بمناسبة يوم الإذاعة العالمي خصصت ال​إعلام​ية ​رلى أبو زيد​ في برنامجها "دراما" حلقة عن الدراما الإذاعية في ​إذاعة لبنان​ واستضافت الممثل والمخرج والكاتب الإذاعي عمر نزار ميقاتي الذي برع في الأعمال التلفزيونية والمسرحية وشارك في أعمال سينمائية.

دار الحديث عن بدايات الدراما الإذاعية في الخمسينيات مع مجموعة من الشباب المتحمس والمحب للفن، الذين  قدموا بعض الأعمال لكن بطريقة غير مدروسة،إلى أن بدأ العمل الفعلي والمنظم بالدراما الإذاعية سنة 1959 في إذاعة لبنان بعد الثورة بعدما كانت الأولوية بالتركز على تقديم البرامج الأدبية فقط.

 

تحدث الممثل القدير عمر نزار ميقاتي (كما يحب ان يُعرف عنه إحتراماً وتقديراً لوالده المخرج والكاتب المسرحي والإذاعي الراحل ​عمر ميقاتي​) عن بدايته في إذاعة لبنان تحت إشراف والده في برنامج "دعوني أحاول" بعمر ال12 سنة وهو مستمر بالعمل الإذاعي كتابةً ،إخراجاً وتمثيلاً حتى الآن .وكان قد وضع دراسة حول الدراما الإذاعية والنص الإذاعي مع مقارنتهما بباقي الفنون ودرسهما لطلابه في الجامعة اللبنانية.

وتابع قائلاً :"أنا تلميذٌ في السبعين من عمري وما زلت انهل المعرفة وأستغل كل دقيقة من عمري لأتعلم أشياء جديدة " .

شبّه الدراما الإذاعية بالرواية حيث تطلق العنان لمخيلة المستمع كما القارئ، في رسم الشخصيات كلٌ حسب ما يريد من دون أية قيود، وأوضح أن الكاتب الإذاعي يختلف عن الكتاب الآخرين، إذا ان النص الإذاعي له تفصيل معين ومحطات معينة ، حتى السكوت في الإذاعة بجزء من الثانية هو تعبيرٌ عن موقف إذاعي، كما أن فك الحرف الإذاعي له خصوصيته ، وأضاف قائلاً ان الدراما لا تتضمن الإنشاء إنما جملاً مُقطعة يصعب إعرابها ولها خصوصيتها، والتمثيل الإذاعي يتطلب حضوراً صوتياً ومهنية معينة تأتي بعد التدريب والممارسة لتصل إلى الإقناع، إذ ان المستمع يرى بأًذنه.

وشدد قائلاً إن إذاعة لبنان هي أم الإذاعات فهي جامعة الفنانين الذين انطلقوا إلى كل المجالات الفنية، فهي تحمل الإرث الأكبر لها تاريخها تحترم أذن المستمع ولا تخدش الحياء.

أنهى عمر ميقاتي الكبير بأخلاقه، المدرسة في فنه والتزامه المهني، لقاءه بجملة قالها لوالده عندما حذره من أن طريق الفن كله شوك قائلاً :"إن هدفه الوردة المحاطة بالشوك".