إنتهت عمليات تصوير مسلسل "غداً نلتقي" في لبنان والذي يخرجه ​رامي حنا​ للسيناريو الذي وضعه إياد أبو الشامات بينما تنتجه كلاكيت للإنتاج الفني والتوزيع بدمشق ليعرض العام الحالي في شهر رمضان.


وبات معروفا للجمهور أن المسلسل يتناول شرائح من السوريين يقيمون في لبنان الذي هجروا إليه من سورية تحت ضربات النار في الحرب المشتعلة هناك، لكنه يحمل معه رسائل كثيرة وبليغة وعادلة كما يقول القائمون عليه.
الفن استطلع آراء نجوم المسلسل ومخرجه وخرج بالتحقيق الآتي.



مخرج العمل رامي حنا
العمل عبارة عن 30 حلقة نتناول فيه واقع النزوح السوري إلى لبنان وتركز عائلات بأكملها في أماكن سكن ضيقة، ويحمل كل مهجر همومه معه فيضعها في مكان السكن الضيق باحثا عن حياة أفضل.
ويستمر هذا السوري المهجر بالحلم والطموح بحياة أفضل، ويصطدم هناك في لبنان بواقع آخر صعب جدا، لا يسمح له بالحلم كثيرا.. وتستمر المعاناة، وتكون النهايات بين من يهاجر هجرة ثانية من لبنان إلى الخارج وبين من يحاول ذلك ويفشل، وبين من تجهض محاولاته ويكون مصيره مؤلما.
المسلسل يحمل رسائل كثيرة، ولا ينحاز لجهة دون أخرى، ولا لطيف سوري دون آخر، بل يحرص على أن تكون الرسالة البليغة هي أن كلنا سواء، ولا مصير أفضل لطرف على آخر.



مكسيم خليل
ألعب دور جابر وأكون مريضا بالسكري وأعيش مع أخي محمود في بيت واحد بل في غرفة واحدة في المسكن الفقير، وتكون مهنتي بيع سيديات لأفلام في الشوارع لأحصل على ثمن القوت اليومي.
أقع في حب وردة لكنني أفاجأ بأنها تحب أخي محمود في وقت تكون ضمن مشروع زواج من رجل آخر، وفي النهاية أقرر السفر إلى أوروبا بعد خيبتي، فيحصل أنني أسافر ومعي وردة إلى باريس.
أما سياسيا فأكون مواليا للنظام وأؤمن بكل أفكاره ويكون لي أسبابي في ذلك، للكن دون إيذاء لأي طرف آخر في المعمعة.
المسلسل قوي جدا على كافة الصعد، الإخراجية والإنتاجية والنص العادل جدا، وكذلك على مستوى الوجوه التي تشارك فيه بأدوار البطولة والأدوار الرئيسية.
وبخصوص الفكرة المطروحة ففيها رسائل كثيرة للسوريين بأن المصير واحد ومشترك في ظروف كالتي نعيشها.



عبد المنعم عمايري
أؤدي دور محمود شقيق جابر، وأكون كاتبا وشاعرا وروائيا، وأبني طموحا وحلما أدبيا على رواية أكتبها وأتعذب بها كثيرا، حتى أنني غالب الأحيان أكتب على درج المبنى وأنسى الأوراق هناك.
تكبر أحلامي مع انتهائي من الرواية، وأتوجه إلى دار نشر لطباعتها، لكنني أنسى الرواية في السرفيس، فيضيع الحلم.
لا أستسلم، بل أتعاقد مع صحيفة إلكترونية لكتابة مقالات لها، في وقت أكون واقعا في حب وردة برغم زواجي، مع شكوكي المستمرة بزوجتي في أمريكا بأنها تخونني مع صديق لها.
هذا هو الشكل العام للشخصية. أما بالنسبة للعمل ككل فهو كبير وضخم وبخاصة على مستوى الإنتاج، وفي ظل إدارة المخرج رامي حنا ستكون الأمور على ما يرام.



كاريس بشار
ألعب دور وردة الفتاة الثلاثينية التي تعمل في غسل الموتى، لكنها الناس في المبنى تعرف أنها تعمل سكرتيرة في مول تجاري، ويكتشف رجل واحد مهنتها الحقيقة ويتقرب منها للزواج فيجهض محمود هذا الزواج، ومن ثم تقع علاقة الحب مع جابر.
في النهاية تضيق الحال ويصبح لا بد من المغادرة والخروج للعالم مع هذا الواقع البائس، فأتوجه مع جابر إلى باريس وأعمل هناك في مطعم.
المسلسل يطرح أسئلة صعبة ومؤلمة ويجب أخذها بعين الاعتبار لأنها تصور حال السوري المهجر الساكنين في أماكن للجوء غير صحية وغير سليمة، ويصرون على وجود حلم لهم ويسعون لتحقيقه برغم تلك الآلام اليومية.

