لم تنجح حتى الآن كل المحاولات التي تقوم بها الجمعيات الإجتماعية غير الحكومية من أجل حماية المرأة بشكل كامل من التعنيف الأسري الذي قد يصل في معظم الأحيان إلى قتلها. وما يزال هناك ثغرات كثيرة واهمال كبير من قبل الدولة اللبنانية يعيقان الوصول إلى مرحلة تصبح فيها المرأة محمية بشكل كامل من هذا العنف وقادرة على التخلي عن "المعتدي" من دون الخوف من فقدان حياتها أو أولادها.

الكاتب والممثل ​طارق سويد​، يطل مجدداً عبر الشاشة، بالتعاون مع جمعية "كفى"، ليسلط الضوء على قانون حماية المرأة من العنف الأسري رقم "293" الذي أقر أخيراً في لبنان، من خلال عمل مصور جديد "Télé Film" يحمل عنوان "بالقانون".

هذا العمل الذي يتناول قصة امرأة تتعرض للعنف من قبل زوجها، واثر تدخل أحد الجيران والابلاغ عن الأمر تصبح القضية بيد قوى الأمن بناء على القانون 293 الذي يحمي المراة من التعنيف الأسري. ويسلط العمل الضوء على الاجراءات التي يجب أن تتخذ في كل قضية تعنيف أسري أكان لناحية تصرف المرأة المعنفة أو رجال الأمن الموكلين بتطبيق القانون.

وقد بدأت عملية الترويج للعمل من خلال عرضه أمام أهل الفن والاعلام في "Cine Mall" وعلى شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال.

موقع "الفن" شارك في العرض الخاص للعمل في صالة "CineMall" ضبيه بحضور فريق العمل وحشد من أهل الفن والأعلام والمجتمع. وقد تحدثنا مع الممثلين المشاركين في "بالقانون" عن تجربتهم وعن رأيهم بالقانون وجدية تطبيقه في لبنان وتأثيره على المجتمع اللبناني المتهم "بالذكورية".

الكاتب والممثل طارق سويد

لقد بدأت العمل على فكرة الفيلم بعد اقرار القانون "293" خصوصاً أننا لاحظنا وجود عدد كبير من المواطنين اللبنانيين لا يعلمون بهذا القانون وتفاصيله. كما لاحظنا أنه، وبعد اقرار القانون، حصلت بعض النساء على قرار قضائي بالحماية ولكن تم قتلهم من قبل "الزوج – المعتدي". ما تزال هناك ثغرات في تطبيق القانون، لهذا وكي لا تكرر هذه المأساة كان لا بد من الاضاءة على القانون بهذه الطريقة المبسطة. لذلك قررت من خلال نص بسيط أن أوضّح أكثر القانون ليعلم كل شخص دوره، اكان الجيران أو العائلة أو المرأة المعنفة.

لم أحاول أن اجمّل صورة قوى الأمن، بل العمل سيكون مادة تدريب لهم ليعلموا أكثر واجبتهم وكيفية التصرف في تطبيق هذا القانون.

عملية التسويق لهذا العمل ستكون عبر ورشات التدريب التي ستقام لعناصر قوى الأمن وفي جميعة "كفى". أما للناحية الاعلامية، فقد تم عرض العمل على المؤسسة اللبنانية للارسال وسيتم بعدها عرضه على جميع الشاشات اللبنانية التي أبدى المسؤولون فيها عن موافقتهم على عرض العمل.

هذا العمل سيؤثر كثيراً في المجتمع اللبناني، خصوصاً ان الرجل/المعنّف سيعلم الآن ان هناك اجراءات ستتخذ بحقه، قضائية ومالية، في حال اعتدى على زوجته بالضرب.

المخرج ​دافيد أوريان

بعد تعاوني مع طارق في مسلسل "وجع الروح" ، حدّثني طارق بموضوع "بالقانون" وتحمست كثيراً لهذا العمل خصوصاً انه عمل هادف ويوصل رسالة انسانية ويساهم في تغيير شيء في هذا المجتمع.

لقد استغرق هذا العمل شهرا من التحضير وصورناه خلال 5 أيام. هذا العمل لا يشبه أي عمل قدّم سابقاً ، حتى لو تناول موضوع تعنيف المرأة، فهدفنا في هذا العمل الاضاءة على قانون الحماية رقم "293" وكيف يجب أن يتعامل الناس مع هذا القانون.

هدفنا تعميم موضوع العمل والتقليل قدر الامكان من حالات العنف التي تحدث واتمنى أن نحقق الغاية المرجوة.

