في كل إطلالاته الإعلامية يثير الجدل من خلال تصريحاته النارية حيث يضع الإصبع على الجرح ولا يهاب أحداً .

هو الشاطر الذي يحكي بكل حرية بإسم الشعب ليخلق أملاً للذين لا أمل لهم .

إنه الدكتور زياد نجيم الذي يحل ضيفاً مميزاً على صفحات "الفن" في هذا الحوار الأكثر من صريح .

أهلا وسهلا بك عبر موقع الفن

أهلا بك .

دكتور زياد هل ما زلت لا تحب لقب الإعلامي؟

ليس أنني لا أحب ، ولكني لا أستحق لقب إعلامي.

لماذا؟

لم أدرس الصحافة ولا أتعدى على غيري، فكما أرفض أن يُسمّى شخص طبيباً وهو ليس كذلك، أرفض أن يُسمّى شخص لم يدرس الصحافة والإعلام إعلامياً ، وبالتالي انا لا أتعدى على احد ولا أسمح لأحد بأن يتعدى علي.

ولكن خبرتك في هذا المجال أفضل بكثير من خبرة آخرين متخصصين في الصحافة.

خبرتي نابعة من أنني أتابع القضايا الإنسانية، وهذا هو لب الموضوع، هناك من يتهمونهم بالذكاء ومنهم يتهمونهم بالجمال ، أما أنا فيتهمونني بالإعلام، ولا يوجد أمر آخر يتهمونني به، وهذا أمر جيد، ولكنه ليس صحيحاً وليس عادياً من الناس الذين درسوا الإعلام والصحافة.

ما رأيك بالساحة الإعلامية؟

"مجرور وفالت وبيعمل ريحة وين ما بيمرُق وصار متل البيسين المُباحة مين ما بدو بينط فيها اللي لابس مايو اللي لابس كبّوت والمزلّط اللي لابس تياب سهرة، مين ما صاحب إمّي صار عمي"، وأصبح هناك مقدم لكل مشاهد ومطرب لكل مستمع ، فرخص الطرب ورخصت الأغنية ورخص التلفزيون ورخصت السينما ورخص المواطن، ولم يبقَ هناك مواطن، لم يبقَ أي شيء.

لماذا؟

لأن الشعب اللبناني يستحق هذا الأمر ، مع هكذا زعماء يحكمون بلده هذا ما يستأهله ، لأن الزعماء هم على صورة الناس الذين يضعون أسماءهم في القرعة ، وطالما أن اللبنانيين غير قادرين على أن يخترعوا وطناً جديداً وهم ما زالوا يعتقدون أنهم يعيشون في وطن جبران وميخائيل نعيمة، ووطن فيروز وهم ليس لديهم من هذا الوطن سوى إسمه والأرزة، فلم يتبقَ سوى خمسين أرزة سوّس ثلاثة أرباعها ، و50 أرزة في الشوف إذا أهملوها قريباً ستسوّس من جديد، فهذا هو لبنان هذه الكذبة الكبيرة التي أتحفنا بها منصور وعاصي الرحباني والتي صدقناها في وقت معين لأن منصور وعاصي في تصورهما وخيالهما كان هناك هكذا لبنان ولكن في عقل وبال اللبنانيين لا يوجد هكذا لبنان ولم يكن هناك أبداً هكذا لبنان، منذ أيام العثمانيين وحتى اليوم مروراً بالفرنسيين الذين علمونا الكذب والفساد ونحن موضوع قابل.

أنت سلبي جداً

أنت تأخذها سلبي عكس إيجابي، لكني آخذها أنني أنا سلبي ولكن الناس يخطئون بالكلمة ولا ينتبهون إلي مع أنهم يرون ، وهناك أناس ينظرون ولا يرون ويتنصتون ولا يسمعون، ينظرون إليك ولكنهم يسمعون موجة أخرى، يجلسون معك ولكنهم يقضون وقتهم كله على الواتس أب أو ما أسميه الواتس هبل.

ما الحل ؟

لا حل، كان لي صديق إسمه أنطوان كسابيان، قلت له إنهم كانوا يقولون عن لبنان إنه سويسرا الشرق، فأجابني :"كبّر عقلك ، بدك تشيل الشعب اللبناني كلو وتخترع غير شعب او تخترع جيل آخر لأن هذا الجيل الذي ما زال محافظاً على هؤلاء الزعماء "المجويين كما المجارير التي يجلسون فيها، ما فيك تعمل وطن خرج إنسان، فيك تعمل وطن خرج حيوان".

