خطوة جديدة في لبنان تهدف إلى تحصين الفن اللبناني وحمايته من التشويه الذي أصاب جزءاً كبيراً منه في الآونة الأخيرة. مدرسة موسيقية لتخريج جيل جديد مثقف موسيقياً هي هدية الموسيقار ​الياس الرحباني​ لوطنه لبنان.

افتتح الاستاذ الياس الرحباني مدرسة موسيقية تحمل اسمه "Elias Rahbani Music Academy" بحضور وزير الثقافة ريمون عريجي ووزير التربية والتعليم العالي ​الياس بو صعب​ والوزير السابق فادي عبود والنائب نبيل نقولا وحشد من أهل الفن والاعلام والمجتمع.

 

 

وقال الاستاذ الياس الرحباني كلمة قبل قطع الشريط الأبيض معلناً افتتاح المدرسة، جاء فيها :" أصحاب المعالي الوزير الياس بو صعب والوزير ​روني عريجي​ المحترمين،

أيّها الأحباء،

الموسيقى نفحة من جنة الله،

أرج من حدائق القمر،

شعاع من وديان الصباحات،

رؤية من لون بحيرات الفجر،

الموسيقى هي انصهار الروح بالجسد والأحلام،

هي بعض عودة النفس إلى خالقها،

هي الحنين هي الاعمار كلها،

هي دين الكون الواحد،

هي الموسيقى ...".

 

موقع "الفن" كان حاضراً في المناسبة وشارك في افتتاح هذا الصرح الموسيقي الثقافي وكان لنا مجموعة لقاءات مع أبرز الوجوه التي حضرت .

وزير الثقافة ريمون عريجي

هذه المدرسة الفنية هي انجاز جديد للعائلة الرحبانية باطار الثقافة والفن وطبعاً يمر باطار المهنية في العمل. وعندما يفتتحون مدرسة لتنمية المواهب الموسيقية والفنية في لبنان فليس أمامي كوزير ثقافة إلا ان أحبذه وأشجعه.

لبنان كان يحتل موقعاً مهماً جداً ومتقدماً في عالم الموسيقى في الوطن العربي واتمنى ان يستمر هذا الشيء. وهذا المركز المتقدم طبعاً لم يأت من العدم بل وصلنا إليه بفضل أشخاص مثل عائلة الرحباني وغيرهم من الموسيقيين والاساتذة الكبار.

 

وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب

يا ريت نحن عطول هون ومش بأجواء جلسات مجلس الوزراء.

الفنان الياس الرحباني

كان يجب أن افتتح هذه المدرسة ،وتحديداً انا، قبل فترة طويلة ولكنني كنت منشغلاً كثيراً في السنوات التي مرّت والتي كنت فيها أعطي كل طاقاتي للفن.   

أنا سعيد اليوم لأن من شأن هذه المدرسة ان تخرج جيلاً موسيقياً مثقفاً. فانا لاحظت ان كل الاذاعات لم تعد تبث اغاني فيروز ووردة ووديع الصافي واستبدلتها بأغانٍ تجارية لفنانين جدد. هذا الأمر اخطر من داعش لو دخل إلى لبنان لأن القتل لا يؤثر على فكر الانسان وعقله.

 

الفنان غسان الرحباني

لقد باشرت العمل على هذا المشروع منذ سنتين وكنت أبحث عن شريك ليتقاسم معي المشروع ولكنني افتتحته بمفردي لأنني لم أجد احداً. أنا أردت أن أقوم بهذه الفكرة وأنا مولتها.

أنا أحلم من زمان بأن يكون لعائلة الرحباني هذا الصرح التربوي والموسيقي بالاضافة إلى مسرح خاص واذاعة وتلفزيون ... هذا أول حلّم أحققه .. وهذا أول فرع لهذه المدرسة وسيكون لدينا فروع أخرى في باقي المناطق اللبنانية بالاضافة إلى دبي وعُمان وقطر.

نحن نعلّم في هذه المدرسة العزف على معظم الآلات الموسيقية الشرقية والغربية والفوكاليز والأوبرا والطرب الشرقي والغناء الاجنبي المعاصر.  

 

نحن مرخصون من قبل وزارة التربية ونمنح الطلاب شهادات رسمية معترف بها من الدولة اللبنانية.

نحن نركز كثيراً على مراقبة تطور الطلاب وإصقال موهبتهم. كما نتيح للمنتسبين إلى مدرستنا، فرصة الدخول إلى ستوديو الياس الرحباني لمتابعة تفاصيل ولادة الأغنية وتسجيلها. واذا كان موهوبا قد نتيح له فرصة تسجيل أغنية مجاناً في الستوديو أو نتعاون معه في اعمال فنية مستقبلية.

في هذا المشروع أنا أتكل فيه على الله . لبنان بلد العجائب وأنا أتكل على عجيبة لبنانية فهي أرض قديسين. كل محيط لبنان في الشرق الأوسط بحالة غليان إلا نحن نعيش بسلام وهدوء. اعتقد انه حان الوقت لنتفرج على ما يحصل وألا نشارك فيه.

ما نقوم به اليوم هو نوع من المقاومة من أجل وجود الفن الأصيل.. "ما حدا بيفل من لبنان كلنا بدنا نضل هون".

 

الفنان ​عبدو منذر

أريد ان أبارك لأسرة الرحباني وخصوصاً للفنان الياس الرحباني و للفنان غسان الرحباني وجاد الرحباني اللذين يهتمان بوالدهما ويتوليان اليوم من خلال هذه المدرسة متابعة مسيرة الاستاذ الياس.

من المهم جدا ان تستمر الثقافة الموسيقية في العالم العربي لتكون، أي الموسيقية، في مواجهة  العنف والمخدرات و"الدواعش" التي نشاهدها اليوم.

اتمنى لهم كل التوفيق والنجاح. وبالمناسبة أنا أيضاً استعد لفتح مدرسة موسيقية خاصة بي شارفت من الانتهاء من تحضيرها وسنفتتحها قريباً إن شاء الله.

 

جورج وديع الصافي

أفراد عائلة الرحباني هم من أوائل الاشخاص الذين يحق لهم أن يطلقوا المدارس الفنية لأنهم تاريخ في الموسيقى والعلم والوطنية.

الموسيقار الياس الرحباني وأفراد عائلته أصدقاء مقربون لنا وفرحتي اليوم كبيرة جداً وكأن هذا المكان هو لي.

الفنان غدي الرحباني

مما لا شك فيه ان افتتاح مدرسة موسيقية في هذه الظروف الصعبة هو أمر "عظيم". وهذا يدل على ان الشخص الذي أقدم على هذه الخطوة متفائل ولا يزال يؤمن بهذا البلد.

نحن في هذا البلد ينقصنا مثل هذا الصرح التربوي والفني والتعليمي. نحن في لبنان معتادون أن نتعلم الموسيقى لسنة أو سنتين ثم نتوجه للعزف في "القهاوي". يمكنك ان تبني الحجر في سنة انما انت بحاجة إلى 10 سنوات أو اكثر لبنان العقل والفكر. 

وأقول لـ الياس الرحباني مبروك وأتمنى أن يوفقك الله واتمنى ان يُقبل التلاميذ على الصرح ليتعلموا الموسيقية الجيدة والتربوية.