الممثلة بيرناديت حديب

لقد تعذبت كثيراً وأنا أقرأ سيناريو العمل. لقد سمعت ورأيت قبل هذا العمل الكثير من حوادث العنف الأسري ولكنني لم أشعر قبل ذلك بأن الأمر قريب مني إلى أن قرأت هذا العمل . وبعد أن قرأت نص العمل لم أتردد للحظة في الموافقة عليه. الشخصية التي أؤديها ليست سهلة أبداً وتجمع قصة أكثر من امرأة معنفة واحدة. لم أقابل نساء تعرضن للعنف بل حاولت أن أبني شخصية تحمل وجع أكثر من إمرأة وحاولت أن اقدمها بعفوية وبصدق حتى تصل إلى العالم بأبسط طريقة ممكنة وأصدق طريقة ممكنة. اتمنى أن أكون قد نجحت في نقل الرسالة أوتمنى أن تتجاوب معي النساء المعنفات ويستطعن ان يأخذن القرار الصائب كما فعلت "ليال" في هذا العمل التي قررت وضع حد للعنف وان تطالب بحقها وان تتمسك بالقانون الذي اعطي لها. واتمنى أن يكون هذا الفيلم القصير عاملاً ايجابياً في عالمنا العربي ومجتمعنا اللبناني.

أنا اعمل بطريقة مختلفة جداً عن زميلاتي الممثلات، أنا لا أعيش الدور ولا أعيش الحالة ولا آخذها معي إلى المنزل. أنا أؤدي الشخصية وأحاول أن أجسدها مهما كانت صعبة وعنيفة وأنا أعتبر أنه يجب ان أكون واعية ومدركة للدور الذي أؤديه أكثر من أن أعيش الحالة والشخصية. ولكن هذا لا يعني ان الشخصية لا تؤثر بي أو أنني لا أفكر فيها اثناء العمل او بعده.

نحن في هذا العمل لا نقدم فقط الدراما، بل نحاول أن نقوم بنوع من التوعية للمرأة حول القانون الذي أصبح معها، ولرجل قوى الأمن على مسؤولياته وواجباته تجاه المرأة المعنفة وكيفية التعامل معها. لذلك نحن نحاول أن نبرز الأمور كما يجب أن تكون من خلال هذا العمل.

أما عن تأثير هذا العمل، فأنا ارى ان الرجل وبمجرد ان يعلم أنه اصبح هناك قانون يهدده فعلاً ويردعه وهناك احكام قد تصدر عليه وتطاله قانونياً وماديا فهذا سيشكل رادعاً لبعض الرجال وليس كلهم. أما لناحية المرأة فأنا أقول لها " اذا انت ما طالبتي بحقك وما دافعتي عن حقوقك وتمسكتي بهيدا القانون ما في شي بساعدك".

الممثل ​عمار شلق

كان لي الشرف ان أشارك في هذا العمل للاضاءة على فكرة القانون "293" ولنقول شكراً لجمعية "كفى" التي كانت تكافح لفترة طويلة من أجل الوصل اليه.

المراة برأيي هي عنصر اساسي بالمجتمع وليست عنصراً ثانوياً. ولكن هناك بعض "العقليات" تعتبر المراة شيئاً كالطاولة والكرسي وبالتالي يعتبر الرجال انه يحق لهم الاعتداء عليها ساعة يشاؤون. كان ينقصنا في لبنان هذا القانون ليحمي هذا المخلوق المهم جداً، فالمراة هي الأم والأخت والزوجة والابنة ..

ولكن المرأة أيضاً أصبحت مسؤولة امام هذا القانون وألا "تفتري" على زوجها و "مش تروح تخبط راسها بالحيط وتقول ضربني".. وبالتالي يجب أن يكون هناك وعي من الطرفين.

هذا العمل بمكان ما، اضافة إلى الرسالة التي يوجهها للمرأة ،يتوجه إلى رجال قوى الأمن ويطلب بلطف منهم ان يتعاملوا بطريقة جيدة ومهنية مع كل امرأة معنفة تلجأ اليهم.

الممثلة ​ختام اللحام

انا سعيدة جداً بمشاركتي في هذا العمل وأنا فخورة به، خصوصاً انه يهدف إلى ايصال رسالة لحماية المرأة اللبنانية من العنف الأسري والاطفال أيضاً.

كما أنني سعيدة لأن الرسالة وصلت إلى كل الذين شاهدوا العمل وهذا أمر جيد.

هذا العمل له تأثير كبير في المجتمع بسبب وجود نساء معنفات خائفات وبالتالي بمجرد معرفتهن بالقانون سيصبحن أقوى ويقلن "كفى".

