أقامت ​جمعية نسروتو​ – ​أخوية السجون في لبنان​ ​علية إبن الإنسان​ العصرونية الخيرية في Domaine المعقّر - زحلة ، برعاية المطران جوزيف معوض رئيس أساقفة أبرشية زحلة المارونية ، وحضور المطران أندريه حداد ولجان الابرشيات والجمعيات الاهلية والاخويات والصليب الاحمر اللبناني، ولجان المرأة في كل الأحزاب اللبنانية ، رؤساء بلديات وأعضاء ، مغتربين من الولايات المتحدة الأميركية والسويد وأصدقاء ومحبين .

قدمت العصرونية الزميلة هلا المر التي رحبت بجميع الحضور وبالمطرانين معوّض وحداد ، وشكرت الجميع على وجودهم لدعم جمعية نسروتو - أخوية السجون في لبنان للإستمرار في تأهيل المدمنين والمدمنات على المخدرات وللحد من هذه الآفة الخطيرة التي تضرب الشباب .

وكانت كلمة لرئيس الجمعية الأب مروان غانم الذي قال:أول كلمة فرحة كبيرة جداً ، أول نشاط تقيمه جمعية نسروتو، برعاية صاحب السيادة المطران جوزيف معوض راعي أبرشيتنا وبنفس الوقت المشرف عليها ، وهو يعيش معنا مثلما نحن الشباب نحلم، ومن خلال سيدنا معوض نوجه كل الشكر لصاحب الغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ومجلس أساقفة الكنيسة المارونية لإختيارهم صاحب السيادة المطران جوزيف معوّض مطراناً لأبرشيتنا التي لا زالت بعمر الشباب ، فهي تأسست عام 1977 يعني أننا ما زلنا نكبر معاً، وأكيد بوجود صاحب السيادة على رأسها سوف تكبر أكثر وأكثر، وسوف تزدهر اكثر واكثر .


انا ارى بصاحب السيادة 3 صفات، أول صفة "الاب"، لانه بالفعل "أب" لنا كلنا ككهنة، ومن خلالنا لرعيتنا، يستقبلنا كلنا بمحبة، ونحكي كل شيء لدينا لأبينا، وبعدها الحكمة بالجواب الذي يعطينا إياه والاداء الذي يؤديه .
هو أخ لنا، نحن تقريباً من نفس العمر وكلنا من عمر الابرشية، وهو أخ لكل واحد منا يستمع لهمه، وهذا النجاح بإذن ربنا سيكون مكللاً الأبرشية .
والصفة الثالثة "الراعي الصالح" لهذه الابرشية والراعي يسهر على رعيته كلها وسيدنا معوض ولا مرة إلا وأراه قبل طلوع الضوء وآخر الليل سهراناً يحضّر للأبرشية، حاضر للـ"كبيرة والصغيرة" مثلما يقولون بالزحلوي ، وسهران على سلامتها وعلى حسن استقبال كل العالم وعلى راحتنا كلنا .
الكلمة الثانية لحضرتكم وهي كلمة شكر لأن ما تفعلونه اليوم هو أنكم تساهمون بتأهيل مدمن ، المدمن هو إنسان مريض وربنا قال "كنت مريضاً فعُدتموني" جئتم إليّ وإهتممتم بي" ، وهذا ما تفعلونه مع هؤلاء الشباب الذين ترون فيهم وجه يسوع .

وتحدث المطران جوزيف معوّض وقال:"أوجه تحية تقدير كبيرة جداً لكل العمل الذي تقوم به جمعية نسروتو ولكل العاملين معهم والمساعدين الذين يقفون الى جانب أخوتنا الذين تعرضوا بحياتهم الى تعاطي المخدرات وأصبحوا مدمنين عليها، وكلنا نعلم ان هذه الآفة "تعاطي المخدرات" لها نتائج وخيمة جداً على حياة الشخص ، أولاً تضعفه جسدياً ، وتضعفه نفسياً ، وتضعفه ارادياً ، وتنقله الى عالم آخر غير العالم الذي نحن نعيش فيه، ولا يعود يفكّر بطريقة واقعية ، ولذلك يصبح الشخص غير منتج في قلب المجتمع ، ويصبح شخصاً مريضاً بحاجة الى من يعتني به ، جمعية نسروتو تقف الى جانبه حتى تساعده على التخطي والتحرر من الادمان على المخدرات، لان الانسان يصبح وكأنه مستعبد لهذه المادة ، تساعده من اجل استعادة صحته الجسدية والنفسية بشكل يصبح فيه قادراً على اتخاذ قرارته في الحياة ، يصبح يفكر بطريقة واقعية ، ويصبح قادراً ان يكون منتجاً في قلب المجتمع ، ويصبح قادراً على خدمة المجتمع وليس فقط يتلقى الخدمة من المجتمع .


