أعلنت الإمارات العربية المتحدة في 14 يوليو 2015، عن استقبالها لعدد قياسي من طلبات الحصول على منح صندوق "سند" لتمويل المشاريع السينمائية في دورته للعام 2015، حيث تم استقبال 178 طلباً. ويقوم أعضاء لجنة الصندوق حاليا بدراسة الطلبات المقدمة للحصول على المنح المالية الخاصة بمرحلتي التطوير وما بعد الإنتاج، على أن يتم الإعلان عن أسماء المشاريع الفائزة في شهر سبتمبر المقبل.

تقدّم هذا العام 101 مشروعاً بطلبات الحصول على منح التمويل لمرحلة التطوير، فيما بلغت طلبات المشاريع الراغبة في الحصول على منح مرحلة ما بعد الإنتاج 77 طلباً. والجدير بالذكر أن حوالي نصف مجموع الطلبات المقدّمة لهذا العام وعددها 178 هي لمخرجين جدد يعملون على مشروعهم السينمائي الأول، حيث بلغ عدد المشاريع الجديدة 87 مشروعاً، في مقابل 51 مشروعاً فقط في دورة العام الماضي، ما يدل على اهتمام المواهب العربية المتزايد للعمل في مجال السينما.

من جانبه علق السيد علي الجابري، مدير صندوق "سند" على عدد الطلبات القياسي: " تمثل الزيادة في عدد المشاريع المقدّمة لهذا العام دليلاً على التطوّر الذي تشهده صناعة السينما في العالم العربي، وعلى تنامي سمعة صندوق "سند" باعتباره المبادرة الأكثر شهرة التي تدعم صنّاع السينما في المنطقة. لقد تلقينا مجموعة مميزة من الطلبات ونتطلع أن تحمل المشاريع التي سيتم اختيارها آفاقاً جديدة للسينما العربية. إن هدف دعمنا لإنتاج الفيلم العربي ولصنّاع السينما العرب من خلال صندوق "سند" هو لتمهيد الطريق من اجل ظهور مخرجين جدد مزودين برأس المال اللازم لتطوير أو إكمال مشاريعهم من الأفلام الوثائقية أو الروائية الطويلة ".

ويقدّم صندوق "سند" منحاً مالية سنوية لدعم صنّاع السينما العرب تبلغ قيمتها الإجمالية 500 ألف دولار، وتصل إلى 20,000 دولار أمريكي للمشروع الواحد في مرحلة التطوير، و60,000 دولار للمشروع الواحد في مرحلة ما بعد الإنتاج.

وقد حظيت عدد كبير من الافلام، التي سبق لصندوق "سند" تموّيلها على مدى السنوات الماضية، باهتمام وتقدير دولي من خلال منحها العديد من الجوائز والاشادات بعد أن شاركت في مهرجانات سينمائية عالمية بارزة. حيث شهد عام 2014 عرض مشاريع "سند" مثل "الأوديسا" للمخرج العراقي سمير، و"ذيب" لناجي أبو نوار، و"الوادي" لغسان سلهب في عدد من المهرجانات العالمية مثل فينيسيا وتورونتو وبرلين. كما سبق لمهرجاني كان وبوسان ان استضافا أفلام "سند" مثل "بلادي الحلوة الحادّة" للمخرج هينر سليم (2013)، و"إل غوستو" لصافيناز بوصبيا (2011). بالإضافة الى حصول فيلم "أم غايب" لنادين صليب (2014) على جائزة الظهور الأول في مهرجان أمستردام للأفلام الوثائقية الدولي، وفاز فيلم "عالم ليس لنا" لمهدي فليفل (2013) على جائزة أفضل فيلم في مهرجان أدنبرة السينمائي الدولي.