هي الأم نبع العطاء الذي لا يجف ، السنة تذكرها بيوم واحد من أيامها وتخصصه لمعايدتها ، ولكن الحقيقة أن كل أيامنا لا تكفي لتكريمها ، وفي عيدها أقام نادي "مار يوسف" بيت الكيكو، حفلاً تكريمياً للأمهات مساء الجمعة 20 مارس/آذار ، في صالة كنيسة مار يوسف ، شاركت فيه الممثلة ​غريتا عون​ ، والملحن ​سليم يمين​ والفنانة ​ميرنا سركيس​ ، وذلك برعاية ​بنك لبنان والمهجر​ وبحضور رئيس بلدية بيت الكيكو ​جان بيار جبارة​ وأعضاء البلدية ، مختار بيت الكيكو ألبير الأشقر ، رئيس نادي مار يوسف وليد الأشقر ، أعضاء وقف مار يوسف ، الأب إيلي عدوان ، رئيسة أخوية الوردية جان دارك غرفين ، رئيس نادي فرن الشباك جورج قيصر ، رئيس قسم فرن الشباك جان أحمراني ، مديرة مدرسة عين عار الرسمية كريستين مكرزل ، مندوبة بنك لبنان والمهجر كارلا الحاج ووجوه إجتماعية وثقافية ومهتمين .

قدمت الحفل إيلينا الأشقر حبشي ، وكانت مشهدية للمناسبة قدمها ماريلين صقر ، شربل صقر ، أنطوني رزق الله ، عماد أشقر وإيلينا الأشقر حبشي ، كما تخلل الحفل رقصة "زومبا" قدمها ريبيكا عدوان ، بيا أبي نادر ، جوي طوبيا ، لين داغر ، كريستا صفير ، باميلا قازان وكاترينا جلخ ، وكانت أجواء غنائية مميزة مع الفنانة ميرنا سركيس والملحن سليم يمين ضمن مجموعة من أغنيات الأم ، كما قدما أغنية "حوّل يا غنّام" بناء على طلب خاص .

وفي ختام الحفل تم تسليم الدروع التكريمية لكل من الممثلة غريتا عون ، بنك لبنان والمهجر ممثلاً بمندوبته كارلا الحاج ، رئيسة أخوية الوردية جان دارك غرفين ، الملحن سليم يمين والفنانة ميرنا سركيس .

الأب إيلي عدوانقال في كلمته :
في العيد نصلي وفي الذكرى ندعو وفي تكريم الأم نعتز بنادٍ راسخ في قناعاته وقدوة إنسانية حقة، نفرح ببنيان أتقنه البناؤون فإرتفع الصرح وشمخ ، ونحتفل بأم إستوحاها رواد الفكر وعمالقة الفلسفة واللاهوت والشعر والفن في إلهاماتكم ، أحيي اليوم عزمكم ورسالتكم رئيس وأعضاء بيت الكيكو فلولا عطاءاتكم وجهودكم لما كان إحتفال ولما كان نجاح ولما كان نادٍ .

وأضاف : أمي كل ما في خيال الكون من نجوم كواكب ومجرات، كل ما في الطبيعة من جبال وسفوح وأودية وهضبات، يرفع إليك صلاةً ما بعدها صلاة، عجبٌ هوة سرك، ثورة حب أنت، ينحني البيلسان خشوعاً أمامك، وتترنح السواقي طرباً لذكراك وتهلل أجراس الكنائس قداسةً من سبحتك وها أنت عبر التاريخ وعبر الأجيال، من مشارق الشمس إلى مغاربها حاضرة تحثينني على الصلاة هنا وعلى التوبة هناك .


