"صوت الجبل الأشم" ، حمل أصالة لبنان وقدّمها بأجمل الأغنيات التي أغنت المكتبة الموسيقية العربية .

"بدنا نتجوز عالعيد" ، "طيّب جداً" ، "مشوار الحياة" ، "القمر مسافر"..أغنيات لبنانية ومصرية إيقاعية وأغنيات من الطرب الأصيل قدمها بإحساسه العالي ، ولطالما رددنا معه أغنيته "لبنان يا حبنا راجعينلك راجعين ، راجعينلك كلّنا يا أرض الحنين" ها هو اليوم يَفي بوعده ويعود من الغربة ليستقر نهائياً في وطنه لبنان .

الفنان نهاد طربيه يحل ضيفاً على موقع "الفن" في هذا الحوار .

أين يتواجد نهاد طربيه اليوم؟
عدت إلى لبنان وأصبحت مقيماً دائماً فيه وأزور فرنسا "يعني بدل ما عيش بفرنسا بعيش بلبنان، وبروح زيارة على فرنسا".

ما هي مشاريعك الجديدة؟
سأطلق ألبوماً جديداً بعنوان "سنين حياتي" ويتضمن 8 أغنيات جديدة، 3 أغنيات قديمة سأقوم بتجديدها هي "أنا كلّي ليكي"، "عاشقين"، وأغنية للفنان فريد الأطرش كنت قد قدمتها منذ فترة طويلة وهي "إرحمني وطمّني".

مع من تعاملت في ألبومك الجديد؟
تعاملت هذه المرة مع شقيقي نسيب بثلاثة ألحان جديدة أتمنى أن تنال إعجاب الجميع، خصوصاً وأن الناس بدأت تحكي عن هذه الألحان التي هي لأغنيات "الأسود على الأبيض" من كلمات الشاعر بهيج أبي حنا، و"يا أهل الهوى" و "دوا العشاق"، وأعتقد أن نسيب أصاب صوتي بشكل رائع.

هل كان نسيب يلحّن سابقاً ؟
نعم يلّحن لكن لم يكن لدينا هذه الثقة الكبيرة "هالمرّة بيّضها".

ماذا تتابع اليوم في الفن؟
لا أستطيع أن أطعن في الآراء، والغناء رأي، ومهما وهب الله الفنان يجب عليه أن يحترم الآراء ، أغنيتي "يا أميرة يا بنت الأمراء" سيغنيها الفنان الجديد وليد عوض، وأنا سأغني معه، هذا ليست بمثابة ديو إنما مثل توقيع أي أنني أعطيته الضوء الأخضر ليغنيها.

ماذا بقي من صداقات نهاد طربيه منذ مشاركتك في "ستوديو الفن"؟
كل الصداقات بقيت ، لكن قلّما نتقابل، وذلك بسبب البعد والغربة ، الا انهم في قلبي وأحبهم جميعاً ، وأتمنى أن يعودوا لأنهم فنانون مخضرمون كالفنان أحمد دوغان، وعبدو ياغي، ومنى مرعشلي، واتمنى ان أقدم معهم شيئاً من أيام الماضي.

ما الذي إختلف اليوم عن الماضي وخصوصاً في الأمور الإنسانية؟
(ضاحكاً) لا أعرف "إنتو أدرى"، ولكني أقول طالما الإنسان يحترم الناس فهو بذلك يفرض إحترامه ، وأنا أحترم الجميع و"كلّن على رأسي وعيوني".

ما رأيك بالفنانين الجدد الذين يغنون أغنياتك ؟
"كلّن حلوين" ، أسمع أغنياتي بأصوات جديدة وجميلة، خصوصاً أغنياتي اللبنانية مثل "بدنا نتجوز عالعيد"، "أحلى جوز عيون" و"أنا لبناني يا عالم".

هل قاموا بتسجيل هذه الأغنيات؟
لا، يؤدونها على المسرح، ولكنني سررت بأنهم إعلامياً إشتهروا بها .


اذا تمت دعوتك لتكون أحد اعضاء لجنة تحكيم في برامج الهواة ، فهل ستوافق؟
أود أن أقول لك شيئاً "لا يحق لي أن أكون ضمن لجنة تحكيم".

نهاد طربيه صاحب التاريخ الفني الكبير والأغنيات الجميلة يقول إنه لا يحق له ذلك ؟

نعم لأن اللجنة يجب أن تضم دكاترة في الفن، مثل الدكتور وليد غلمية رحمه الله، والمايسترو أندريه الحاج، والأستاذ إحسان المنذر، اللجنة تحتاج الى ثقافة كبيرة ، فهي لا تتطلب ثقافة في السمع فقط .

ماذا تعني لك المشاركة كفنان أساسي في حفل تكريم الفنان الراحل فريد الأطرش في بيروت الأسبوع الماضي ؟
تأثرت كثيراً بالموسيقار فريد الأطرش ، هذه سعادة حقيقية لي وبنفس الوقت مسؤولية كبيرة لان فريد الأطرش يجب أن نغني له ونكون جامعين كل ما وهبنا الله من موهبة لنستطيع أن نوفيه حقه لان الأطرش سهّل لنا الكثير من الامور في الموسيقى العربية وسهّل علينا التلحين والغناء ، ولكن بالنسبة لنا فريد الأطرش هو الاصل ، ونحن نقدّره كثيراً وسنبقى نغني له ولامثاله مثل الأستاذين محمد عبد الوهاب ووديع الصافي.

كلمة أخيرة .
أتمنى من الشعب اللبناني أن يعود إلى الأغنية الطربية الكلاسيكية ويشجعها "أحسن ما يشجعها غيرو"، ونحن أهم من غيرنا بالثقافة وبمناخنا وبإقليمنا الفني، مع العلم بأننا لا ننسى أن جيراننا كلهم يغنون جيداً، ولكن موسيقيينا الأهم ، لهذا السبب أنا لست مغروراً والتعاون سرّ النجاح، وهذا لا يمنع أن نتعامل معهم، الا اننا نمتلك لوننا الخاص ببلادنا ويجب ان نحافظ عليه وعلى الفن والتراث اللبنانيين، الرحابنة تركوا لنا مدارس كبيرة ، وكذلك وديع الصافي، يجب أن نسير على خطاهم.