وأين أنت حالياً في الساحة الإعلامية؟

هل هناك محطة تجرؤ على أنت تتعاون معي في برنامج؟ هل هناك مشاهد يسمعني وينظر إلى عيني؟ فكل من يسمعني يغيّر الموجة لأنني أسبب لهم أزمة ضمير، وهذا طبيعي وأعتبره وساماً إذا لم أكن قادراً أن أطل في أي محطة وأقول ماذا أريد، لأن أياً كان قادر على أن يتحدث في أي مكان .

ألا توجد محطة تحملت زياد نجيم؟

لا، لأنهم كلهم تحملوني ولكن في النهاية قالولي "كفى لم يعد بمقدورنا التحمل"، والموضوع يشبه أنك إخترت إمرأة لا يجب أن تتزوجها فتستمر معها لسنة أو سنتين ولاحقاً تقتلك هي أو أمها "تعددت الأسباب والموت واحد".

ولكن كانت لك تجربة ناجحة في هذا المجال عبر الـotv؟ لماذا لم تتكرر؟

لا أعرف إسأل الـotv، الـmtv إختاروا مؤخرة مايا دياب على عقلي ، وإسأل الـ otv من إختاروا "شفلك شي مؤخرة أو شي فخاد أو شي صَدَرَ جديد بتعرف مين إختاروا بدالي".

لكن الـmtv أعطتك هامش حرية حين لم يعطك أحد إياها؟

أعطتني الـmtv هامش حرية بثمن باهظ جداً، أنا عملت في الـmtv بعهد الوصاية السورية بظروف صعبة جداً جداً جداً لا احد عرفها، وحين أغلقت الـ mtv ورفعوا دعويين واحدة على غبريال المر وواحدة علي ببرنامج إستفتاء أنا وسليمان أبو زيد، ذهبت إلى المحكمة وحدي، وكل المليون ونصف الذي يدبكون للحرية والسيادة والاستقلال الذين يقلدون وديع الصافي "ومش زابطة معهن" كلهم لم يأتوا معي إلى المحكمة وكلهم كذابون، والإثبات أنني بقيت وحدي.

ولكن ألم يقف التلفزيون إلى جانبك؟

لا لم يقف إلى جانبي بل وقف إلى جانب نفسه، ولو وقف إلى جانبي ولو هو مؤمن بي كان أعطاني البلاتفورم الذي أعطاني إياه من قبل، وأساساً حين أعيد فتح الـmtv في الـ2009 قدمت برنامجاً وكانت أول تجربة للأحزاب على التلفزيون وهذا الامر لم يقم به أحد قبلي في تاريخ التلفزيون ولم يقتنعوا به ولم يحبوه لأني أظهرت وجهاً ولم أظهر مؤخرة.

المشكلة كانت مشكلة رايتينغ

"بتعرف شو في بإجري في صرماية، الرايتينغ وصرمايتي سوا" ، الرايتينغ هي كذبة إخترعتها شركات الإعلانات ومدراء التلفزيونات ليظهروا من يريدون على الشاشة وهذا الأمر "ما بيمرُق ع زياد نجيم بيمرُق ع مهابيل اللي بيعملولن الرايتينغ"، لأنك لا تستطيع أن تقول إن هذا البرنامج مهم للوطن وللناس من ورا 500 أهبل من كم محافظة ليس لديهم شيء في الحياة وفي بدماغهن عقل قد ما في بجيبتي مصاري، ويكبسون على التليميتر، لا تستطيع أن تبني مستقبلاً في الإعلام والتلفزيون بسبب 500 أهبل، هذا غير صحيح لكن لأن السوق الإعلامية متحكمة بها أقلية مالية، فبالتالي هم يقومون بما يريدونه يشترون ويبيعون البرامج، هناك برامج مسجلة يشترونها ويبيعونها قبل أن تبث على الهواء ، وهناك برامج حلوة ومفيدة وتجعلك تفكر أيضاً تبث على الهواء فيوقفون بثها بهذه الحجة السخيفة الساذجة واسمها الرايتينغ.