وتابع عدوان : كم من مرة ذكّرتني بأن كل شيء تحت الشمس باطل، وأن عند الله ما من شيء غير ممكن، فلو قطفت لك ورود الحدائق، قاطبة ونثرت أمامك زهور المروج باقة باقة، لو أذبت أمام قدميك شموع الإكرام عشراتٍ عشرات، ولو أشعلت على مذابح تضحياتك نسيمات الربيع وعطور الحقول بخور عبادة وإكرام لك، ولو جعلت لاسمك من كل يوم عيداً وعرساً وذكرى، فسدىً ترفع صلاتي وعبثاً أنثر زهوري، ومن دون جدوى تُذرف كل دمعة إن لم يكن لي قلبٌ كقلبكِ يا سيدة الحب والقداسة والإيمان، فرجاءً أعيريني قلبك، عندما يغريني ذنب الخطيئة بسهولة، أعيريني قلبك عندما أنسى فضل ربي وحسناته، أعيريني قلبك عندما يتعب قلبي من الحب، أعيريني قلبك عندما يصطدم قلبي بجدران اللامبالاة القاسية، أعيريني قلبك عندما تثقل الحياة كاهلي، تعالي أمي، تعالي وأعيريني قلبك لأتحلى بشجاعتك وأعانق أحلامك، فيا أمي الحبيبة عذراً فلن أتوجك اليوم ملكة على حياتي لأنك أنت حياتي، وأنا كإلهي أحييك .

وقدم الأب عدوان ترنيمة للمناسبة .

رئيسة أخويةالوردية جان دارك غرفين قالت :
يا منشئة الأجيال وصانعة الأمم والتاريخ أيتها الأم، لأجلك زرعت الأزهار في الأحواض والحدائق، فإذا مررتِ حيّاك العبير ورحب بك الشذا والأريج ونعم الفضاء بالعطور والطيور، جمال الحياة على وجنتيك، في عينيك أرى الحياة تفيض ينبوعاً سخياً بالعطاء، بسماتك طمأنينة للروح، رضاك نطلب لننعم بالسعادة والهناء، مع كل نبضة قلب إعتراف بحبك وفضلك وبوح فريح بالوفاء والإخلاص، لتمطر الأزهار في دنياك نوراً وسلاماً...

وأضافت : نسأل الشمس أن تحميك، والقمر أن ينير أيامك، يا أغلى من عروش وكفر، السماء على يديك تمطر النعم والغفران، أراك في أنفاس الربيع في زهر الأقحوان في بسمات الشمس وفي شموخ الروابي ننظر بعينيك ونسمع بأذنيك، فنبصر الخير ونسمع لحن الحب والسلام ، أطال الله بعمرك وكل عيد وأنت بألف خير.


رئيس نادي مار يوسفوليد الأشقر قال :
سأتحدث عن شعور وليس شعراً ، منذ 20 سنة نحتفل سنوياً ، عشر سنين شاركتكم بحضورها معكم وعشر سنين تشاركتني أنا، سأتحدث عن تجربة عن الأم في حياتها، الأم تهتم بأولادها منذ ولادتهم، تلاحقهم في كل مراحلهم، تتعلق أكثر بهم، عندما تشعر بأن ابنها أو ابنتها لديهما مرض أو تعب أو وجع، هكذا كانت أمي معي، بالتأكيد أذكر لحظات معينة حين شعرت بأن لدي ضعف نظر، ذهبت إلى كل أطباء العيون في لبنان وكلما كانت تسمع أن هناك طبيباً جيداً كانت تأخذني إلى عيادته، وكنا في ذلك الزمن أيام الحرب ..


وأضاف : سنتحدث عن الأم بعد أن تغادر هذه الحياة، أيضاً هي تظل حاملة هموم أولادها، وأنا أعرف هذا الأمر من إحساسي وهو أن أمي معي تحميني وتصلي لي وترافقني في كل مسيرتي، خصوصاً إذا كانت الأم راضية عن أولادها، أشعر عندئذ أو الولد لا يشعر بمتاعب أو صعاب، وهذا لا يعني أن ما يحصل مع غيري لا يحصل معي، على العكس أنا أقول إن المعالجة تكون أسهل من الداخل لأن هناك ما يعكس الأمل والطمأنينة يجعل الحلول أسرع وأنجح .

أنا برأيي الفرح والأمل والنجاح لا يأتون عبثاً، بل يأتون بسلام الروح مع الأم، بسلام الروح مع الله، فإذا كانت الأم راضية ومرتاحة تكون حياة أولادها كلها سهلة وفيها هدوء، أتمنى من كل قلبي أن يعامل كل الأولاد أمهاتهم بإحترام ويقدروهن لأن هذا الأمر ينعكس عليهم في حياتهم كلها ، لأنه على الأقل نكون قد فرّحنا قلب أمنا بحضورها وغيابها وأعطيناها جزءاً بسيطاً من حقوقها الكثيرة.

