بأعمال وتجارب قليلة في مصر أثبت الممثل التونسي ​ظافر العابدين​ وجوده وسط نجوم الساحة الفنية المصرية والعربية، ولكن قبل هذه التجارب كان له أعمال فنية أجنبية حققت له الإنتشار ووضعته على طريق العالمية حيث يوضح في تصريحات خاصة لـ"الفن" عن تجاربه في الأعمال الأجنبية ويقول :"بدايتي كانت من خلال هذه الأعمال وأنا فخور بما قدمته سواء في السينما أو الدراما الأجنبية ، ووقفت أمام نجوم كبار من بينهم توم هانكس ، وإستفدت للغاية من هذه التجارب، ولكنني كنت أشعر بأنه ينقصني شيء وهو الحصول على الشهرة وتحقيق النجاح في الوطن العربي، وهذا ما كنت أسعى إليه والحمد لله إستطعت تحقيق ذلك ومستمر في تحقيق طموحاتي .

وأكد ظافر أنه كان يسعى الى المشاركة في ​الدراما المصرية​ فيقول "انا مثلت في مسلسل دريم تيم لمدة أربع سنوات بعد التخرج وشاركت أيضاً في مسلسل بريطاني مؤلف من أكثر من 60 حلقة ، وفي مسلسلات درامية بتونس . أما مسلسل "فيرتيجو" فكان اول عمل بمصر وكان فاتحة خير عليّ في مشواري الفني".

وعن النقلة النوعية التي حدثت بأدائه في مسلسل "تحت السيطرة" يقول ظافر :"هذا من أكثر الأعمال التي إستغرفت معي وقتاً في التحضير ، وكان هذا التحضير مع فريق الاخراج تارة ومع كاتبة المسلسل مريم نعوم والتي كان لها وجهة نظر خاصة بالشخصية ، إضافة الى مذاكرتي للشخصية التي قابلت مثلها كثيراً في حياتي ، ومن ثم تم عمل بروفات كثيرة مع الممثلين ومع الممثلة ​نيللي كريم​ ولذا ردود الافعال كانت إيجابية .

وبيّن ظافر موقفه من فكرة البطولات المطلقة وقال :"هذا شيء لا يهمني بل المهم بالنسبة لي أن أُقدّم أدواراً مؤثرة تعيش مع الجمهور، فأنا أقرأ ما يعرض عليّ وأختار على أساس الدور الذي أُقدمه وليس إن كان عمل بطولة مطلقة أو غيره، فأنا قدمت عدة بطولات جماعية ونجحت للغاية".

وأوضح العابدين لموقعنا قدرته على تصوير أكثر من عمل في وقت واحد قائلاً :"السنة الماضية صورت "​أريد رجلاً​ ، و​24 قيراط​ ، وتحت السيطرة" وطبعا وجدت صعوبة في التوفيق بين تصوير هذه الاعمال في نفس الوقت ، ولكن الحمد لله استطعت أن اوفق بينها ، وما ساعدني هو التركيز الذي كان صعباً في بداية الامر".

وعن رأيه بالسينما التونسية قال ظافر :"السينما التونسية موجودة الآن وهناك عناصر شابة تحاول إثبات نفسها ، هذا بالإضافة الى مهرجان قرطاج الذي أوجد لنفسه مكاناً بين المهرجانات الفنية العربية وهناك مخرجون شباب مشاركون في ​السنيما التونسية​ ، ولكن الافلام التونسية لا تسافر الى الشرق الاوسط وهذا بسبب اللهجة التونسية الصعبة التي يصعب على الكتير من البلدان العربية في الشرق الاوسط فهمها ، ولكن ان شاء الله في المستقبل يكون هناك وجوه جديدة مهمة في الاخراج والتأليف في تونس".

كما ويروي العابدين لنا ذكرياته في لعب كرة القدم وخصوصاً أنه كان نجماً لعب لصالح نادٍ كبير في تونس وهو "الترجي التونسي" ولكن ظروف الإصابة والإبتعاد عن الأجواء الرياضية حالت من دون العودة مما دفعه لدخول تجارب تمثيلية حقق من خلالها نجاحاً وشهرة واسعة، فهو يؤكد أن عمله في التمثيل جاء بناء على عشق وحب لهذا المجال إلى جانب دراسته للتمثيل من دون أن يعمل كهاوٍ ، إضافة الى تجربته كمقدم برامج من خلال برنامج "أمير الشعراء" الى جانب برنامج تلفزيوني قدّمه لمدة ثلاث سنوات على قناة دبي الفضائية .

وعن الإختلاف والفروق في العمل بالدراما الاجنبية والدراما العربية قال : أنا قدمت موضوعات مختلفة في بريطانيا عن موضوعات الشرق الاوسط ولكن في النهاية التمثيل هو التثميل والإختلاف يكون في ثقافة المجتمع من بلد لآخر.

وأوضح ظافر أعماله الفنية القادمة التي يأتي في مقدمتها فيلم "​عصمت أبو شنب​" الذي يقدم فيه دور ضابط شرطة صعب في التعامل ، وهو من الأعمال التي تعتمد على كوميديا، ويشاركه البطولة الممثلة ياسمين عبد العزيز ، من اخراج سامح عبد العزيز ، ليكون هذا الفيلم أول دور كوميدي له في مصر .

أما عن إختياره لتقديم النسخة العربية من المسلسل الأميركي الشهير Prison Break فيقول : أنا سعيد جداً بمشاركتي في Prison Break النسخة العربية وهو مسلسل مهم جداً ومن كلاسيكيات التلفزيون وسيكون فيه مجموعة جيدة من الممثلين ، إنتاج شركة لايت هاوس مع مروان حامد ، هذا بالإضافة الى المخرج حسين المنياوي ، وأتمنى أن يكون بنفس مستوى المسلسل الأميركي".