وانا هنا احب ان اوجه نداء لهيئتين من واجبهما مساعدة جمعية "نسروتو" بالحياة، اول نداء للعائلة لأنه لا احد من تلقاء نفسه يرمي نفسه في المخدرات ، الذين يتعاطون مخدرات أحياناً كثيرة وفي أغلب الاوقات يأتون من واقع صعب ، واقع مرير ، من ألم ، يريدون ان يهربوا من واقعهم عندها يتعاطون المخدرات ، حين تكون العائلة متماسكة وفيها عاطفة ومحبة عندها تكون قادرة على ان تشكّل الدعم بالنسبة للحالة المؤلمة التي يمرون بها ، وهي تكون مثل الهيئة الطبيعية التي تساعده على تخطي الالم والصعوبة التي هم فيها .
والهيئة الثانية التي اريد ان اوجه لها نداء هي الدولة بشكل خاص ، لان الدولة ايضاً عليها مسؤولية كبيرة جداً للحد من آفة المخدرات ، حين تقدّم الدولة أوضاعاً اجتماعية سليمة ، تعزز الامل عند الشباب ، ولا يفقدون الامل في ان يجدوا عملاً ، ويجدون طريقة يبنون مستقبلهم ، اذاً الدولة هذه مسؤوليتها ان تجد فرص عمل ، ان تعطي املاً للشباب ، وهذا الامل يساعدهم في ألا ييأسوا ، وأيضاً دور الدولة في مساعدة جمعيات مثل جمعية نسروتو من اجل ان تساعد الاشخاص المدمنين لان هؤلاء هم أبناؤها ومواطنوها، وتساعدهم ليعودوا منتجين ، دور الدولة بشكل خاص هو ان تحد من انتشار هذه الآفة بالطرق والاجراءات القانونية ، وأن تمنع انتشار هذه المادة في قلب مجتمعنا .

الزميلة هلا المر قالت: أريد أن أخبركم أن هناك رجلاً وزوجته هما صديقا علية إبن الانسان ، طوني شرفان وجانو شرفان وهما من الداعمين والواقفين الى جانبنا ، لا يحبان ان نتحدث عن الاعمال الخيرية التي يقومان بها ، لأن جانو تقول "لا يجب أن تعرف اليد اليمنى ماذا أعطت اليد اليسرى".

طوني وجانو لديهما إبنان هما ماريلين وأنطوني ، ربياهما على العطاء ، على المحبة وعلى مخافة الله ، ماريلين حضّرت كلمة جميلة جداً ، مستقبلها إعلامية كبيرة وإن شاء الله يكون مثل مستقبلنا .

ماريلين شرفان: نحن اليوم مجتمعون لسبب إنساني ونزيه ، وقليلون اليوم الناس الذين هم قادرون على أن يعطوا ولو حتى القليل ، مجتمعون من اجل ان نساعد شباب ينجرفون للغروق بأوهام ، اوهام ان ينسوا مشاكل تواجههم كل يوم ، ومن اجل ان نساعد شباب فكروا بأنهم يهربون من مشاكل بسيطة ولكن وعيوا ووجدوا أنفسهم في مشكلة ليس منها هروب ، ومجتمعون لاسباب كثيرة كلها تتلخص بكلمة واحدة "العطاء" ،ربما هناك منا من هو قادر على العطاء ومن هو غير قادر ، ولكن العطاء لا يُقاس بكبر الشيء الذي نعطيه ، العطاء ليس دائماً مادة ولكن العطاء المعنوي هو العطاء ، أن تستطيع أن ترسم بسمة صغيرة بأيامنا هذه ، هذا عطاء ، وانت عندما تعطي على هذه الارض التي شعبها نسي طعم المسامحة والمحبة ، الله يعطينا في قلبه مكانة مميزة .


الناس ضد أن تساعد الأشخاص الذين إنجرفوا الى المخدرات وانا كنت واحدة منهم ، ولكني إكتشفت اننا كلنا في وقت من الاوقات نمر بفترة ضعف ، لا يجب أن نحكم عليهم ، بل بالعكس يجب أن نصلي لهم ونكون الى جانبهم كي يتخلصوا منها، حتى بدورهم يوجهون الشباب الصاعد على مخاطرها ، لأنه ليس من السهل ان ترى الموت بعينيك وتستمر بالخطأ، من أجل هذا نحن هنا ، وأنا أتكلّم من اجل أن أوصل صوت كثيرين ، وأشكر كل الموجودين ليس فقط لانهم جاؤوا اليوم ، أشكرهم لوجودهم بهذه الحياة وبزمننا هذا إنعدم وجودهم .

وكانت "زلغوطة" من السيدة لوريس قدمتها للأب مروان غانم حيث قالت :

يا أبونا مروان إلك طلة وإلك هيبة
ويا سلسلة الذهب تنحط بالجيبة
يا بعد عيني أهل الوادي بتحبك
إسحا تغيب عنن وتطوّل الغيبة
يا أبونا مروان ثوب القداسة لابس
إسم الله عليك شو لابقتلك هالبدلة وع مذبحك واقف،
يا معمّد الطفالى ويا مكلل العرايس .

لمشاهدة ألبوم الصور كاملاًإضغط هنا.