لمناسبة عيد مار مارون، أحيت جوقة نسروتو الأناشيد ، بقيادة الأب مروان غانم ، مساء السبت الماضي ، رسيتال "قصة وغنية" في مطرانية زحلة المارونية بحضور شخصيات دينية وثقافية وإعلامية وإجتماعية ، وبمواكبة إعلامية من موقع "الفن" وTele Lumiere التي صورت هذا الرسيتال .

برنامج الرسيتال تضمن :

أبانا الذي في السماوات

في البدء كانت الأرض ، أداء ريما الترك

حياة مار مارون قصة وغنية ، أداء منفرد الأب أنطوان بدر ونجاة حريقة

يا زهرة الجنوب ، أداء ريما الترك

ردني إلى بلادي ، أداء ريما الترك

أرضك الكرامة ، أداء شارلي كيوان

موعدنا بأرضك يا بلدنا ، أداء فادي شمعون

هلّي عالريح ، أداء كوين كيوان

بيي راح مع العسكر

وحياة اللي راحوا

تعلا وتتعمر

الفرقة الموسيقية

أورغ شادي الشمعة

عود عبود زينو

كمان ميلاد نسيم

دف طوني عاصي

طبلة طارق الحدري

هندسة صوت ميشال عشقوتي

قدمت الرسيتال الإعلامية هلا المر التي قالت :"أعيدكم بعيد مار مارون شفيع لبنان والمسيحيين في الشرق وهو الذي علمنا الصلاة ، ومثلما يعلم الجميع أنه كان ناسكاً غير كل النساك فكان يصلي في ظل العواصف والحر ، وكان واقفاً دائماً وقفة قيامة المسيح .

مار مارون الذي علم الكثيرين من الناس وكان لديه تلاميذ ، كان على علاقة صداقة مع بطريرك القسطنطينية يوحنا الذهبي الفم وكان بينهما رسائل تدعم المسيحيين كثيراً .

حين توفي مار مارون إختلف على جثته الطاهرة أهالي قرى الجوار من سيدفنه عنده ، مع أن مار مارون من فينيقية 2 ما يسمى بجبل قوروش ، فبعد ذبح الرهبان أتى الموارنة إلى شمال لبنان وإنطلقت المارونية من لبنان إلى كل أنحاء العالم .

حين إنقسمت الكنيسة بين شرقية وغربية ، بقيت الكنيسة المارونية الشرقية تابعة للفاتيكان وأصبحت مكانتها مهمة جداً وهي في المرتبة الثالثة بعد البابا وأمين سر الفاتيكان ، لذلك لاحظتم أنه حين توفي البابا يوحنا بولس الثاني شارك بطريرك الموارنة اللبناني في مراسم الدفن ، وعندما يكون هناك حدث في الفاتيكان يكون البطريرك الماروني موجوداً وهذا الأمر يجعلنا نحمل رسالة كبيرة تجاه مسيحيتنا وإنتشارها في العالم أجمع .

مار مارون ولد في القرن الرابع قبل أن تنقسم الكنيسة وربما هذه رسالة لنعمل على وحدة الكنيسة ووحدة كل المؤمنين".

وأضافت :"اليوم نجتمع مع كورال "نسروتو" الذي أسسه المطران منصور حبيقة والذي غاب عنا بالجسد ولكنه ما زال موجوداً بروحه وكان عظيماً وعميقاً وعلمنا الكثير وكان يقدر الفن حيث بإحدى عظاته أخبرنا أن المسيح حرم نفسه من كل شيء ما عدا الملائكة التي كانت ترنم له ، وكل مرنم تدرب على يد الأب المايسترو مروان غانم "رئيس جمعية نسروتو" إستطاع أن يحمل صوته ليمجد الله وذلك من خلال الرسيتالات التي قدموها وعاد ريعها للسجون أو للفقراء أو لـ"علية إبن الإنسان" لتأهيل المدمنين على المخدرات ، وهؤلاء المرنمون نفذوا رسالتهم بكل محبة لأنهم لا يرنمون من أجل النجومية بل لنجومية الله وللمحبة التي يحملونها والتي من خلالها يستطيعون إيصال كلمة يسوع.

ومن الذين كانوا يحضروا لعيد مار مارون الأب الراحل فيكتور سليلاتي ، القيّم العام في مطرانية زحلة نستذكره اليوم ونحيي روحه الطاهرة".

