إسم الممثل الكبير ​محمود ياسين​ على الدورة الواحدة والثلاثين من ​مهرجان الإسكندرية​ التي انتهت فعالياتها مؤخرا، وذلك نظرا لقيمته الفنية الكبيرة فهو من العلامات المتميزة في ​السينما المصرية​ وظل متربعا على عرش السينما لسنوات طويلة وكان فتى السينما الاول طيلة فترة السبعينات والثمانينات بدون منازع، حيث قدم عشرات الاعمال في هذه السنوات التي تمكّن فيها من تقديم ادوار مختلفة حيث قدم الشاب الرومانسي ورجل الاعمال وتاجر المخدرات وعامل النظافة.

وعمل مع كل نجمات جيله مثل ​ميرفت أمين​ ونيللي و​نجلاء فتحي​ التي قدم معها ثنائيا ناجحا في العديد من الافلام منها "الرصاصة لا تزال في جيبي"، كما عمل مع النجمات السابقات اللواتي سبقنه إلى الأضواء مثل شادية و​نادية لطفي​ و​فاتن حمامة​، وبعد ذلك بدأ في مشاركة النجوم الحاليين في بعض الاعمال المتميزة مثل "الجزيرة" مع ​أحمد السقا​، "جدو حبيبي" مع بشرى وهو آخر افلامه.

حول تكريمه وتقييمه لمشواره الفني كان لـ"الفن" هذا اللقاء مع الممثل محمود ياسين.

بداية كيف ترى اطلاق اسمك على الدورة الواحدة والثلاثين من مهرجان الاسكندرية؟
بالتأكيد أسعدني هذا الاختيار ، خصوصاً ان هذا التقليد باطلاق اسم فنان على كل دورة من المهرجان بدأ منذ العام الماضي بإسم الفنان العظيم وصديقي الحبيب نور الشريف لذلك اشكر ادارة مهرجان الاسكندرية برئاسة الأمير اباظة على هذا التشريف ، كما أشكر اصدقائي وجمهوري الذي احاطني بمظاهرة من الحب اثناء المهرجان ، وهو ما يؤكد ان مشواري الفني لم يذهب هباء ذلك ان حب الناس هو أسمى جائزة يمكن ان يحصل عليها الفنان.

كنت الفنان الوحيد الذي يقدم ستة اعمال في العام و 12 فيلماً كما حدث في عام 1974، كيف كان يمكنك التوفيق بينها؟
كان يعرض عليّ في العام الواحد 25 فيلما ، وكان اصدقائي المخرجين يضغطون عليّ حتى اوافق، لان ذلك سيساهم في فتح باب رزق لكثير من العاملين خلف الكاميرا مثل عمال الاضاءة والديكور والتصوير وغيرهم، وكنت احاول اختيار الافلام الاكثر تميزاً وإشترط عليّ مخرجو ومنتجو هذه الافلام التنسيق في ما بينهم حتى لا يكون التصوير في توقيت واحد كي أتمكن من التوفيق بينها وكنت مشغولاً بالعمل فقط حيث لم اكن استمتع بإجازات او سهرات وحفلات وكان تركيزي على العمل فقط .

من بين هذا الكم الكبير من الاعمال الذي وصل الى 174 عمل، هل توجد اعمال غير راضٍ عنها؟
كنت راضياً عن جميع اعمالي ، ذلك انني كنت احرص دائما على تقديم اعمال متميزة ، ونظرا لانه كان يعرض عليّ كم كبير من الاعمال فالاختيار لمن يكن صعبا، لذلك لم اقدم طيلة مشواري فيلماً مبتذلاً او تافهاً وانا فخور بها جميعاً.