وتابع الأشقر : أما عن النادي فسأخبركم خبراً صغيراً وهو أن نادينا إنتقل إلى الدرجة الثانية بنهاية عام 2014 في لعبة كرة السلة، وبدأت البطولة منذ شهرين وما زالت مستمرة حتى اليوم وهذا تطلّب جهداً كبيراً للمحافظة على هذا المركز ، وأعدكم حين يأتي الوقت المناسب سنصعد إلى الدرجة الأولى لأننا نعرف أن الدرجة الأولى تتطلب الكثير من المال ودعماً كبيراً جداً .

أتمنى لكم أياماً جميلة وصحة دائماً ، ونتمنى أن نراكم في كل عام حتى نشكركم على كل ما تفعلونه .

الممثلة غريتا عون إعتلت المسرح وقالت: أشكر ضيافتكم، أعايد كل الأمهات، وأدعو الله أن يعطيكن القوة، ليس الجسدية فحسب بل تلك القوة النابعة من الداخل التي أنتن بحاجة إليها حتى تستطعن الاستمرار بالرسالة المطلوبة منكن .

وأضافت : وهذه الرسالة ليست سهلة أبداً، ربما أنتن قبلتن بالرسالة المطلوبة منكن بملء إرادتكن ولكن عندما قلتن "نعم" في الكنيسة لم تكن تعرفن أن الأيام الحلوة التي كنتن تحلمن بها سترافقها أيضاً في المقابل أيام كثيرة من الحزن والتضحية والنضال والتعب والسهر والبكاء، فعلاً أنتن بحاجة جداً لهذه القوة لتستطعن الاستمرار بهذه الرسالة، لذلك صدق القول "إن المرأة تظلم نفسها لتنصف أولادها".


وتابعت غريتا : الأم هي كل شيء ، هي العمود الأساسي للبيت ، عندما يتهدم هذا العمود كل المنزل يتهدم ، أنتن بعاطفتكن وحنانكن ووفائكن أبعد من كل المسافات التي تحدنا ، فيكتور هوغو صدق عندما قال "إذا صغُرَ كل العالم المرأة تبقى كبيرة" ، إن شاء الله تبقين دائماً كبيرات في عيون الذين تحببنهن ويحبونكن ، وإن شاء الله تربين أجيالاً وأجيالاً تفتخرن بهم .

وهنا طلبت مقدمة الحفل من الحضور توجيه أسئلة إلى عون ، فحيت الزميلة ​هلا المرالممثلة عون وشكرت رئيس البلدية الذي سبق أن أجرت معه لقاء إذاعياً ، وحيّت المخرج المبدع ريمون جبارة متمنية له الشفاء ، وسألت عون :
كم أثرت والدتك ماتيلدا التي كانت حنونة جداً وربتك ووقفت إلى جانبك ، بتربية أولادك وبالأدوار التي لعبتها؟
طبعاً تأثرت بها في الحياة الطبيعية ، ولكن بالتمثيل عادة الادوار لا تشبهني ، أحاول أن أجلب الادوار إلي ، لأنه صودف أن دور الامومة مثلاً الذي لعبته في بـ"هروب" كنت مريضة سرطان ، لم يكن يشبه حياتي الشخصية ، ولكن أقول لوالدتي شكراً لانها كما ربتني أحاول أن أربي أولادي .

منذ "نساء في العاصفة" أنت نجمة تمثيلية كبيرة وعلى الرغم من كل الادوار الكبيرة التي لعبتها ، لا تقولين لا لـTele Lumiere أو لأي دور مسيحي ولا تتقاضين أي بدل مادي كي تمثلي هكذا ادوار
صحيح ، حتى أنه في كثير من الأحيان كنت أخاطب الرب بالقول "اذا انت بدك بس إشتغل بالاعمال الدينية أنا حاضرة" حتى لو ألغاني من كل الاعمال الفنية التي أقوم بها ، الى هذه الدرجة انا جاهزة ، لانني إلى هذه الدرجة أحب أن يكون لحياتي معنى فعلي، وانا جئت كي أقدم رسالة، صح ؟ نحن كمسيحيين المفروض أننا أتينا لنقوم برسالة ، "شو حلو إنك تحسي حالك جيتي تركتي أثر وفلّيتي".