وتابعت المر :"عندما نفكر كيف أن الكنيسة ما زالت صامدة منذ أكثر من ألفي سنة والشيطان يحاربها ندرك أن الروح القدس هو حاميها ، ومع كل الأمور البشعة والإرهابية التي تحصل في لبنان ، يبقى لدينا أمل كبير بأن لبنان "مهدّا بالإيدتين" لأن شفيعه هو مار مارون ولأن أرضنا هي أرض كل القديسين .

يجب علينا نحن أيضاً أن نصلي على نية لبنان ، وكي يزول الإرهاب ، ونصلي على نية الجيش اللبناني وكل المخطوفين من الجيش وقوى الأمن الداخلي ليعودوا إلى عائلاتهم ، وعلى نية الأمهات اللواتي يبكين على غياب أبنائهن .

دعوني أشكر أختاً لي رافقت هذا الكورال منذ نشأته وبترانيمها وأغانيها وهي أيضاً ترنم "صولو" صوتها من أروع الأصوات وتقف مع الكورال بكل تواضع ، وهي تنوب عن الأب غانم في تدريب الجوقة في أوقات كثيرة ، كما أرحب بالمستشار الإعلامي للتلفزيون السويدي أنطون زيتو الذي حضر خصيصاً ليكون معنا في هذا الرسيتال".

المدبر البطريركي المطران جوزيف معوض قال في كلمة له :"أشكر نسروتو والأب غانم والإعلامية هلا المر وتيلي لوميير" .

ريستال اليوم تضمن في قسمه الأول ترانيم لمار مارون، ربنا جعل هذا القديس منارة يستقطب كثيرين أتوا إليه ليطلبوا شفاعته وصلاته وكي يتتلمذوا على يده ، وهذا يظهر أنه حيت يتقدّس القديس على الصعيد الشخصي يكون مساهماً أيضاً في تقديس الآخرين ، إن كان يعيش وحده بعزلة في النسك وإن كان يعيش وسط الناس .

وفي القسم الثاني من الرسيتال سمعنا أغنيات وطنية حركت عاطفتنا من جديد تجاه وطننا لبنان وعدنا وإستذكرنا الأشخاص الذين قدموا حياتهم من أجل لبنان ، ونوجه تحية إكبار وتقدير لكل جنود الجيش اللبناني ولقوى الأمن الداخلي .

مصلحة الوطن تتطلب أن نكون فوق كل مصلحة فئوية وذاتية ، فعندما يكون لدينا مصالح فئوية وذاتية الوطن لا يستطيع أن يصل للسلام والطمأنينة والإزدهار ، وخصوصاً وطننا لبنان الذي يعاني من مشاكل عديدة منها مشاكل أمنية ، ونحن نشكر ربنا على كل الإنجازات الأمنية التي تمت خصوصاً لرص الوحدة الوطنية التي كلما أصبحت أقوى كلما ساعدت لبنان على أن يتقدم أكثر ، أيضاً لبنان لديه صعوبات على الصعيد السياسي ونتمنى أن يجتازها ، كما لديه صعوبات على الصعيد الإقتصادي.

أمام كل هذه الصعوبات نحن نطلب شفاعة القديس مارون كي يعطي ربنا السلام للبنان وكل الشرق الدامي الذي يتعذب ويشهد جرائم وإعتداءات إرهابية لا تمت للإنسانية بصلة ، ونحن نجدد إيماننا بأن مصير الشعوب لا يترك أبداً لفئة من الناس أو لأي قوى مهما كانت كبيرة وظلامية لأننا نؤمن بأن الله هو سيد التاريخ وبعنايته الإلهية هو قادر على أن يقود كل الشعوب ، على الرغم من كل الآلام التي تواجهها ، ليوصلها إلى قيامة جديدة".

وأضاف معوض :"الكنيسة المارونية لعبت دورها، وليس فقط دورها المسيحي والروحي والذي هو الدور الأساسي ، ولكنها لعبت أيضاً دوراً أساسياً على الصعيد الوطني ، وذلك منذ نشأتها خصوصاً في بداية القرن العشرين حين تم إعلان دولة لبنان الكبير وبعدها في العام 1943 أعلن عن إستقلال لبنان الذي تلازم مع الميثاق الوطني فكانت رسالة الكنيسة المارونية أن تساهم وبصورة أساسية وبإسم الشعب اللبناني ، بإعلان هذا الإستقلال ، وما زالت الكنيسة المارونية برسالتها الوطنية تنادي بالعيش المشترك الذي هو صفة لبنان الأساسية ، وتنادي بسيادة هذا البلد وبالعمل الطبيعي للمؤسسات الدستورية وهذا كله ما يجعل لبنان يتقدم ويزدهر ونعيش كلنا بسلام".

لمشاهدة ألبوم الصور كاملاً إضغط هنا .