إعلامية هادئة وصاحبة حضور مميّز وطلّة خاصة جداً على الشاشة، متصالحة مع نفسها، تعتبر أن الكاريزما هي التي تعطي جمالية للمقدّم أو المقدمة.

هي مقدّمة في برنامج "أخبار الصباح" عبر ​تلفزيون المستقبل​، وممثلة أكدّت حضوراً فنياً مميزاً في عدد من الأعمال الناجحة في الدراما اللبنانية.

بياريت قطريب​ تحل ضيفة على صفحات موقع "الفن"، لتتحدث عن البرنامج وعلاقتها بزميلتيها ​جويل فضول​ و​جويل نصر​، وعن ​التمثيل​ و​الأمومة​ وأمور أخرى .

 

 

أهلا وسهلا بك عبر موقع "الفن".

أهلاً بكم وشكراً.

 

بعد هذه السنوات في تقديم "أخبار الصباح" عبر شاشة "المستقبل، ماذا أعطاكِ البرنامج وماذا أعطيتيه؟

البرنامج أعطاني إطلاعاً وافراً على كل ما يجري في لبنان وإقليمياً، وأيضاً في المجالات الثقافية، وهذا أضاف لي الكثير، أما أنا فقد أعطيته الطابع الهادئ في شخصيتي، من خلال طريقة تقديمي وهنا تختلف الطريقة من مقدّم الى آخر.

 

هل هناك منافس لبرنامج "أخبار الصباح"؟ وما هي عوامل إستمراره ونجاحه؟

لا أعتبر أن هناك منافساً للبرنامج، وذلك لسبب واحد وهو أن البرامج الأخرى التي تعرض على المحطات اللبنانية الأخرى، لديها خصائص تختلف عن برنامجنا، خصوصاً أن برنامجنا هو الوحيد الذي تعرض فيه تقارير من مختلف المجالات، وهذه ميزة يتميّز بها البرنامج ، ومن عوامل إستمراره ونجاحه أولاً كونه برنامجاً سريعاً مدته ساعة ونصف ، وخلال هذا الوقت تعرض كمية كبيرة من التقارير للمشاهد مدتها لا تتجاوز الخمس دقائق، بالإضافة الى قراءة الصحف وعناوينها والنشاطات الثقافية وفقرة الضيف، هذا التنوّع والسرعة تجعل البرنامج نبضه سريعاً والمشاهد لا يمل حين يتابعه.

 

هل تنظرين الى هذا الأمر بطريقة سلبية أم إيجابية؟

أراه أمراً إيجابياً، ولا أعرف إذا كان هناك من حاول تقديم برنامج كـ"أخبار صباح" ولم ينجح، لكن بعد 8 سنوات من إنطلاقته ورغم كل الظروف التي يعيشها لبنان، ما زال البرنامج مستمراً بصورته اليومية والأهم أنه لا يكرّر نفسه.

 

 

كيف تصفين علاقتك بزميلتيكِ في البرنامج جويل نصر وجويل فضول؟

في كل واحدة منهما هناك نمط معيّن بالعلاقة، وشخصية جويل نصر تختلف عن شخصية جويل فضول، ما يجعلني أعرف كيف أتعامل معهما، والطباع تختلف طبعاً.

 

صفة إيجابية وسلبية لجويل فضول وجويل نصر؟

الصفة الإيجابية عند جويل فضول أنها إعلامية موهوبة بالفطرة، والصفة السلبية أن طبعها الناري في بعض الأوقات يلدع وهي تعترف بهذا الشيء، أما الصفة الإيجابية عند جويل نصر فهي طيبة القلب وحنونة، والصفة السلبية صراحة لم أجد بعد.

 

أنتنّ 3 وجوه نسائية تقدّم البرنامج، ألم يُحدث ذلك غيرة بينكنّ؟

أنا إنسانة متصالحة مع نفسي جداً ومسالمة الى أقصى حدود، وكما قلت لك سابقاً جويل فضول إعلامية موهوبة بالفطرة وهذا لا يشكل عندي غيرة بل على العكس أحيي هذه الصفة فيها، وأعتبر أن كل شخص لديه قدرات وطاقات معينة، والشطارة في كيفية إستثمار في هذه الطاقة والقدرة.

 

الأولوية برأيك للجمال أم للثقافة لمقدّمة البرامج أم أنهما يتكاملان؟

أرى أنهما يتكاملان، لكن الثقافة هي الأساس وليس بالضرورة أن تكون مقدّمة البرامج ملكة جمال، فالكاريزما هي التي تعطي الجمالية للمقدّم أو المقدّمة، بغض النطر إذا كان جميلاً أو جميلة.

 

ما أكثر موقف مضحك أو مزعج تعرّضت له خلال البرنامج؟

لا أتذكر حادثة معينة، ونحن نتعرّض للكثير من المواقف خصوصاً أننا على الهواء مباشر، وقد لا نستطيع في بعض الأوقات السيطرة على أنفسنا، وبالنهاية نحن بشر وردة الفعل في هذه المواقف تكون دائماً عفوية.

