تعيش ملكة جمال لبنان السابقة، الممثلة نادين نسيب نجيم تجربة من نوع آخر، تجربة جديدة من نواحِ عديدة وهي أمام اختبار صعب جدا ومسؤولية تجاه الجمهور العربي الذي أحبها وبات ينتظر أعمالها، أجواء جديدة وفكرة جريئة.. بإختصار إنه مسلسل "سمرا".

يتابع فريق عمل مسلسل سمرا تصوير عدد من المشاهد في موقع القرية الغجرية شمال لبنان، التي قامت شركة الصبّاح للإعلام ببنائها بالكامل بالتعاون مع مهندس الديكور والمتخصص ناصر الجليلي.

"سمرا" شخصية تجسدها نادين نسيب نجيم، وهي فتاة جميلة وجذابة تنتمي إلى الغجر، حوّلت الفقر والعوز واليأس الذي تعانيه، إلى رقصة تجوب بها القرى وشوارع المدينة.

يُشارك نادين في هذا العمل عدد من الممثلين اللبنانيين والعرب مثل الممثل المصري أحمد فهمي الذي يؤدي شخصية طبيب في منظمة (أطباء بلا حدود) يقع بحب "سمرا"، وأيضاً نخبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين والمصريين، منهم منى واصف، سمر سامي، طوني عيسى، محمد حداقي، باميلا الكيك، وسام حنا، ألكو داوود، خالد السيد، نهلا داوود، فريال يوسف وغيرهم.

السيناريو والحوار للكاتبة كلوديا مرشليان والإخراج لرشا شربتجي، إنتاج شركة الصبّاح للإعلام، ومن المرجح عرض المسلسل بداية العام 2016.

موقع الفن تواجد بموقع التصوير والتقينا بالممثلين .

نادين نسيب نجيم حب مستحيل وصعوبات كبيرة..

تقول نادين : أولا اقول شكرا لانكم حضرتم ، أعلم ان المشوار بعيد من بيروت.. المسلسل مثلما يظهر بالعنوان يتحدث عن فتاة غجرية اسمها سمرا تعيش مع خالتها ، هذه الفتاة التي ترقص بالشوارع لتعيش حياة صعبة ، ونتناول في المسلسل مشاكلهن ومآسيهن وحياتهن ولماذا يتعرضن من الرجال وكيف هنّ يجدن الحياة في الخارج والناس كيف ينظرون لهم. هذه الفتاة طبعا تحلم بحياة أفضل وتحلم بأن تختار الشخص الذي تحبه وألا تُجبر على الزواج من أحد بالقوة ، وهنا ينتشر مرض ويأتي أطباء بلا حدود لمساعدتهم ، وتتعرف على طبيب وتنشأ معه علاقة حب ، وطبعا هذا الحب مستحيل يتعرض للكثير من الضغوطات التي تزيد تفرقتهما ومهما تحديا لا نعرف ما اذا كانا قادرين على الاستمرار في هذا الحب وإلى اي مدى انسان طبيعي يستطيع تقبل تلك الفتاة التي تعيش بعالمها الخاص الذي لا يشبه عالمه وبالوقت نفسه فيه حب وعذاب ورقص وفيه دعارة ومخدرات وهو فعلا يحاكي الواقع وليس من نسج الخيال. هو يشبه مجتمع الغجر هؤلاء الناس الذين لا يمتلكون هوية ولا جواز سفر ليس لديهم اقل حقوق ولا يستطيعون متابعة دراستهم ولا الطبابة وليس لديهم تأمين ، فقط ورقة من المختار تقول أنا "فلان الفلاني" فهم مثل الزريعة يعيشون من دون حقوق وليس لديهم وجود، فهنا نحاكي الواقع ونعرّف الناس على هذه البيئة فنحن نلتقي بهؤلاء الناس بالخيم نقول "نوَر" وهم فعلا "نوَر" غجر لاجئين لا نعرف كيف يعيشون. "العيش بالخيم صعب جداً "أنا تمَرمَطت" والآن أصبحت على معرفة كيف يعيشون وكيف يأكلون ويشربون وينامون وكيف شكل الخيمة من الداخل ونحن نعمل على إظهار التفاصيل التي يعيشونها بالظبط.

