حلّ المخرج اللبناني ​شربل خليل​ ضيفاً على برنامج "اقنعني" على ​إذاعة جرس سكوب​ مع الإعلامية اللبنانية ​راشيل كرم​. مفاجأة خليل الأولى كانت مداخلة للوزير السابق زياد بارود الذي إعتبر أن "خليل مثير للجدل وبأن كل من يتناولهم يتعاطون الشأن العام، وهو بالتالي لم يتعمد أبداًً أن يؤذي كرامة أي انسان، وبأن برنامجه كسر الحواجز النفسية".

"لم يسقط برنامج شربل خليل بإمتحان الزمن" كما قال بارود، بل "ان الزمن أكد على نجاحه"، كاشفاً أن "ما يميز شربل خليل تقبله للآخرين وقيامه بالتصحيح اذا أخطأ، في حين كثر يتكلمون عن الديموقراطية، وهم أنفسهم يرفضون الرأي الاخر".

وتابع بارود معتبراً أن خليل "لا يساير أحداً"، ومازحه بما يخص طول الرجلين قائلاً "انا بشوف حالي ع شربل"، وبدا خليل مسروراً لمداخلة بارود الذي "يقدره ويحترمه وهو من القلة التي لا تتكرر".

وعن علاقته ببيار الضاهر، رئيس مجلس إدارة قناة LBCI، في ما يتعلق ببرامجه، كشف خليل أن "أقل من 5% من السياسيين ممن يتناولهم في اسكتشاته يتصلون بضاهر، وهو يكتفي بإبلاغه بأن فلاناً اتصل". وبأن الضاهر بات يأخذ حذره مؤخراً حين زادت حدة الاسكتشات عن التكفيريين، وذلك حماية للمراسلين فقط".

وعما حصل معه في تلفزيون لبنان، أوضح خليل أن التقطيع الذي حدث لإحدى الحلقات، كان السبب في تقديم إستقالته.

وتذكر شربل خليل بعضاً مما حدث معه في تلفزيون لبنان، فذكر للمستمعين "كيف أن الرئيس الهراوي طلب من الرئيس رفيق الحريري بقاء البرنامج لأنه مزراب مالي لتلفزيون الدولة، فتراجع الحريري عن ايقافه بسبب اسكتش عن النائب بهية الحريري".

وعن تقليده لرجال الدين، اعتبر خليل "أن كنيسته لا تمنعه من تناول الشخصيات، وبأنه هو من قام بكسر التابو من دون التعدي على كرامة أحد، نافياً "أن يكون قد وقع في فخ الابتذال، فرجال الدين هم بشر مثلنا".

وعن السيد نصر الله وحزب الله، كشف خليل أنه "يحترم السيد نصرالله ويحبه من ضمن الشخصيات القليلة التي يحبها"، كما وصرّح بأنه "مع تدخل حزب الله في سوريا ولهذا السبب لم ينتقد تدخله والبرنامج يحمل 10% من رأيه الشخصي".

وأكد خليل أنه ضد ظاهرة الانتحار والانتحاريين ولا يبرر العمليات الانتحارية، حتى ولو قام حزب الله أنفسهم بعمليات انتحارية". وضم صوته الى صوت السيد نصرالله الذي "كان واضحاً حين طلب من مناصريه بأن يلجأوا الى القضاء في حال تم تقليده من دون النزول للشارع".

وتابع "فما دام القائد قبل بتقليده، لماذ الاعتراض من المناصرين؟!". وأكد أنه لم يكن هناك أي توقيت او خلفية، وما قام به عن اعلان لحلقته، كان حقه في تسويق برنامجه، وكان جازماً شربل خليل في قوله أنه "لم يستوط حائط أحد، وأنه انتقد كل رجال الدين من كل الطوائف".

وتوجه شربل خليل برسالة الى اللبنانيين، قائلاً :"ما بقا تتحمرنوا وتعملوا حروب بين بعضكن البعض"، "خصوصاً واننا لم نتعلم بعد من أخطاء الماضي وما زلنا أدوات لمحاور"، معتبراً ان قضيته الأولى حالياً لهذا السبب، هي الحريات".