كنت الوحيد من ابناء جيلك الذي عملت مع فاتن حمامة ونادية لطفي وشادية رغم انهن من جيل سابق عليك ، فهل تعتبر نفسك محظوظا؟
بالتأكيد هناك نسبة من الحظ والتوفيق ، الا انهم اختاروني ايضا بعد متابعة اعمالي وايمانهم بموهبتي ، فبعد ان قدمت "نحن لا نزرع الشوك" مع شادية فوجئت بأن الفنانة الكبيرة فاتن حمامة تختارني لمشاركتها البطولة في فيلم "الخيط الرفيع" وهو شرف كبير ان اقدم بطولة مع سيدة الشاشة العربية مما ساهم كثيرا في نجوميتي في ذلك الوقت ، كما ان التعامل مع فاتن حمامة على المستوى الانساني كان ممتعا، ذلك انها عطوفة وحنونة وقد استمرت صداقتنا طيلة هذه السنوات حتى غابت عن عالمنا منذ شهور .

بعد فترة الوهج والتألق في السبعينات والثمانينات كان تواجدك قليلا في التسعينات ، ما هي الاسباب؟
عدد الافلام التي كان يتم انتاجها في التسعينات اصبح قليلا جدا مقارنة بما كان يقدم في السبعينات والثمانينات ، كما اختلفت انواع المواضيع التي كانت تعرض عليّ وكان كثير منها لا يناسبني لذلك كنت مقلاً .

بعد ذلك قدمت دوراً صغيراً في فيلم "الجزيرة" ، فما الذي شجعك وقتها؟
الزمن يتغير وهذه طبيعة الامور البطولة دائما تكون للشباب وانا وافقت على المشاركة نظرا لتميز العمل ، ورغم صغر حجم الدور الا انه كان مؤثرا في الاحداث ، وقد كان رد فعل الجمهور رائعاً على الفيلم وعلى الدور الذي قدمته .

هل تستمتع بمشاهدة اعمالك على شاشات الفضائيات؟
انا لا اشاهد اعمالي في التلفزيون ، فقد اعتدت منذ بداياتي على مشاهدة اي فيلم اشارك فيه مرة واحدة وذلك خلال العرض الخاص بين الجمهور حتى ارى رد فعلهم ، وبعد ذلك لا اشاهده مرة أخرى .

قدمت عدداً من المسرحيات الناجحة وتم تكريمك في افتتاح المسرح القومي منذ اشهر عديدة ، حدثنا عن علاقتك بالمسرح؟
المسرح هو ابو الفنون ، وكانت بداية علاقتي بالفن من خلاله ، حيث نشأت في بور سعيد وكان يوجد وقتها نادي للمسرح فبدأت التردد إليه والمشاركة في المسرحيات التي تقدم فيه منذ كان عمري 9 سنوات ، واستمريت حتى انتقلت الى القاهرة والتحقت بكلية الحقوق جامعة عين شمس، حيث شاركت في بطولة عدد كبير من المسرحيات ، ثم شاركت في مسرح التلفزيون ، ثم المسرح القومي وكانت مديرة الفرقة الفنانة الكبيرة سميحة ايوب ، وبعد ان قدمت عدداً كبيراً من المسرحيات على المسرح القومي عُيّنت رئيساً للمسرح القويم وقدمت اكثر موسم مسرحي ناجح من خلال مسرحية "أهلا يا بكوات" التي إستمرت خمس سنوات وهو رقم غير مسبوق.

ماذا كان موقفك عندما اعلنت زوجتك الفنانة ​شهيرة​ الاعتزال وارتداء الحجاب؟
لم يكن لي أي موقف فهذا هو قرارها الخاص وليس لي أن أتدخل فيه خصوصاً انها لم تقُل ان الفن حرام ، ولم تعتزل الحياة العامة وكانت تتواجد معي بين الفنانين في كل المناسبات .

هل يمكن ان تعود شهيرة الى الأضواء؟
هذا ايضا قرارها ، وقد صرحت اكثر من مرة بأنها لا تمانع العودة الى التمثيل بشرط وجود عمل جيد يليق بها وبتاريخها.

كلمة أخيرة؟
أشكركم على متابعة اخباري وعلى هذا الحوار الجميل .