حدثينا عن أهمية دورك "نجلا" في مسلسل "​ياسمينة​" لانه في لبنان يعتبرون البطلة فقط هي التي لديها دور ، ولا يعرفون ان الادوار الثانوية صعبة جداً
صحيح ، أريد القول ان دور "نجلا" ربما لا يستفز ممثلات كثيرات عندما يقرأنه ، الجميل بالدور هو بساطته "في كراكتيرات ما فيكي تحمليها اكتر ما بتحمل" ، أي بمجرد ان تعملي على العفوية والشفافية تستطيعين الوصول الى الناس وهذا ما حدث ، انا عملت على مراحل عديدة موجودة في الشخصية أي انها ليست نفسها منذ بداية المسلسل وحتى نهايته ، كانت في أماكن تعصّب ، وأماكن أخرى تعاطف ووفاء وإخلاص ، كل المراحل التي كانت تعيشها "نجلا" قدمتها بصدق وعملت على التفاصيل كي أظهر شفافة وصادقة الى هذا الحد .
يعتقد الناس في بعض الأحيان أن العفوية "إنو بتكِبّ النص" وهذا ليس صحيحاً "لأنو إذا بدي كبّ النص" تصبح أدواري كلها متشابهة ، أنا أعمل كثيراً على الدور كي أقتنع بأني صرت "نجلا" وهي صارت جزءاً مني .

شاهدناكِ بفيلم "كفى"، ما الرسالة التي قدمتها من خلال هذا الفيلم ، وماذا تودين أن توصلي لكل إمرأة معنفة لا تتحدث عما تعانيه ؟
سبق وشاركت بمسرحيات كثيرة تحكي عن حقوق المرأة ، يهمني كثيراً هذا الموضوع وكنت سعيدة جداً أني شاركت بـ"كفى" ، لا أتقبّل أبداً فكرة "المرأة المعنفة" نحن من خلال الفيلم نقول لها "لا تخافي" و"ما بقى تضلك ساكتة وقاعدة ببيتك" ، نحنا نساعدك لتقولي لا ونحن إلى جانبك ، هناك قانون ، أقول لها إن حريتها غالية كثيراً و"يمكن بكرا ما يطلع النهار عليكي ، بس إنتي خدي القرار والباقي علينا".

وختمت هلا بمعايدة كل الامهات خصوصاً الحاضرات في الحفل، كما علّقت غريتا عندما حدثتها إحدى الحاضرات عن "ياسمينة" قائلة :"عن جد إنقهرت ، ياسمينة ما فكّرت فييّ ، عالقلية تغيرلي توب الخدم ، إنو ولا شي ، ولا حتى تغيرلي هالوزرة".

مقدمة الحفل إيلينا الأشقر حبشي سألت غريتا

مثّلت دور المرأة المصابة بالسرطان بـ"هروب" كيف إستطعتِ أن تتقمصي هذه الشخصية ؟
أختي كانت مريضة بالسرطان والحمد لله أنها تعافت ، هو من اصعب الادوار التي عشتها لانني حقيقة أصبحت انا مريضة سرطان ، تحدثت مع اختي وعايشت تفاصيل هذا المرض ، هذه الادوار التي تُعنى ليس فقط بالمرض بل بأي شيء واقعي تنقلينه يجب أن تنقليه مثلما هو "ما فيكي تتكهني شو مرض السرطان"، الحالة التي أعيشها بالفيلم يجب علي أن أنقلها كما هي "ما بينلعَب فيها" .

عندما تحدثت مع أختي إقتنعت بأنني مريضة وصرت أنام باكراً وعظامي تؤلمني ، وطوال وقت التصوير لم يستطع أحد أن يلمسني لأنني كنت متوترة جداً بسبب هذا الدور، وانتهى الدور وكنت أظن أنه خرج مني لكني بقيت أعيشه لأشهر وأشهر .
أنا لم أكن إلى جانب أختي خلال فترة علاجها، كنت أود أن اتحدث بإسمها وبإسم كل مرضى السرطان ، هذا المرض صعب جداً وبشع جداً ومؤذٍ من الداخل والخارج ، هناك كثيرات نجونَ مثل أختي ولكن في النهاية لا تستطيعين ألا توصلي هذا الوجع .