 

 

ألم تجعلك الأزمة المالية التي يمر بها تلفزيون "المستقبل" تفكيرين جدياً بمغادرة المحطة ؟

بصراحة لم أفكر أبداً بهذا الأمر، وهذه المؤسسة أعمل فيها منذ سنوات وأنا وفيّة للمكان الذي أعمل فيه، كما أنني لست مخوّلة بالحديث عن الأزمة المالية، لكن أعتبر أنه ككل تجربة في الحياة فيها صعود ونزول، ونحن علينا أن نتعايش مع هذه الأزمات.

 

هل من عروض لتقديم برنامج خاص بك؟

ليس لدي الوقت الكافي للتفرغ لهكذا برنامج، فالأولوية لدي دائماً لأولادي وعائلتي، بالإضافة الى ذلك أنا ممثلة وعليّ أن أعطي التمثيل حقه، فأعتبر أنني مكتفية بالوضع المهني الذي وصلت إليه.

 

بياريت الأم والممثلة

هل إستطعتِ التوفيق بين عملك في التلفزيون والتمثيل والأمومة؟

شعور الأمومة جميل جداً، ومهما قلنا وقرأنا عن الأمومة لكن التجربة تبقى أكبر برهان على هذا الشعور، وبالنسبة لأولادي فأعطيهم كل الإهتمام والحق، وعملي في البرنامج يساعدني على التفرغ لهم بما أنني أنتهي منه عند الساعة التاسعة صباحاً، وهذا بالنسبة لي نعمة لأستطيع التفرغ طول النهار لأولادي، كما أنني لم أسجّل أي مشاركة في أعمال درامية منذ مسلسل روبي في 2012.

 

بعد مسرحية "طريق الشمس" وهي أول عمل مسرحي لك ، هل لديك عروض في هذا الصدد؟

لا حالياً ليس هناك عروض في هذا المجال، والمسرح يتطلب مجهوداً كبيراً ووقتاً للتفرغ له، وحين شاركت في "طريق الشمس" كان لدي فقط إبنتي ولم يولد بعد إبني، و4 أشهر تمارين وبعد ذلك 3 أشهر عروض و5 أيام بالأسبوع، وتجربة المسرح أهم وأجمل من تجربة الدراما، المسرح يُعطيك شعور "الأدرينالين" قبل الصعود الى خشبة ، ويجب على كل ممثل أن يعيش تجربة المسرح، وألا تقتصر مسيرته التمثيلية فقط على الدراما التلفزيونية أو السينمائية.

 

 

نراك بعيدة منذ فترة عن التمثيل .

كان لي مشاركة في ثلاثية "كذبك حلو" بمسلسل "مدرسة الحب" من بطولة ورد الخال وعمار شلق، ويتألّف من 60 حلقة، وصوّرت 3 حلقات في أسبوع الشهر الماضي، وأعتبرها تجربة جيدة، وشعرت بأنني مشتاقة للتمثيل بعد غياب 3 سنوات ونصف، وأيضاً سأشارك كضيفة في مسلسل "أمير الليل" من بطولة الفنان ​رامي عياش​.

 

ما رأيك بالانتاجات المشتركة التي باتت منتشرة بكثرة؟

أعتبر نفسي محظوظة كوني شاركت في مسلسلي "روبي" و"الشحرورة"، وهما أول عملين بإنتاج مشترك، ولا شك أخذا ضجة كبيرة، وكانت تجربة غنيّة من خلال التعرّف على ممثلين من جنسيات مختلفة والسفر الى الخارج للتصوير، ولا أرى سلبيات في هذه الإنتاجات خصوصاً أن عدداً من الممثلين الذين شاركوا في "روبي" مثلاً تلقوا الكثير من العروض التمثيلية، وهذا يعطي دفعاً للممثل اللبناني ليبرز إسمه عربياً.

 

ماذا لفتك من مسلسلات في رمضان؟

لم ألتزم بمتابعة مسلسلات معيّنة بسبب إنشغالي في الصيف بين الأقارب والعائلة وحياتي الخاصة، وأعتبر ذلك خطأً مني كوني ممثلة، ويجب عليّ أن أكون مطلّعة وأشاهد مسلسلات بإستمرار.

 

على أي أساس تختارين المشاركة في عمل درامي؟

الأساس هو الدور، ويجب أن يجذبني حتى أوافق على المشاركة، وخلال الفترة التي غبت فيها تلقيت الكثير من العروض للمشاركة في أعمال درامية، لكن الأدوار لم تجذبني، وحتى أن هناك أعمالاً جيّدة عُرضت عليَ، لكن كان الأمر يتطلب غيابي عن بيتي وعائلتي لأشهر أكان في لبنان أو السفر الى دبي ومصر، وكما قلت لك لا يمكنني الإبتعاد عن أولادي وعائلتي، خصوصاً أن أولادي ما زالوا أطفالاً وهم الأولوية، ولا أركض وراء الشهرة.

 

كلمة أخيرة.

شكراً لكم على هذه المقابلة.