فنانة مصرية شابة إستطاعت أن تخطف الأنظار وتحقق النجاح في فترة قصيرة ومن خلال ثلاثة ألبومات غنائية، فهي لا تقبل الظهور من دون فائدة بل تسعى لتقديم الاعمال المميزة لجمهورها وفي الوقت المناسب ، وعلى الرغم من غيابها المتكرر إلا أن أعمالها تعيش لفترات طويلة مع الجمهور .

هي الفنانة سوما التي تتحدث لـ"الفن" عن مشاريعها الفنية الجديدة، وترد على إدعاءات البعض بتعطيل نصر محروس لظهورها على الساحة، وتتحدث لنا عن حياتها الخاصة وفكرة المنافسة وأشياء أخرى كثيرة .

بداية.. أود أن اسألك عن غيابك المتكرر وطيلة فترة التحضير لكل ألبوم تعودين به للساحة الغنائية؟

انت ترى الأوضاع السياسية التي نعيشها مُنذ قيام ثورة يناير وحتى الآن، وهذا الأمر لا يجعلني مهيأة نفسياً على الإطلاق وأنتظر لحين هدوء الأوضاع وإستقرارها لكي أواصل العمل على ألبوماتي، هذا إلى جانب ظروف شخصية مريت بها أهمها الحمل والولادة لمرتين، بالإضافة للتربية والإهتمام بالإطفال في هذه المرحلة المهمة، ولكن بشكل عام أوشكت على الإنتهاء من ألبومي الجديد.

ألا تتفقين معي أن الغياب عن جمهورك لأربعة اعوام نقطة سلبية ضد مشوارك الغنائي؟

لا أستطيع أن أنكر أن الغياب يؤثر بالسلب على الفنان، ولكنني أوضحت لك اسباب هذا الغياب، ولكنني طرحت مُنذ شهور قليلة اغنية منفردة بعنوان "شريط الذكريات" ولاقت أصداء قوية وسعدت للغاية بردود الافعال، هذا إلى جانب أن الجمهور حينما تكون هناك أحداث سياسية صعبة في البلد لا يكون مهيئاً للإستماع إلى أي جديد، وكذلك الأمر بالنسبة للفنان الذي لا يكون مهيئاً لتقديم أي أعمال جديدة، ولذلك فأنا راضية ومقتنعة بالنصيب.

هل لمنتج ألبوماتك نصر محروس دخل في تعطيلك عن الساحة وتأخر إصدار ألبوماتك؟

إطلاقا.. فهو منتج محترم ويسعي لتقدم أعمالي بشكل محترم ومميز للجمهور، والعمل المميز الدقيق بالتأكيد يحتاج لوقت طويل لتحضيره، وعلي الرغم من أنني سئلت كثيراً من قبل عن هذا الأمر إلا أنني أحب أن أوضح للجميع أن نصر محروس لا دخل له بغيابي أو تعطيلي عن العودة.

كيف ترين دوره تجاه مشوارك الغنائي؟

بداية.. هو واحد من أبرز منتجي الكاسيت في مصر والعالم العربي، ولا أنكر أنه يسعى بشدة للوقوف وراء من ينتج أعمالهم الغنائية، ولذلك فهو ساهم بشكل كبير في مشواري الغنائي وأدين له بالفضل وخصوصاً انه منتج ذكي والدليل على ذلك هو وصولي للنجاح في فترة قصيرة ومن خلال عدد قليل من الألبومات.

وماذا بخصوص الألبوم الجديد وتفاصيله؟

أوشكت على الإنتهاء منه، وأتعاون فيه مع فريق عمل مميز يحمل المخضرمين والوجوه الشابة، كما أنني إخترت أغنيات وأفكاراً مختلفة في هذا الألبوم وأتمنى أن تُحقق النجاح.

بما أن الفنان ناقد لنفسه.. فما تقييمك لمشوارك وأعمالك الغنائية؟

لا أستطيع أن أقيم نفسي واترك الأمر لجمهوري، فأنا لا أهتم بأن أقيم نفسي، ولكنني اهتم بجودة العمل الفني الذي أُقدمه لجمهوري.

وهل تتطلعين لفكرة المنافسة مع غيرك من المطربات؟

لا أتطلع لهذا الأمر على الإطلاق لأن كل مطربة لها لونها وأسلوبها في الغناء مما يميزها عن غيرها، كما أن كل فنان له جمهوره، والفنان يشبه السلعة في كثير من الأشياء.

إذاً.. من ينافس سوما؟

لا أحد.. بل أنافس نفسي حيث أكون حريصة بشكل دائم علي أن أُقدم لجمهوري أعمالاً غنائية مميزة وجديدة ومختلفة عما هو موجود على الساحة، ولكنني لا أنظر لما يتم تقديمه من الأخريات ومثل هذه الامور السطحية.

