هو الممثل البديع الذي خطف قلوب محبيه بأدواره الجميلة التي لا تزال محفورة في ذاكرة كل من شاهده على الشاشة ، وهو الكاتب البديع الذي ترجم أحاسيسه في "الرجل الذي رقص" الذي فيه شعر ولوحات زيتية ، وفي "إعتزلت الحياة في الرابعة" الذي هو عبارة عن قصص قصيرة .

هو الممثل والكاتب ​بديع أبو شقرا​ الذي إجتمعنا حوله أمس ، في مترو المدينة في منطقة الحمرا ، في حفل توقيع ديوانه الجديد "نَفَس" بحضور نقيب الممثلين ​جان قسيس​ وزملاء بديع وأسرته وأهل الصحافة والإعلام .

بديع رحّب بالحضور قائلاً :"اللي تمنيتو لقيتو لأن كل الناس الذين إستطعت دعوتهم حضروا، فأنا لم أستطع أن أوجّه دعوة رسمية لأني لست مقيماً بلبنان ، وكانت الدعوة من خلال الإنترنت والناس اللي قدرت إتصلت فيهم والناس اللي قدرت إنو يكون معي ارقامن".

وأضاف بديع :"الكتاب هو نَفَسي ، هو كل شيء أراه من خلال المرأة ، وبرأيي ليس هناك مبدأ إمرأة بشعة وإمرأة جميلة ، المرأة مرأة ما فيها تكون بشعة مش ممكن".

ثم أطل الدكتور ​بطرس روحانا​ وقال في كلمته :"لم يقارب بديع التمثيل على أنه بديع ، بل واصل تفتّحه الفكري والفني والإنساني برؤية عميقة ، معتمراً تاج العقل كهاملت ، ومتعرياً في عروة الأسئلة الكبرى ، كمهرّج شكسبيري..".

وأضاف :"بيروت الجميلة الشقيّة الرزينة الرذيلة الملتهبة ، تغلغلت فيه كإمرأة تَغلي توقاً لإنفجارات لا تنتهي بين يديه هو ..هو عشيقها وإبنها . داعبته عمّاطور . أخذ المدينة . إرتحَلَ لنا فنان".

وتابع روحانا :"نفَس ؟ في الغربة ؟ نفَس في غربة . إنقطاع للنفَس . إختناق . هروب ؟ ولكن إلى أين ؟ يا لك من بديع !!! يا لك من أوديب !!!".

 

ثم قرأ روحانا من كتاب "نَفَس" :

"قالت لي بيروت

ستأتي إليّ

سترقص

ستكتب

ستعشق

لكنها نسيت أن تقول لي

ستموت".

وختم روحانا :

"إنه النفَس السبعون .

بديع ... أحبك".

والمميز كان قراءات من "نَفَس" بصوت الكاتبة كلود صليبا ، الممثلة كارول عبود ، الفنانة حنين ، شقيق بديع "بيان أبو شقرا" ، وكلمة مسجلة من السجن للفنان والشاعر والرسّام أحمد السيّد .

 

النشرة حضرت توقيع كتاب "نفَس" وعادت بهذا اللقاء مع الممثل بديع أبو شقرا .

مبروك كتابك الجديد ، ما هو هذا الـ"نفَس" ؟

شكراً لحضوركم ، هذا نفسي، لي آرائي وكيف تُقال بهذا الكتاب من خلال المرأة، كل شيء من خلال المرأة.

بشكل عام هل تتنفّس بشكل صحيح ؟

طبعاً عندما ترى المرأة أنت تتنفّس ، برأيي ليس هناك في الحياة إمرأة بشعة ، كل إمرأة "بتحاول تجَمّل حالها لتصير حلوة هيدا خطأ شنيع" ، المرأة جميلة مثلما هي ، هي إمرأة كيف تكون بشعة ؟".

ماذا عن فيلمك الجديد مع الفنانة ألين لحود ؟

لا زال المشروع قيد التحضير "بعد بكّير كتير".

 

ماذا قصدت بقولك "لا أعمل في الدراما لأن الحالة متأزمة" ؟

لأنه بكل بساطة إذا أردتُ أن أعمل بالدراما يجب أن تتوفر لي مستلزمات الراحة والمردود المادي المطلوب ، وبسبب ظرفي ولأني أعيش في الخارج لا أستطيع أن أضحّي بشهرين أو ثلاثة أو أربعة من وقتي من دون أن يكون المردود المادي على "قد ما لازِم".

تقول إن الدراما لا تصوّر الواقع اللبناني

ولا زلت على رأيي وهو أن الواقع اللبناني لا يُجَسَّد كما يجب في الدراما ، عندما تشاهد الدراما على الشاشة لا ترى الشارع على حقيقته كما هو "ما وصلوا لمرحلة يقدروا يلامسوه متل ما هو".

ماذا عن أعمالك المسرحية في كندا ؟

لدي أربع مسرحيات "2 منن بجولة عم يبرموا".

لماذا لا زلت مستقراً في كندا ؟

"الشغل هونيك ومستقر هونيك وعم بجي أعمل بعض الأعمال هون".

يعني أنك لن تعود نهائياً إلى لبنان لتستقر فيه ؟

لا ، أستقر لا "صعبة الواحد ينقُل بشكل كتير كبير هالقد" ، ولكن أعود لأعمل كثيراً ، أمنيتي أن أستطيع أن أعمل في الدراما كل الوقت في لبنان على مدى 12 شهراً .