من تأليف محمد أمين راضي، وإخراج خالد مرعي، وإنتاج طارق الجنايني تعرض MBC الفانتازيا الدرامية الضخمة "العهد - الكلام المباح" في رمضان. وإذا كان المسلسل يمثل مزيجاً من الأسطورة والخيال المليئيْن بالإسقاطات الواقعية المعاصرة ضمن أحداث درامية تدور في بيئة زمانية ومكانية غير حقيقية، فإن الكاتب محمد أمين راضي يلخّص الخط الدرامي الأساسي للعمل على أنه: "مواجهات للاستئثار بالحكم من قبل عائلات كبيرة تحكم ثلاث قرى، وذلك عبر صراعٍ يخوضونه على كتابٍ يشبه الدساتير الحالية، وله سطوة عظيمة على أهالي تلك المناطق. بمعنى أن الفائز بذلك الكتاب ستؤول إليه حُكماً مقاليد الأمور." وحول الرسائل السياسية والأخلاقية والاجتماعية التي يكتنفها العمل، يوضح راضي: "يسلّط المسلسل الضوء على فكرة مفادها أن الاعراف المتوارثة يمكن أن تصبح في بعض الأحيان أهم من الحقّ! حتى وإن كانت تُجسّد مفاهيم خاطئة أو غير مُنصفة." ويشرح راضي بإيجاز فكرة العمل، مُتطرّقاً إلى ما تطلّبته عملية التطوير الدرامي لتلك الفكرة وتحويلها إلى نص درامي متكامل: "يمكن وضع "العهد - الكلام المباح" في خانة الأساطير، وقد بدأتُ بالتفكير فيه كمشروع ورسم خطوطه العريضة في عام 2009، وعلى مدار الأعوام المنصرمة كنت مُنكبّاً على قراءة كل ما يفيد مشروعي لناحية تطوير فكرته وتدعيمها بوقائع تاريخية ليس هدفها التوثيق بل الاستلهام، فالمسلسل مليء بالإشارات والمدلولات." ويختم راضي بالتشديد على أهمية القناة العارضة للعمل: "MBC هي الشاشة التي وصل عبرها أول أعمالي "نيران صديقة" إلى الجمهور، ويسعدني جداً بأن يعرض عملي الجديد على MBC لما للمجموعة من انتشار واسع وقاعدة جماهيرية عريضة".

بدورها، تشدّد صبا مبارك على اختلاف "العهد - الكلام المباح" عن كافة الأعمال الرمضانية الأخرى هذا العام، فهو على حدّ قولها: "يتناول فكرة الصراع على الحُكم والسلطة، وكيفية تحّول الأعراف والموروثات الاجتماعية إلى ما يشبه التشريعات التي قد تضرب بالحق عرض الحائط!" وتضيف مبارك: "يسلّط المسلسل الضوء على الصراع الإنساني الأزلي بين الخير والشر وما يمكن تسميته بالمنطقة الرمادية بينهما، كما يتطرّق إلى القيم المطلقة عموماً، فشخصيات المسلسل لا يمكن تصنيفها في خانة الخير المطلق أو الشر المطلق، بل هي مزيج من الاثنين معاً، فلكل شخصية دوافعها الخاصة والمتطرفة، وهذا ما يصنع الحبكة الدرامية المشوّقة للمسلسل". بموازاة ذلك، تثني مبارك على نصّ المؤلف محمد أمين راضي وأداء المبدع خالد مرعي وراء الدفّة الإخراجية، كما تعتبر أن المنتج طارق الجنايني لم يتوانَ عن تقديم كل ما من شأنه رفع مستوى الإنتاج، وتقديم عمل درامي متميز بكل ما للكلمة من معنى. وعن الشخصية التي تجسدها في العمل، تقول مبارك: "أقدم شخصية ريا، وهي كبيرة "كفر النساء"، إحدى القرى الثلاث التي تدور فيها الأحداث، والقرى هي: "كفر القلعة"، و"كفر نطاط الحيط"، و"كفر النساء". تتميز ريا بشخصية قوية، إذ تحرّكها الرغبة في الانتقام من الظالم ونصرة المظلوم، سيّما بعد الظلم الذي تتعرض له والدتها وشقيقتها، فتسعى للانتقام وتستولي على ذمام السلطة في الكفر الذي كان يحكمه والدها، وتقرر التخلص من كل الرجال فيه!"

من جانبه، يعتبر آسر ياسين فرصة عمله مع المخرج خالد مرعي إحدى أهم مزايا "العهد - الكلام المباح"، مشدّداً على ما أسماه بـ "التنوع في الشخصية التي أقدمها، والمُستمدّ من مناخ العمل ككل، فضلاً عن القيمة الإنتاجية العالية التي تتجلى في الديكورات والملابس والأجواء التاريخية، ناهيك عن إبداع المؤلف محمد أمين راضي، والرؤية الإخراجية المتميزة لخالد مرعي".

وعن الدور الذي يلعبه في المسلسل، يقول ياسين: "أقدّم شخصية مهيب المُركّبة والمليئة بالتحولات والمرتبطة بمجرى الأحداث، لذا فهي مؤثرة في الحبكة، وتمثّل دوراً مغرياً لأي ممثل." ويختم ياسين الذي يراهن على أن يعيده “العهد - الكلام المباح” إلى الشاشة الفضية بقوّة بعد نحوٍ يقارب العامين من الغياب: "لا ننسى أن المسلسل الذي يضم مجموعة كبيرة من الممثلين، يحتضن كذلك عدداً لا يستهان به ممن يمكن تسميتهم بـ "الجنود المجهولين" خلف الكاميرا، وخصوصاً مساعد المخرج طارق زهران، وكذلك فريق الإنتاج.. وأتمنى أن يلقى المسلسل إعجاب الجمهور واستحسانه."

الجدير ذكره أن مسلسل "العهد - الكلام المباح"، هو التعاون الثالث بين الكاتب محمد أمين راضي والمخرج خالد مرعي بعد نجاحهما معاً في مسلسلي "نيران صديقة" و"السبع وصايا"، وما أثير حول هذين العملين من جدل درامي إيجابي واسع بين أوساط النقّاد والجمهور خلال الموسمين الماضيين، لذا يتوقع المراقبون جدلاً درامياً مماثلاً لدى البدء بعرض المسلسل.

يضمّ "العهد - الكلام المباح" حشد من الممثلين من مصر والدول العربية منهم غادة عادل، آسر ياسين، أروى جودة، هنا شيحا، صبا مبارك، ياسر المصري، آيتن عامر، كندا علوش، شيرين رضا، سلوى خطاب، صفوة، صبري فواز، وليد فواز.. وآخرين.