كيف تنسقين بين الأمومة والتمثيل ؟
لدي واجبات كثيرة في بيتي ومهنتنا صعبة جداً ، أنتم ترون المشهد على التلفزيون لـ 5 دقائق ، مرة كنت أمثّل بـ"هروب" خرجت من البيت عند الساعة السابعة صباحاً وعدت في اليوم التالي عند السابعة صباحاً ، 24 ساعة ، التمثيل صعب جداً لاننا نمضي ساعات طويلة خارج المنزل وهناك الكثير من التحضير في المنزل ، لذلك هناك صراع كبير جداً حيث أحاول قدر المستطاع أن اكون أماً صالحة لاولادي وفي الوقت نفسه لا أريد ان اخسر الممثلة الموجودة بداخلي ، وسأبقى لآخر لحظة أقول إنني أريد أن أبقى ممثلة وليس مهماً أن أكون نجمة "النجمة يمكن بتصير وبعدين بتقشط بس انا ما بدي أقشط لان بدي كون ممثلة جيدة" .

الأب إيلي عدوان سأل غريتا

كم هو أثر كل دور تمثلينه بحياتك الشخصية وهل تعلمت درساً منه ؟
بالتأكيد كل دور مثلته أثر فيّ وعلمني أشياء كثيرة ، وليس بالضرورة أن أكون طبقت في حياتي كل ما تعلمته، لكن في بعض الأحيان يحدث معي أن أقول جُملاً كنت قلتها في المسلسلات، ممكن أن الأمور الدينية تؤثر بي أكثر ولا أستطيع نسيانها أبداً لأنني أكون في حالة صلاة فعلية خصوصاً عندما قدمنا "لتكن مشيئتك" مع الأب شارل صوايا ، وأنا أحاول أن أكون قريبة من الأمور التي أريد تأديتها، فتترك أثراً في حياتي.

من يكون مشهوراً ينبت له جانحان ونُصبح بحاجة إلى 40 أو 50 إتصال هاتفي لنصل له، ما هو السر كي تبقى قدماه على الأرض؟
أينما أذهب يقولون لي "يي شو متواضعة ومش شايفة حالك" ، أقول لهم "أنا طبيعية ، هني اللي عندن وشّة بعقلاتهم" ، ليس المفروض بنا أن نتغيّر لأننا أناس عاديون جداً لكن الفرق أننا نحن تحت الاضواء .

وكان سؤال من إحدى الحاضرات

أدوارك جميلة جداً ، متى سنراكِ في دور بطولة؟
دائماً ما أسأل هذا السؤال ، بالمسرح لعبت كثيراً دور البطولة وهذا أصعب بكثير من لعب دور البطولة على شاشة التلفزيون "لانو بالمسرح ما فيهم يلعبوا" حيث يأتون بممثلة بكل معنى الكلمة ، ولكن على التلفزيون إذا كانت جميلة ولديها قوام جميل، ربما قياساتهن يجب أن تكون 36 والطول 180 "أنا عم علّم بأدوار أقل من البطولة بالوقت يللي في كتير ناس أخدوا دور بطولة وما علّموا".

وعلّقت هلا المرعلى سؤال الأب عدوان حول غرور المشاهير وقالت : غريتا تربت في بيت مسيحي، ولديها سلام المسيح في قلبها وهي متواضعة جداً ومحبوبة جداً ولم تتشاجر ولو لمرة واحدة مع زميل أو زميلة من زملائها ، وحتى في كتير من الاحيان غريتا تتنازل عن دورها لصالح زملائها لانها مُحبة وليس لديها حسد أو غيرة .

وهنا فاجأت هذه الطفلة الصغيرة غريتا وقالت لها "بحبك"، وعلقت غريتا بفرح كبير "وأنا أيضاً ، ياسمينة عن جد قوّالي جمهوري ، الله يخلليلي "نجلا" من عمر سنتين لعمر 90 سنة".

وكنا إلتقينا غريتا في هذا الحوار الخاص قُبيل بدء الحفل .

أهلا بك غريتا عبر موقع "الفن"

أهلاً بك جوزيف وشكراً لحضوركم .

أخبريني بداية كم ولد لديك؟
لدي ترايسي عمرها 9 سنوات ومايكل عمره 7 سنوات.