عبد الهادي الصباغ
العمل يتحدث عن مجموعة مهجرين سوريين يسكنون في مدارس بأحد أرياف لبنان ولكل شخص ظروفه الخاصة التي تصبح ملتصقة بظروف الآخرين عند السكن الجماعي.
شخصيتي هي لرجل أعمل في البناء ومعي أولادي وزوجتي وأخي، وأسكن أنا وعائلتي في قسم من الغرفة، بينما يسكن أخي في قسم آخر في ظروف غير مناسبة البتة.
ابدأ بتجميع المال لسفر إلى السويد، لكني أفاجأ بولدي وقد توجه إلى مدينة الرقة حيث داعش هناك، فأذهب لإعادته من هناك، فتكون نهائيتي مؤلمة وصعبة وقاسية جدا لا أريد الكشف عنها الآن.
غدا نلتقي من أهم الأعمال التي تتناول الأزمة في سورية، ويختلف عن كل عمل سابق بأنه يقدم الأسئلة مع إجابات، ويحرص على احترام عقل المشاهد من جهة، وعلى العدالة في الطرح من جهة أخرى.

فادي صبيح
مسلسل كبير وضخم ومؤثر وفيه الصورة المؤلمة لكنها الواقعية عن حالنا في سورية وحال المهجرين الذين غادروا البلد لظروف خاصة بهم وعامة في البلد.
شخصيتي في المسلسل لرجل سلبي جدا يستغل الأزمة فيعمل بكل ما هو سلبي فيسرق وينهب ويأكل حقوق الناس، ويكون مستندا في ذلك على أن الأمور مختلطة ببعضها، إلى أن تحين النهاية وتكون قاسية ومؤلمة.
المخرج رامي حنا غني عن التعريف والإنتاج رائع جدا ويلاحظ أي عامل نجاح فيعمل عليه، وكذلك تواجد النجوم الكبار في العمل والذي أعطى فرصة لملء الشاشة بهم، على أمل أن تعود ​الدراما السورية​ لجمع كل أبنائها لاحقا.

ضحى الدبس
ألعب دور أم عبدو، أمينة التي تزوجت من أبو عبد بدون موافقة أهلها، فتواجه مصاعب الحياة معه، حتى تهجر وإياه البلد، وهناك تعاني من آلام في المفاصل بسبب عملها الشاق بصناعة أكياس الورق. وأصل إلى مرحلة أصبح فيها غير قادرة على العيش مع زوجي بسبب تكاليف الحياة ومشاقها، وأشعر بالشوق لأهلي وبخاصة أن أبي يموت ولا أحضر وفاته، ولكن زوجي يبقى متمسكا بي بسبب عشرة العمر وحبه لي، فتتضارب مشاعري وأفقد تركيزي وأحاول الانتحار ولا أنجح في تحقيقه.
المسلسل حكاية سورية تؤلم قارئها ومشاهدها، ولكن لا بد من الإحاطة بها لأنها تحيط بجوانب المجتمع السوري المتألم اليوم.
كل شيء مريح في العمل، الإخراج رائع والإنتاج يوفر كل متطلبات النجاح، ونجوم المسلسل ممن ينتظرهم الجمهور باستمرار.

محمد حداقي
أؤدي شخصية رجل صعب الطباع وقاسي الملامح ولديه مشاكل كثيرة ويحاول صنع مشاكل باستمرار، ويسكن بجوار إيهاب (فادي صبيح) ويظن على الدوام بأن زوجة إيهاب تحاول التقرب منه عاطفيا لتستخدمه ضد زوجها، لكن شيئا من هذا غير صحيح.
أما بالنسبة للمسلسل عموما فهو استعراض لحالتنا الراهنة في سورية وفيه الحقائق التي لم تذكر في مسلسلات سابقة تناولت الأزمة، وفيه وسطية في الطرح بحيث لا ينحاز لجانب دون آخر، وكل هذا سيصب في مصلحة العمل والجمهور في وقت العرض.