وماذا علاقتك بجمهورك؟

الحمد لله تربطني بجمهوري علاقة طيبة، وأتواصل معهم بإستمرار سواء من خلال مقابلتهم في الشارع أو من خلال مواقع التواصل الإجتماعي.

إذن.. فلماذا يتهمونك بالغرور؟

ضاحكة.. هذا الأمر غريب جدا ولا يمكنني تصديقه لأنن أبعد ما يكون عن الغرور، فأنا أتعامل بتواضع وبطبيعتي مع أي إنسان سواء في العمل أو في الشارع، والحمد لله أعرف أن جمهوري يحبني ويقف معي دائما في أي موقف، ولذلك فأنا لا اعرف شيئاً عن هذا الإتهام وأرفضه بشدة.

من ضمن عوامل التنوع وفتح النجوم المصريين لأنفسهم سوق جديدة في الغناء هو التوجه للهجة الخليجية.. فما موقفك من الغناء بها؟

هذا شيء جيد أن يبحث المطرب عن سوق جديدة لنفسه في البلاد الأخرى، وبالفعل هناك من نجحت أعمالهم وهناك من لم ينجحوا، ولكن الفكرة تكمن في أنني في الأساس لا بد أن أجيد التحدث بطلاقة شديدة باللهجة الخليجية كي أتقن الغناء بها لنني لن اغامر بشيء لا أتقنه، ولذلك فأنا أحب اللهجة الخليجية وأتمنى الغناء بها هي وأكثر من لهجة أخرى شرط أن أتقن هذه اللهجات أولا.

ومن يعجبك من نجوم ونجمات الخليج؟

معروف عني حبي الشديد للفنان حسين الجسمي، وكذلك أحب الفنانة نوال الكويتية إلى جانب نجوم ونجمات آخرين.

وكيف تنظرين إلى النجاح والنجومية؟

النجاح شيء صعب للغاية ولا يناله إلا من سهر الليالي وبذل مجهوداً طويلاً ، كما أنني لا أعتقد أن هناك من يُحقق النجاح في وقت قليل لأن النجومية لها مقاييسها المختلفة التي تختلف من بلد لبلد آخر، ولذلك فالموضوع ليس سهلاً كما يتخيله البعض، ولكن هناك تضحية وحياة تكون في بعض الأحيان غير طبيعية بسبب قلة النوم وعدم التواجد مع الأسرة بشكل مستمر وقت التعرض لضغوطات العمل، ولكن حينما يتحقق النجاح يصبح كل شيء أفضل بكثير.

هل تحقيق النجاح في مصر صعب عن غيرها من البلدان أو أن الموضوع واحد؟

بالتأكيد.. يختلف تحقيقه في مصر عن أي مكان آخر، حيث أن السوق أكبر بكثير وفيها نجوم كبار، والمنافسة شرسة للغاية، وهذا يستلزم الإختلاف والتميز، بالإضافة إلى أن الجمهور المصري إستمع لعمالقة الفن على مر الزمان وبالتالي أصبح لديه وعي شديد بما يتم تقديمه على الساحة.

نتوجه للحديث عن حياتك الخاصة وأبنائك وزوجك.. فماذا عنهم؟

الحمد لله.. حياتي تسير بشكل طبيعي، وسعيدة أنا وزوجي وابنائي بحياتنا، وأتمنى أن يُديم الله علينا السعادة والستر والصحة.

وهل تتمنين لأبنائك أن يسلكوا طريق الفن مثلك؟

لا أتمني لأبنائي أن يدخلوا طريق الفن، وأحب أن يُقرروا مصيرهم في أي مجال آخر بعيداً عن الفن، فأنا كفنانة بذلت مجهوداً كبيراً وتعرضت للإرهاق والضغوطات والتضحية حيث أن الفنان لا يعيش حياة طبيعية وكل شيء بحساب حتي أبسط ما يكون وهو الخروج والتنزه، ولذلك فلا أتمني لإبنائي أن يسلكوا نفس مشواري، وأحب أن يعيشوا حياة طبيعية لا يصحبها أي مشكلات أو ضغوطات.

وفي النهاية.. ما موقفك من العودة للتمثيل؟

أتمنى العودة للتمثيل ولكن المهم في توافر العمل المميز الذي يحقق لي النجاح لأنني في الأساس لست من هواة الظهور في أي شيء من دون فائدة، وأحب أن اظهر في اي عمل تمثيلي يُحقق صدى قوياً او أطرح أغنية تحقق النجاح، كما أنني لا أنكر أنني رفضت أعمالاً كثيرة في التمثيل لعدم إقتناعي بأنها أعمال مميزة ومختلفة.