناً، لكي يؤكد لي أن لا شيء مستحيل، وكل شيء إنساني يمكنني القيام به، لكي يرفع الإنسانية إلى مصاف الألوهية، وهذا الكلام يحتاج إلى إختبار، وقناة "مريم" تسمح لي بتمرير الرسائل التي أريد من خلال المشاكل التي أراها، وأنا أريد من خلال هذا البرنامج أن يمتلك المشاهدون ثقة بالله، ويمتلكوا الأمل والطموح والرقي، لأن شبابنا يعيشون اليوم حياة مليئة بالإهمال للقيم الأخلاقية.

إلى أي حد تغيرت عليك علاقاتك بالوسط الفني؟
الصحافي الحقيقي يتقبل كل الأجناس والأصناف، واليوم وكما قلت، تغيرت القيم، فأصبح الصحافي غير قادر على التواصل مع فنان class A، حتى لو كان على علم بأنك تكتب بشكل محترم وأنك لا تجرح في الكلام، إضافة إلى إبتعادك عن الصحافة الصفراء، إلا أنهم يكتفون بإجراء لقاءات مع بعض الصحافيين، وهذا الأمر يجعل الفرص متفاوتة بين الصحافيين.

لماذا لم تكوّن في السابق صداقات مع الفنانين الذين أجريت معهم مقابلات حين كانوا لا يزالون فنانين جدداً ؟
لست من هذا النوع من الصحافيين، فأنا كنت أتوجه إلى الفنان لإجراء مقابلة معه وأعود لعملي، ولا أعرف أن أفتح علاقة صداقة مع فنان، إلا أن هناك بعض الفنانين الأوفياء من دون أن أفتح معهم علاقة صداقة، مثل ​نقولا الأسطا​ الذي لا يقلل من قيمتك، ودائماً ما يقوم بالرد على هاتفه، ولكن في الطرف الآخر التجاهل للإعلاميين أمر مخجل، ولكن لو كنت على محطة تظهر لعدد أكبر من الناس لكانوا أجروا معي لقاءات، فمصلحتهم قبل الجميع، فهؤلاء لم يعودوا بحاجة إلى الصحافيين.
هذا إضافة إلى أرقام قياسية تدفع وتعطى للفنان للظهور في البرنامج، وهذه البرامج هي التي لا تحمل القيام الأخلاقية، والكلام البذيء دائماً على لسانهم، وإذا كانوا يحاولون تقليد الـ Talk Show في الخارج فهو ليس كذلك.


متى سيبصر كتابك الرابع النور؟
هناك فكرة تتبلور أمامي، تحمل معنى إنسانياً وإجتماعياً، ولست من الأشخاص الذين يقومون بكتابة الخواطر وينشرونوها بعد فترة لأنها لا تفيد أي أحد.

كلمة أخيرة .
أشكر موقع "الفن" ، وصدقاً أنتم موقع راقٍ ومحترم ولا يكتب بأسلوب الصحافة الصفراء، وأطلب من كل الشباب أن يعيدوا النظر بترتيب حياتهم، لكي يصلوا إلى السعادة من خلال التقرب إلى الله.