خمس سنوات وهي تلعب أدوارا قصيرة في مسلسلات لبنانية، وفجأة، ومن دون سابق إنذار، تطل على الجمهور العربي بأضخم إنتاج عربي، وبحضور نخبة الممثلين العرب والسوريين، ما جعلها تقلع عن مهنتها المالية السابقة لتعتبر الفن والتمثيل عملها ومهنتها الوحيدة بعد اليوم.


جيسيكا نصار.. من أدوار قصيرة في لبنان إلى مسلسل الأخوة بأبو ظبي، ومنه إلى سيرة الحب في مصر.. كل ذلك وأشياء أخرى عن حياتها الشخصية وأفكارها في حوار خاص للفن.

ماذا عن بداياتك مع التمثيل ولو بسطور قليلة؟
بدأت في التمثيل من خلال مسلسل بعنوان "سيناريو" بعدها أصبحت أشارك بأدوار قصيرة في مسلسلات لبنانية، قبل أن تأتي فرصتي الأكبر من خلال مسلسل الأخوة الذي شاركت فيه، وبالعموم مضى الآن على وجودي في التمثيل خمس سنوات بالتمام.

وما المجال الذي كنت تعملين فيه قبل دخولك التمثيل بشكل رسمي؟
كنت أعمل في إدارة مالية، وكنت في تلك الفترة أنتقي أدوارا قصيرة للظهور فيها في التمثيل، لكن بالنسبة لي، حاليا ولاحقا، أصبح التمثيل هو المهنة رقم واحد لي، وأعلن من الآن تفرغي بشكل نهائي للعمل في التلفزيون.


وكيف وصلت إلى مسلسل الأخوة؟
في الحقيقة هناك تجربة لي في العام الماضي مع الجهة المنتجة "شركة كلاكيت" من خلال مسلسل "سنعود بعد قليل" حيث شاركت فيه بدور قصير، إضافة إلى أنني خضعت لكاستنغ بخصوص الدور الذي لعبته في الأخوة، ووقع الاختيار علي لأداء هذا الدور، وهذا لا يمنع أنني اشتغلت على نفسي أثناء أدائي لهذا الدور، وكذلك عندما عملت معهم في مسلسل "سنعود بعد قليل".

بدا أن شخصية لونا تلبسك بنسبة 100%.. هل لونا تشبهك في الحياة؟
ليس تماما، فأنا اشتغلت في المسلسل ما مكنني من التلقائية والعفوية والطبيعية، لكن لا بد من وجود بعض الشبه في مواضيع أو صفات ما، وأهم تلك الصفات التي أشترك فيها مع لونا التي أديت شخصيتها هو العناد، فأنا في الحياة عنيدة وعندما أريد تحقيق شيء فإنني أسعى لتحقيقه مهما حصل ومهما كانت العوائق.


لا يخفى على أحد أنه من خلال الكاستنغ، يكون الدور قد عرض على كثيرات غيرك.. هذا يعني أنه ليس بسهولة وصوله لك؟
قلت بهذا الشأن إنني اشتغلت على نفسي كثيرا ونجحت في الكاستنغ، وكنت قد عملت مع الشركة المنتجة في " سنعود بعد قليل"، وحقيقة لا أعرف كم ممثلة خضعت لهذا الدور في الكاستنغ، فما يهمني أنني نجحت وقدمت ما هو مطلوب مني بالتمام.



حصلت على مكان في الدراما العربية من خلال "الأخوة".. بصراحة ما الذي تغير بالنسبة لك بعد الأخوة عما قبله؟
في شخصيتي لم يتغير شيء، لكن في العمل أعترف بأنه بات لدي خوف أكثر من ذي قبل، وأشعر بمسؤوليات كبيرة ملقاة على عاتقي أمام جمهور أحبني، للمراحل المقبلة، فحب الناس بقدر ما هو شيء جميل، بقدر ما هو مخيف فالناس تقويك لكن هذه القوة تفرض عليك أمورا لم تكن موجودة قبل هذا الحدث.


وكيف ستتعاملين مع الأمور بعد هذه الشهرة وهذا الحب من الناس؟
سأكون أكثر رصانة في اختيار أموري وأعمالي، وأكثر دراسة لكل شيء يتعلق بالتمثيل، فالمهم بالنسبة لي أن أحافظ على المكان الذي أنا فيه، لكي استطيع الحفاظ على الجمهور الذي أحبني.

وفي الشارع.. ما الذي تغير؟
بات الجمهور يعرفني وهذا أمر جيد وجميل جدا، وفي الحقيقة أنا أحب هذا الشارع كثيرا وأعمل له، وأعترف بأنني عندما كنت أصور في أبو ظبي بمسلسل الأخوة، كانت مدينتي ومجتمعي وأهلي في بالي كل لحظة وكنت أبكي اشتياقا اليهم.

مَنْ مِن الأسماء في الأخوة كنت أكثر قربا منه أثناء مراحل تصوير المسلسل؟
في الحقيقة كنا كلنا كعائلة واحدة، حتى شعرنا كلنا بأننا فعلا أخوة وليس أخوة في القصة الدرامية فقط، وأنا من طبعي أحب كثيرا القرب من الناس. وبالنسبة لأكثر الشخصيات التي شعرت بالقرب منها كان الأب رفيق علي أحمد الذي شعرت به أباً حقيقياً وليس في المسلسل فقط، وكذلك شعرت بالنجمة نادين الراسي أختا لي ليس في المسلسل فقط، بل في الحياة أيضا، وتشكلت كيمياء بيني وبين يزن السيد بطبيعة الحال من خلال المشاهد الثنائية.