وعن تجربتها في هذا الدور وماذا أضافت اليها التجربة تقول نجيم: أعيش المأساة التي يعيشونها نسبيا، أنا أعيشها كـ نادين وأعرف أني سأعود إلى بيتي وسأنام في تختي المريح مع عائلتي وزوجي ولدي مياه نظيفة وإلخ..ولكن في 12 ساعة نصور بها نعيش ونشعر بالتعب الذي يشعرون به ، نأكل بالارض ونشرب مثلهم وننام على الأرض فتقريبا نلامس الحياة التي يعيشونها.

ما الرسالة في المسلسل وهل هناك حل لمشاكلهم؟ تجيب نادين: هؤلاء الناس ليس لديهم حل إلا إذا الدولة أعطتهم إياه وإذا اعترفت بهم واذا ليس لديهم هوية من الدولة طبعا حين يكبرون سيتشتتون ويقومون بأعمال ضد القانون ، فبعض الاطفال يتحطمون معنوياً والحلّ بيد الدولة.

وعن الأجواء والعلاقة بين فريق العمل في المسلسل تؤكد نادين أنها سعيدة جدا مع الفريق وسعيدة بتعاونها للمرة الأولى مع المخرجة رشا شربتجي التي وصفتها بالمرأة الحنونة والمجتهدة والتي تحب ابطالها وممثليها وسريعة جدا ومحترفة ، وأضافت :"أكيد كلوديا مرشليان حققت لي حلمي بمسلسل سمرا فحين خطرت ببالي فكرة سمرا كنت اقول يجب أن تتحقق وأول شخص قلت له سرّي وحفظته هي كلوديا واليوم تنفذ ، وهي كتبته بطريقة رائعة فأنا كان لدي فكرة فتاة اسمها سمرا وترقص بالشوارع وتتعذب وكلوديا دخلت بأعماق الشخصية وساعدتني بهذا الطموح الذي كان لديّ ، وطبعا صادق صبّاح المنتج الذي آمن بهذه الفكرة وأكد أنه مستعد لانتاجها ، وأنا محاطة بعائلة آمنت بفكرتي وتساعدني ولمى الصبّاح ايضا كلنا نعطي من قلبنا واتمنى من الله التوفيق.

وعن اللوك الذي تعتمده في المسلسل مجاراة للدور تقول نادين أنها طوّلت شعرها وسمّرت بشرتها ولهذه الشخصية ماكياج خاص تعتمده هو ماكياج قوي ولباس خاص تهتم به مايا حداد التي عملت من قلبها واشتغلت على اللوك وعملت بإحتراف فتشعر بأن كل الممثلين نَوَر وغجر وتعتمد لكل شخصية ما يناسبها.

المخرجة رشا شربتجي: الواقع أقسى مما نصوّره

تقول مخرجة العمل رشا شربتجي متحدثة عنه: "سمرا كتابة كلوديا مرشليان التي لفتت نظري بهذه الفكرة ونقوم بشيء لم يقدم من قبل في الدراما العربية واتمنى أن يحبه الناس".

وتضيف :"طبعا هناك اشخاض يعيشون هذه الحياة بالفعل نحن جمّلنا الواقع أكثر هو في الحقيقة يكون اقسى ، ففي الدراما حتى الفقر يتجمّل ، كلوديا حين كُلفت من شركة الصبّاح بأن تقوم بهذه القصة وزارت مراكز للغجر الذين يعيشون في عكار وشتورة واكثر من مكان وقابلتهم وعاشت معهم ودرست شخصياتهم ، وحين اصبحت الاوراق معنا حاولنا ان نقرب كثيرا للواقع، شعرت بأن الغجر بحاجة لنا للاقتراب لمشاكلهم فهي مشاكل قدرية تتعرض لها بعض الدول بالمنطقة بسبب الحروب وهؤلاء الناس يعانون وقدرهم أن يكونوا بلا هوية وبلا حقوق ، فهذا القدر يجعلنا نسلط الضوء عليهم اكثر ونرى قصص حبهم البسيطة وحياتهم ومعاناتهم.