وعن تجربته في الإذاعة، قال خليل بأنه "أحب تجربة الراديو انما ينقصه الوقت"، وبأن "برنامجه على صوت الغد توقف بسبب تصرفات القيمين وليس بسبب فشل البرنامج". وعن الفترة الزمنية الطويلة لبرنامجه على الشاشة، اعتبر شربل خليل بأنه "لربما خفّت رهجة برنامجه بعد 19 سنة، انما لا زال بالمرتبة الأولى خاصة وان المقلدين لم يتخطوه بعد". لا يحصل شربل خليل على دعم من أحد كما قال، وبأنه "هو من أسس شركته، وهو لا ينام من الإثنين الى السبت للاستمرارية".


وعن رأيه بالبرامج الساخرة والناقدة الأخرى، اعتبر خليل، بأنه "ومع احترامه للجميع، لم يجد فكرة في أي برنامج بالإمكان اعتبارها جديدة أو أنها لم تمر في برنامجه"، وذكر "بأنه كان أول من استضاف شخصية وحاورها بشكل ساخر عبر الإعلامية شفيقة".

ولحياة شربل خليل الشخصية حصة من المقابلة وكانت البداية مع السيدة تيريز، شقيقة خليل التي تذكرت شربل بأجمل الذكريات والصفات، فكان شربل "محبوباً من الجميع، بارعاً وممتازاً في مواضيع الإنشاء وكان أستاذه يقول له انه شعلة ذكاء، وكان يلملم الأفاعي من بستان التفاح". وعن شغفه بالمسرح، ذكرت شقيقته "بأنه كان يركب مسرحاً على الشرفة ليعرض مسرحيته وكان الجمهور المؤلف من الجيران والأصدقاء يدفعون المال لحضور العرض". أما في حفلة آخر السنة، "ألف شربل مسرحية منتقداً استاذاً فثاروا عليه".

"وكان لوفاة شقيقته وداد، الوقع الأكبر عليه" كما قالت شقيقته، "وبأنها نقطة ضعفه". كما أن "شربل ضحّى كثيراً في فترة مرض الوالد"، وختمت شقيقته بالدعاء الى الله بأن يحميه".

"لم أتخطَّ وفاة شقيقتي، ومنذ 30 سنة اعيش اللحظة دائماً"، هكذا تذكر خليل شقيقته الصبية وداد ذات العشرين عاماً، والتي كانت تكبره ببضع سنوات وكانت ذكية، مهضومة وحلوة". "والداه علما بمرضها وهي لم تعرف بأنهم على دراية بذلك، فبقي سر مرضها بينها وبينه لأنه سرق الفحوصات وقرأها"، "وقبل وفاتها بـ4 أيام، كانت لا زالت مبتسمة في مستشفى اوتيل ديو". وكشف أنه "كتب في الجامعة 23 صفحة لفيلم مُستوحى من وفاة شقيقته".

وعن والده، قال خليل بأنه "كان يود لو كرّم والده اكثر انما غادرهم منذ 5 سنوات بعد ان منحه عاطفة كبيرة"، وتبقى غصة الشعور لدى خليل بأنه "لم يشعر بأنه قدم لوالده بقدر ما قدم له والده".

وعن علاقته بأولاده، قال خليل بأنه "معهم صباحاً في الطريق الى المدرسة، وخلال الأسبوع تعاني العائلة من ضغط العمل، انما للمساء موعد النصف ساعة يومياً ليقدم لهم كل الحنان والعاطفة ويأخذ منهم الطاقة".

"لو كل العالم كانوا ضده، انا حدّو"، هكذا ختم ابن شربل خليل، شربل الذي نُدر لمار شربل بعد ان خسروا نصفه التوأم، الحديث عن والده، الذي بدأه قائلاً "بأن بيي بيعملنا كل شي"، فهو"يضحكه كثيراً". وأكّد شربل الطفل، "بأنهم لا ينتمون لأحد وبأنهم يلتقون بوالدهم في نهاية الأسبوع".

وختاماً، كشف شربل خليل أن "هناك مشروع فيلم سينمائي، انما الوضع في البلد ووضع الانتاج يجعله أقل حماسة للموضوع".