إستقبل الدّكتور ​عماد عبيد​ في برنامجه "العمر مشوار" على ​إذاعة لبنان الثّقافة​ الفنّانة ​كاتيا حرب​ بعد غيابٍ طويلٍ عن الإعلام، كاتيا التي صدمت الكثيرين عندما غنّت صدمت الآخرين عندما ابتعدت، تحدّثت واعترفت وتأثّرت وتذكّرت، واستطاع د. عماد أن يستخرج من كاتيا ما لم ترد أن تبوحَ به بطريقته اللاّئقة والمميّزة.

بدايةً عبّرت كاتيا عن شوقها إلى معجبيها وإلى الأستوديو والميكروفون وأجواء الفن والأضواء... وعندما طمأن د. عماد المستمعين أنّ كاتيا بكامل أناقتها وثيابها البرّاقة وليست مرتدية ثوب الرّاهبات ضحكت وقالت: "بلى إرتديته للحظات، شقيقتي راهبة وارتديت مرّةً ثوبها لأنّه يجذبني ولكنّي لم أظهر فيه للعلن".

كاتيا عنونَت مشوار عمرها بالحلو الممزوج بالمرارة، وبدأت تتذكّر أمجاد الفنّ الماضي مع الأغنيات التي سجّلتها والتطوّر والتجدّد في الـLOOK، وعن سؤال الموضة وإن كانت كاتيا فتحت الباب لتقليد الغرب والتجديد بالـ STYLE قالت كاتيا: كنت أحبُّ أن أقدّم الجديد ولكن ليس على حساب الصّوت والإطار الصّحيح عكس اليوم! فاجأت العالم، ولا أندم على ما فعلته لأنّي قدمت صورة غربية ولكنّها أنيقة دون إبتذال.

سألها د. عماد: هل إعتزلت الفنّ؟ أجابت كاتيا: لم أعتزل يومًا أصلاً من أنا لأعتزل؟! أنا إنسحبْتُ ابتعدت والسّبب الأجواء التي سيطرَت على الفنّ في فترةٍ من الفترات، بعد أن عشت في ظلّ الشهرة والضوضاء وجدْت أنّه عالم فارغ فقررْتُ الإبتعاد، ولمّا سألها أنّه كان بامكانها أن تبقى في الفنّ وتكون ملتزمة كماجدة الرّومي وغيرها أجابت كاتيا: كنْت دائمًا أعيش ونظرتي إلى الأعلى "إلى السماء". أن أكون نجمة B أو A كان ممكنًا ولكن A+ وهذا طموح طبيعيّ ولأكون في هذه الصّفوف عليّ تقديم التنازلات وأنا لا أخلاقي ولا مبادئي ولا نفسيّتي تسمح لي بذلك.

سألها د. عماد إن كان السّبب في ابتعادها هو شعورها بـ"الفشل" فنيًا ولم تعد تتلقى عروضات؟ أجابت كاتيا: أكيد لا! أنا في قمّة نجاحاتي ابتعدْت وكان ألبومي يتصدّر المبيعات وكثيرون قالوا: شو عم تعملي يا مجنونة!.

وعن كيفيّة تمضية فترة الإبتعاد، قالت كاتيا: عدْتُ إلى مقاعد الدّراسة ودرسْتُ اللاهوت... ونفت كاتيا أنّها دخلت الدّير وترهّبَت أو تزوّجت وزوجها منعها من الغناء ولا حتّى بسبب صدمة عاطفيّة ما... كلّ ذلك شائعات قرار الإبتعاد كان شخصيّاً!.

-ماذا تعلّمت من الإبتعاد؟.

-أنّ الشّهرة مجد باطل ووهم... حرامٌ من لا يعرف هذه الحقيقة: الفنّ لا يدوم، الشّهرة لا تدوم، نجوم كثر نزلوا في أفخم الفنادق ولم يجدوا مأوى في آخرتهم!.الصّراع كبير، والمغريات كثيرة، والطّمع مؤذٍ وتحديداً في مجال الفنّ. وبعد أن تعمّقت أكثر دينيًا أقول لكلّ الفنانين والزملاء: اليوم أنا أعيش السلاّم وربحْتُ نفسي... فاربحوا أنفسكم!

نعم أو لا؟

-ستعودين إلى الغناء والأضواء؟ نعم وقريبًا.

-معجبو كاتيا حرب كثر؟ (تضحك) نعم ولا أعرف عددهم.

-مغرومة؟ لا.

-ستكونين عروس 2014؟ لا.

-غنّيت خلال هذه الفترة؟ نعم، أحييت حفلات كثيرة بعيدًا عن الإعلام لجمعياتٍ وأخويّات...

-تخافين ألاّ يتقبّلك الجمهور بعد هذه القطيعة؟ أبدًا.

-هل أُلغِيَت العروض التمثيليّة في مصر؟ لا.

كاتيا وهي بعيدة قيّمت الجوّ الفنّي وقالت إنّ هناك أصواتاً مميّزة على السّاحة ولكن تنقصنا النّوعيّة ونسبة الذّين لا يجيدون الغناء أكثر بكثير والنّاس أصبحوا يمتلكون الوعي ليغربلوا الأشخاص والأعمال. ونوّهت بصوت ملحم زين وتمنّت أن يكون هناك تعاون مع المؤلّف الموسيقي ميشال فاضل. ووعدَت المستمعين بمفاجأة فنيّة ستصدم الجمهور ولن يتوقّعوا أن تقْدم عليها بعد هذا الوقت...

وفي ختام اللّقاء أدخل د. عماد ضيفته إلى كرسيّ الإعتراف وبدأت بمصالحة نفسها: فقالت برافو لكاتيا لأنّها اتّخذت قرار الإنسحاب،  ونصحت الجميع بأن يعيشوا ويفرحوا ضمن الإطار الصّحيح ونوّهت أنّها لا يمكن أن تتقبّل علاقة بين رجلٍ وآخر وفتاة مع أخرى وصرّحت: أنا لم أتعرّض لمثل هذه المواقف ولكن لو فتحْتُ المجال لكنْتُ بالتأكيد وقعْت!.

في نهاية "العمر مشوار" نوّهت كاتيا بدور الإعلام وقالت أنّ ذكاء المحاوِر أن يأخذ ما يريد دون أن يزعج ويستفز ضيفه وهذا ما فعله د. عماد وختمت الحديث بقولها لكلّ المستمعين: اشتقتلكن، انطروني!.