لا شك بأن التناغم الفكري، الخبرة، الحنكة والاحتراف الذين يتمتع بهم أعضاء لجنة تحكيم برنامج "Arab Casting"، المؤلفة من كارمن لبّس، غادة عبد الرازق، باسل خياط، وقصي الخولي قد منحوا البرنامج نكهة فريدة، خصوصاً في ظل وجود روح المرح التي تسود الأجواء.

ومع عرض تقرير خاص عن كواليس الحلقة السابقة من البرنامج الذي يبث عبر محطة Mtv اللبنانية، أبو ظبي، النهار المصرية، والشروق الجزائرية، والتي انتهت بخروج أول مشترك ومشتركة، إنطلقت الحلقة الثالثة المباشرة على الهواء مع لوحة استعراضية راقصة قدّمها المشتركون بعدما تلقّوا تدريبات مكثفة تحت إشراف روي خوري، ليطلّ بعدها مقدّما البرنامج وسام بريدي وأسيل عمران، التي تعرّضت لموقف محرج حيث تعثرت وكادت تقع أرضاً لكنها تداركت الأمر وعلّقت عليه بعفوية، وقاما بتقديم عبارات العزاء للشعب اللبناني عامة بالمصاب الجلل الذي وقع نتيجة الإنفجارين اللذين طالا منطقة برج البراجنة.


قصي الخولي، ونيابة عن لجنة التحكيم، تحدث عن واقع الحال العربي، مشيراً إلى أن السلام أهم من الشر، مترحّماً على أرواح الشهداء ومتمنّياً الشفاء للمصابين والجرحى، ومؤكداً أننا نحن العرب نحب السلام ونسعى لأجله، في حين طالبت كارمن بدقيقة صمت على أرواح شهداء العالم العربي.

18 مشتركاً وستة مشاهد مبهرة
المشهد الأول تمّ تحت إدارة الممثل والمخرج جلال شمّوط وبعنوان "بطولات عاطفية"، وقد جمع بين دينا سالم، أحمد خميس علي، نجلاء يونس، أسامة دبّور، وزبير بلحر. قصي أشاد بأداء المشتركين، بينما "زعلت" غادة لأن الجمهور وزملاءها لم يفهموا "الإيفيه" الذي افتعلته وبالتالي لم يتفاعلوا معها حيث قالت "الله يعطيكم العافية" على الطريقة اللبنانية واعتبرت نفسها "رخمة" لأن أحداً لم يضحك، في وقت وجد باسل أن المشتركين جيدون ولكنهم بدوا بمثابة كليشيهات عن الأفلام العاطفية القديمة، غير أن كارمن أثنت على المشتركين جميعاً.

أما المشهد الثاني فكان بعنوان "الليل" وتمّ تحت إدارة المخرجة والكاتبة لينا خوري وهو من أداء علا ياسين ووليد بالحاج عمّار اللذين لم يتمكنا من إقناع كارمن بأدائهما، في حين اعتبر باسل أن الأداء جاء على وتيرة واحدة ما جعل المشهد يفتقد للشرارة، بينما اعتبرت غادة أن المشهد لم يكن مناسباً لحلقة مباشرة فيها الكثير من المنافسة لكنه ليس ذنبهما لذا رفضت إبداء رأيها، وكذلك قصي أبدى ملاحظاته مشيراً إلى أنه لن يحكم عليهما من خلال هذا المشهد.

وائل غازي ومصطفى سلامة قدّما المشهد الثالث بعنوان "على حافة الهاوية" وذلك تحت إشراف جلال شمّوط أيضاً، فوجد باسل أن الوقت كان سريعاً جداً لدرجة أن المشهد انتهى من دون أن ينتبه، بينما أحبّت كارمن الإيقاع مبدية بعض الملاحظات، في حين وجد قصي أن لا جديد في المشهد، وذلك على العكس من غادة التي فاجأها وسام بدوره بعرض مقطع سجّله لها في الطائرة. أما المشهد الرابع فتمّ تحت إدارة المخرجة والممثلة رويدا الغالي وكان من أداء سهيلة معلّم، هنا جاد، وجوليا الشاوشي وهو بعنوان "الساحرات الثلاث" ومقتبس من مسرحية لشكسبير فعلّقت غادة بأنهن مبدعات، ونوّه قصي بتواجد تونس والجزائر ومصر في مشهد واحد وبأسلوب رائع، واعتبرت كارمن أنهن مميزات لكنّ سهيلة كانت الحلقة الأقوى، بينما وجد باسل المشهد مدروساً بشكل مفيد جداً.

ضمن "منكوب"، وهو مشهد من نوع الكوميديا السوداء وتمّ تحت إدارة الممثل والكاتب أدهم مرشد، تشارك كل من فريد شوقي، سارة خليل، ندى رحمي، وخليل الحج، فاستحق أداءهم وقوف قصي احتراماً وعلّق بالقول إنهم ساحرون ورائعون، امتدحتهم كارمن، نوّه بهم باسل، بينما اعتبرت غادة بلهجتها أنهم "هايلين".

أما المشهد الأخير فهو "روميو وجوليات على مرّ العصور" من تمثيل أحمد هلال وجيهان خليل وإدارة مرشد أيضاً، واعتبرته كارمن رائعاً، ونوّه باسل بأن الممثلين كانا يلعبان بالدور ما يشير إلى تطوّر أدائهما، وكذلك وجدت غادة المشهد غنياً ومنوّعاً وعلّمت جيهان كيفية تأدية "يا لهوي" على الطريقة الشعبية المصرية وبطريقتين مختلفتين، فيما أعلن قصي عن تأثره بالمشهد.


خروج وليد ودينا
وبعد تقديم المشتركين لوحة راقصة، تلتها الحلقة الثالثة من مسلسل "مسافرون"، حان وقت الإعلان عن نتائج تصويت لجنة التحكيم التي جاءت لصالح سهيلة معلّم وفريد شوقي. وفي حين أنقذ المشاهدون كلاً من أحمد خميس علي ونجلاء يونس، تعادلت أصوات لجنة التحكيم عن فئة الممثلات ففازت علا ياسين من خلال تصويت الجمهور، وبالتالي خرجت دينا سالم من المنافسة. أما في فئة الممثلين الشباب فحسمت أصوات الجمهور المنافسة لصالح وائل غازي وخروج وليد بالحاج عمار من البرنامج .