يجب ان نقول جميعنا "كفى" للعنف الأسري ويجب أن يسلطوا الضوء أيضاً على موضوع اغتصاب الأطفال.

الممثل ​كميل متى

كان لي شرف المشاركة في هذا العمل وتحية لجمعية "كفى" لانها آمنت بالفن لايصال رسالتها وتحية لطارق سويد وكل العاملين في هذا العمل.

لقد جذبني الدور الذي قدّمته لأنه يظهر "حنية" الرجل الشرقي وقدرته على الوقوف إلى جانب المرأة في هذا الموضوع.

هذا القانون مهم جداً للمرأة المعنفة التي تشكل حالة استثنائية بمجتمعنا وليست حالة عامة والرجل المعنّف هو أيضاً رجل استثنائي وهو ضحية نفسه وتربيته وعقده النفسية ومجتمعه. وبالتالي هذا الرجل بحاجة إلى توعية . واتمنى من هذا العمل أن يؤثرا ايجابا بالرجل.

الممثلة ​رانيا عيسى

هذه تجربتي الثانية مع طارق سويد فقد سبق وشاركت في مسلسل "كفى". احب كثيراً المشاركة في الأعمال الانسانية والتي تتعلق بالمراة تحديداً. أنا ضد العنف بشكل عام أكان على امرأة أو طفل أو رجل وحتى الحيوان.

دوري في هذا العمل مختلف ويلقي الضوء على دور العنصر النسائي في قوى الأمن الداخلي في القضايا المتعلقة بتعنيف المرأة.

اتمنى ان تصل رسالة العمل، ولا أدري مدى تأثره في المجتمع "الذكوري" لأن ، وعفوا على التعبير، "الحيوان حيوان" ومن يضرب سيستمر بالضرب.

الممثلة ​سينتيا كرم

موضوع العمل يهمين كثيراً ويعنيني كامراة لذلك اخذت "سكريبت" العمل ولم أسأل سوى عن موعد ومكان التصوير.

هذا الموضوع يخص كل شخص وعلى الجميع التحرك للحد من العنف تجاه المرأة. ممنوع ان تعنف المرأة . من المفروض أن نتحرك !

ما شاهدناه في هذا العمل هو ما يجب أن يحدث أكان من ناحية الابلاغ عن التعنيف و تصرف المرأة المعنفة واجراءات عناصر قوى الامن.

اتمنى أن يقوم هذا العمل "بتفتيح العنين" ليبدأ الجميع بفهم فكرة انه لا يستطيع أحد أن يعنف المرأة.

الممثلة ​غريتا عون

أنا سعيدة جداً بمشاركتي في هذا العمل وبدور "زلفا" الاخصائية الاجتماعية . كنت خائفة كثيراً من ألا أنجح بايصال الصورة الصحيحة عن جمعية "كفى" كونني كنت أمثلهم في العمل.

لقد كنا ملزمين بالحرف في هذا العمل لأننا كنا ننقل رسالة مهمة ولا يمكن تحريفها.

أنا لدي نقطة ضعف تجاه الأعمال الانسانية وتعنيني كثيراً المشاركة بها فكيف اذا كان موضوع بتناول المراة .. "مش مسموح يصير يلي صار آخر فترة بلبنان من قتل للنساء وتعنيفهن".

هذا العمل هو وثائقي لتعرف الناس أكثر على القانون "293" وجمعية "كفى" ويساهم في دعم المرأة وتوعيتها لتعي كيف تتصرف عند تعرضها للتعنيف.

هذا العمل يسلط الضوء على القانون ومن غير المقبول ألا يقوم كل شخص أو جهة بواجباته حيال حماية المراة من التعنيف الأسري. للأسف قد تكون في بلد "الواسطة" أقوى فيه من القانون ولكن الأمور لن تبقى على هذا الحال.

أنا سعيدة أيضاً لأن العمل أثّر بكل شخص شاهده ومتأكدة أيضاً انه سيؤثر بالرجل خصوصاً عندما يعلم أن القانون قد يعاقبه على أفعاله لذلك سيعدّ للمئة قبل أن يتعرض لزوجته.

كلما تحدثنا عن الموضوع أكثر وساهمنا في انتشاره كلما جعلنا المعنّف يعد حتى الألف وليس المئة. فكل شيء نتناوله في الاعلام يؤثر كثيراً في المجتمع. وانا سعيدة جدا لأن الاعلام كان داعماً لهذا العمل وهذا شيء مهم جداً.

لمشاهدة ألبوم الصور ، اضغطهنا.