نهلا داوود: دوري في سمرا إستفزني

والتقينا الممثلة اللبنانية نهلا داوود التي تحدثت عن دورها في "سمرا" وقالت: "كما ترون اصبح لدينا قرية جديدة تم بناؤها لأجل سمرا واتمنى ان ينال هذا المسلسل حقه لأن الممثل حين يقرأ النص ينجذب اليه بسرعة ، وانا احببت النص جدا واشكر كلوديا على تعبها".

" دوري "هيام" خالة سمرا التي استفزني دورها لانه يمر بحالات كثيرة بالفرح والحزن وتأخذ مواقف وتخاف وفيها كل المشاعر التي يمر بها الممثل. ورشا شربتجي اقول لها يعطيها العافية وشركة الصبّاح مشكورة لأنهم يضعون كل جهدهم لإنجاح المسلسل خصوصا لمى".

وتضيف :"الموضوع يُطرح للمرة الأولى مباشرة ويتحدث عن مكتومي القيد وعن مشاكلهم والمعالجة درامية وتوصل الرسالة بطريقة سلسلة وجميلة. طبعا هناك مشاكل ومصاعب ، وبكل خيمة هناك قصة ويعالجونها برقيّ، واتمنى ان يصل المسلسل لنتيجة معينة في هذا الموضوع".

خالد السيد: سأكون شريراً ولن تحبّوني

الممثل خالد السيد يشارك ايضا في سمرا ويقول: "هناك بعض المشاهد لم تصور بعد ويجب ان تبقى مفاجأة للناس، كما ترى هنا مخيم غجر وطبعا هناك في هذا المجتمع من يرقص ويطبّل ويشحذ والخ.. سمرا هي نجمة المخيم التي ترقص بالحفلات وأنا أبو سمرا وأعترف لكم بأنكم لن تحبوني. هو الرجل البغيض الشرير.

نظهر في المسلسل عادات وتقاليد الغجر التي لا تتغير ويعيشون منها.

وعن الرسالة من هذا المسلسل يقول :"الفكرة اهمال السلطات لاطفال الشوارع ومعاناتهم ولا احد يعتني بهم صحياً ولا احد يهتم بأن يجمعهم في مكان معين وينظفونهم ويعلمونهم كيف يخرجوا من الشارع ، فالطفل الموجود بالشارع يصاب بمرض لا يعرفون حله وهنا نظهر الجهل والحضارة ، والجهل قاتل ونظهر أهمية الاكتراث لهذه الامور".

وسام حنا: كثيرون من الممثلين لا يستطيعون تقديم هذا الدور

وكان لنا لقاء مع الممثل وسام حنا الذي قال لنا :"دوري في سمرا دور وائل وهو دور جديد وصعب جداً، لأنه يحمل معاناة ، والكثير من الممثلين لا يستطعون تقديم هذا الدور".

ويضيف :"نحن لا نعيش هذه الحياة بالواقع لكن هناك أشخاصاً يعيشونها بالفعل على حدود لبنان وسوريا ويعانون ، صعبة جدا هذه الحياة في المخيم خصوصا تعرضهم للامراض ، ومسلسل صعب وخطوة ذكية من الصبّاح الاقدام على هكذا تجربة ، واوجه تحية للكاتبة كلوديا مرشليان على هذا النص ، وأنا سعيد بتعاوني للمرة الأولى مع المخرجة رشا شربتجي والتعامل معها رائع ومحترف".

الممثل جنيد زين الدين: أجسّد في المسلسل دور ليث وهو دور مركّب ولذيذ وفيه الكثير من التحرك ، وليث مجنون لنتركه مفاجأة للناس".

ويضيف: "فريق العمل يعمل بطريقة رائعة ، المخرجة رشا شربتجي تقدّم "ستايل" جديداً ويجمع الكثير من الامور ، والتعاون بيننا يجعلنا اكثر حماسة على العمل".