ما الذي حرمك إياه مسلسل الأخوة بصراحة؟
كان البعد عن أهلي أكثر ما شعرت به وحزّ في نفسي طيلة مراحل تصوير مسلسل الأخوة وكانت مرحلة طويلة كما هو معروف. كنت متضايقة بسبب بعدي عنهم فهم كل شيء في حياتي وأنا متعلقة بهم كثيرا.

ستغيبين عنهم لاحقا.. كيف الأمر على الدوام؟
أتحدث عن شعور سابق غبت فيه عن أهلي لأول مرة، لكن بالنسبة للفترة الحالية أشعر بأنني أصبحت أكثر قوة من ذي قبل.

أشياء أزعجتك في مسلسل الأخوة.. نريد إجابات صريحة؟
هناك أشياء عامة أصابت الجميع بالإرهاق والتعب وليس أحدا دون آخر، وأهمها أن مادة التصوير كانت أكثر ثقلا بكثير مما هو متوقع، وأمر مهم جدا وسبب لنا الإرهاق والتعب كان أن الكثير من أماكن التصوير كانت حارة جدا، وهذه مسائل أصابت الجميع وليس أنا فقط.
أضف إلى ذلك أنه خلال مراحل تصويري في الأخوة كانت تأتيني عروض أخرى من مسلسلات ولا أستطيع تلبية الدعوات والسبب التزامي بالأخوة، وهذه أيضا عامة وعانى منها كل الممثلين.


وبعد عودتك إلى لبنان، هل اهتم الإعلام اللبناني بك؟
هناك مجلات كثيرة كتبت عن المسلسل وكتبت عن دوري فيه، لكنني لا أنظر لكمية ما كتب بل أنظر لنوعية الكتابات أولا، ولنوعية الوسيلة الإعلامية ثانيا، ولاسم الكاتب ثالثا.

مشاريعك الجديدة أين هي؟
حاليا أنا في مسلسل "سيرة الحب" في مصر مع مكسيم خليل وسيرين عبد النور، وبعدها هناك قراءات لمشاريع أخرى لا أكشف عنها حاليا.

وما دورك في سيرة الحب؟
أؤدي شخصية ديمة وهي فتاة تأتي إلى الشركة التي يديرها ( مكسيم خليل) وأقدم أوراق اعتمادي للعمل فيها، ومن هنا تبدأ القصة وتكون ثلاثية بيني وبين مكسيم وسيرين.

بصراحة من هو المخرج الذي تتمنين العمل معه؟
هناك مخرجون كثر يتمنى أي ممثل العمل معهم، وأنا لا أتحدث هنا بمنطق من يريد العمل مع هذا المخرج أو ذاك، بل سأتحدث عن مخرج أتابع أعماله واراها مهمة وهو المخرج فيليب الأسمر.

أين هو الحب في حياة جيسيكا نصار؟
لا أحب الحديث عن حياتي الشخصية في الإعلام، لكني أكشف بأنني في الوقت الحالي لا أعيش علاقة حب إطلاقا.

وما صفات الرجل الذي يمكن أن يأسر قلب جيسيكا؟
أن يكون رجلا قادرا على منحي الشعور بالأمان معه، ويشعرني بأنني امرأة ليست للطبخ فقط، بل يكون داعما لي ولأنوثتي، ويكون مثقفا وذا شخصية ويساعدني بكل شيء في حياتي من خلال الدعم.


هل يمكن أن نرى جيسيكا تتزوج "خطيفة" مثلما كان الأمر في مسلسل الأخوة؟
(تضحك): لا هذا مستحيل ولن يحدث.

لو اقتربت من موعد الزواج وفاجأك الرجل قبل أيام من الزفاف بشرط أن تتركي التمثيل.. ما الذي ستفعلينه؟
قبل قليل قلت بأنني أرغب بالرجل الذي يكون داعما لي، وهذا الأمر يتم بالنقاش، وأنا شخصيا قد أصل يوما ما إلى لحظة أشعر بأن التمثيل يأخذ من وقتي ووقت العائلة والأولاد فأترك التمثيل من تلقاء نفسي.. لكن أن يأتي ذلك كشرط فهذا ليس دعما من الرجل، وأنا طرحت شرط أن يكون الرجل داعما لأدخل معه في مشروع زواج.

لحظة عشتيها ولن تنسى ؟
هناك لحظات كثيرة، أهمها ربما عندما نجحت في الجامعة وتخرجت، ومنها أيضا عندما انتهيت من تصوير آخر مشهد في مسلسل الأخوة حيث شعرت بأنني في حلم، ومنها عندما شاهدت أول حلقة من الأخوة على الشاشة.

هل أنت سخية بالبكاء وذرف الدموع؟
سخية عندما أبكي، لكني لا أبكي كثيرا وتطول الدمعة حتى تذرف من عيني.

ما آخر مرة بكيت فيها؟
لا أذكر بالضبط، لكن مضى وقت طويل على ذلك، وعموما أبكي عندما يموت أحد الأقرباء أو الأعزاء.

عندما تعودين إلى لبنان بعد غياب.. ما أول شيء تذهبين لرؤيته؟
حاليا ابن أختي وهو صغير وأتعلق به كثيرا، وبالنسبة لبيروت أحب كل شيء فيها وأتمنى رؤيتها كلها دون تفضيل لمكان على آخر .