ماذا تعلمت من والديك ؟
تعلمت من والدي أموراً كثيرة ربّياني عليها وأعطياني الحرية الكاملة ولم يربياني على العقد، أي لم يقولوا لي "ممنوع أن تقومي بهذا الأمر أو إنتبهي الناس تراقبك"، لا، وفي الوقت نفسه كان هناك من يراقبني من بعيد من دون أن يُسببا لي العقد.

منذ أن رباك أهلك وحتى اليوم تغيرت الحياة كثيراً ، ما الذي تمنعين عنه ولديك في هذه الأيام ؟
مطلوب أن يكون هناك وعي أكثر ، بوجود الفايسبوك والإنترنت أصبح الولد واعياً وبشكل كبير أكثر من الجيل القديم، وأنا أظل خائفة وأنبههما دائماً وأكون صريحة جداً معهما وأطلب منهما أن لا يقبلا أصدقاء معينين على الفايسبوك كي لا يقعا في مشاكل، فأوعّيهما سلفاً على هذه الأمور، لدي خوف كبير، عندي عقدة لأن هناك أهلاً كثيرين سببوا لأولادهم عقداً وهدموا حياتهم من دون أن يدركوا ذلك بسبب الجهل بالتربية ، وأنا أحاول قدر المستطاع بتربيتهما ألا أسبب لهما أي عقد بحياتهما تترك فيهما أي ترسبات.


مؤخراً جسّدت دور الأم في مسلسل "هروب" ألم ينتقدوك لأنك ما زلت صغيرة في السن لتجسدي هذا الدور؟
لا ، وبصراحة بعد هذا الدور عرض علي كثيراً أن أجسد دور أم ، وأنا أشعر بأنه ما زال مبكراً أن ألعب هذه الأدوار يمكنني أن ألعب أدواراً من نوع آخر "لاحقة يمكن بعد فترة زمنية قصيرة ما لحّق عالتيتا والماما".

من هي أفضل ممثلة جسدت دور الأم على الشاشة ؟
بالتأكيد علياء نمري كانت معروفة بدور الأمومة وكذلك ليلى حكيم .


ما الذي يحزنك اليوم بالتمثيل وهل حاولت يوماً العمل في مجال مختلف عن التمثيل؟
إذا أردت أن أعمل في مجال مختلف عن التمثيل، لا أحب أن أكون دخيلة على الأمور بل أقوم بها بطريقة تشبهني أقربها لي ، أحب الشخص المناسب في المكان المناسب وعادة أنا لا أجرب بالناس، إذا لم أكن متأكدة مئة بالمئة من أنني سأنجح في ما أفعله فلا أقوم به، وهذا ما يحزنني أن الناس الخطأ موجودون في المكان الخطأ، وهم يحلّون مكان ممثلين كثيرين لديهم كفاءة وخبرة أهم منهم بكثير.


غريتا لماذا أنت مقلة في أعمالك؟
لأنني أختار.


نحن نعرفك منذ "نساء في العاصفة" ومن ذلك الوقت المفروض أن تكون لديك أعمال أكثر، هل هناك أسباب إنتاجية أم تهميش لك؟
هناك أمور عديدة من دون شك، وإذا كنت سأوافق على كل ما يعرض عليّ "ما بلحّق شغل" لا تهمني الكمية بل النوعية.

أي أن هناك عروضاً تتلقينها؟
نعم بالطبع "بس مش عشر عروضات بالنهار"، لكن ما يعرض علي أشعر مؤخراً بأنه لا يضيف لي شيئاً، أي مع الوقت يصبح إختيارك أصعب لأنك لم تعد تريد الكمية بل النوعية وأنا أود أن أشعر بلذة العمل الذي أقوم به.


في الختام من تعايدين؟
أعايد أمي وكل الأمهات الموجودات هنا، الأمومة هي أصعب رسالة بالحياة هي ، والزواج هو من أصعب الاختيارات في الحياة ، وأن تكون المرأة أماً معناها أنها تقول نعم لرسالة صعبة جداً ستقدم عليها وهي لا تدرك مدى صعوبتها ومدى التضحية التي يجب أن تكون حاضرة لتقدمها ، فأنا أقول لها "الله يعطيكي العافية والقوة حتى تستمري".

لمشاهدة ألبوم الصور كاملاًإضغط هنا.