بياريت القطريب​ ممثلة ومقدمة برامج متميزة في لبنان، برزت موهبتها في العديد من الاعمال التلفزيونية فبرعت في تقديم ادوارها باتقان تام.

تألقت في الكوميديا والتراجيديا، وآخر أدوارها على الشاة الصغيرة دور "رشا" في المسلسل الناجح "روبي"، وعلى المسرح تسلك "طريق الشمس" مع الكبير ​روميو لحود​ في دور"الست بدور"، وفي الحياة هي زوجة وام لطفلة جميلة تدعى فالنتينا، النشرة التقت بياريت القطريب في حوار جميل ومميز.

 

بياريت القطريب وقفت على مسرح كازينو لبنان، للقيام ببطولة مسرحية "طريق الشمس" للكبير روميو لحود، كيف تصفين هذه التجربة؟

لن اقول لك ان شعوري لا يوصف بكلمات، إنما سأكتفي بالقول أن كل مساء وفور صعودي على المسرح يرتفع الأدرينالين في داخلي لدرجات تتخطى كل الحدود، الوقوف على خشبة روميو لحود حلم كل ممثل. الوقوف على خشبة المسرح رائع بالعموم فتجربة التمثيل المسرحي تختلف عن تجربة التمثيل التلفزيوني. على المسرح لا وجود أي حاجز بيننا وبين الجمهور، خصوصا اذا كان مسرح روميو لحود، لانه يمتلك خصوصية معينة وطعما مميزا ، المسرح تجربة من العمر وهو فرصة جميلة جدا ولا تعوض. المسرح يهذب الممثل.

"طريق الشمس" اول عمل تمثيلي لك بعد روبي تطلين به على الجمهور؟

صحيح بعد "روبي" غبت عن الشاشة وعدت الآن بإطار جميل في هذا العمل المسرحي الضخم.

هذا أول عمل مسرحي لك؟

إنه أول عمل مسرحي محترف ، كنا في الجامعة نتشارك مع زملائنا بالمسرحيات التي نقوم بها قبل التخرج، "طريق الشمس" أول وقفة لي على المسرح ، وليس أي مسرح ، فالمسرحية إستعراضية بامتياز.

روميو لحود يمتلك خبرة 52 سنة من العطاء المسرحي، هل ترددت أو خفت من المقارنة بينك وبين الراحلة ​سلوى القطريب​ بطلة مسرحه الدائمة ؟

في الحقيقة خفت ولكنني لم اتردد، شعرت بمسؤولية كبيرة خصوصا ان هذا الدور بالتحديد كان قد كُتب بالاصل "للست سلوى الله يرحمها"، ولكنني شعرت بأنني بين أيدٍ أمينة مع الاستاذ روميو فهو كان كالقبطان الذي سعى لايصالنا الى بر الامان بطريقة سالمة امنة، كما يحب وكما يريد.

هل قصدت مشاهدة مسرحيات سلوى قبل ان تباشري التحضير لطريق الشمس؟

في فترة التحضير والتدريبات للمسرحية تقصدت الا اشاهد اي عمل لسلوى القطريب كي لا اتاثر بشخصيتها وبطريقة ادائها وكي لا اقع بفخ التقليد الذي لن تكون نتيجته لصالحي حتماً، فهي تأسرك من حيث لا تدري لانها سيدة المسرح دون منازع وهي لا تتكرر. قدمت الدور بشخصيتي انا وكما رسمته وكما رأيته آخذةً بعين الاعتبار كل ملاحظات الاستاذ روميو لحود، ولكن بالطبع كمعظم اللبنانيين شاهدت كل مسرحيات سلوى القديمة الرائعة واحب اغنياتها وصوتها، "أغنياتها ما بتموت".

بيت القطريب لم يغيبوا عن مسرح روميو، بياريت القطريب وجاد القطريب، هل لعب اسماكما دوراً باختياركما لبطولة العمل ام ان الموهبة فرضت نفسها على المسرحية؟

الكثير من العوامل لعبت دورها في هذا الاطار، فالمسرحية مهمة للاستاذ روميو لانها تحمل نوستالجيا معينه له، ودوري مهم بالنسبة له ايضاً لانه كتب لسلوى كما سبق وذكرت، وحتى دور ميكاييلا مهم عاطفياً للاستاذ روميو لانه كتب لألين لحود، ودور جاد القطريب مهم وكل الادوار، ففي مسرح روميو الكل بطل، والكل يعمل بهدف انجاح المسرحية، واستاذ روميو لا يسند دوراً الا لمن سيقدمه بطريقة صحيحة مقنعة وكما يريدها هو وكما يراها، لا اعتقد ان روميو لحود سيغامر بتاريخه الفني كرمى لعيوننا.

 

اليوم انت على مسرح روميو لحود في مسرحية "طريق الشمس"، كيف تنظرين الى نفسك غداً وكيف ستكون اختياراتك المستقبلية؟

انا من الاساس رسمت خطة واضحة وامشي عليها، ولست من الاشخاص الذين يقبلون اي عمل لمجرد التواجد، انما ادرس الدور الذي من الممكن ان أقدمه من كل الجوانب واحاول قدر المستطاع ان اقدم انماطاً تمثيلية مختلفة، اقرأ النص وعلى اساسه اقبل او ارفض. أرى نفسي غداً في اعمال جديدة منوعة تأخذني الى أماكن مختلفة، أرى نفسي في تحدٍ جديد وبتجربة ممتعة جديدة، ربما فيلم سينمائي اومسلسل تلفزيوني او عمل مسرحي لا ادري الامر يتوقف على نوعية الادوار التي من الممكن ان تُعرض عليّ.

هل هناك شيء جديد في الافق؟

حاليا لا يوجد اي شيء باستثناء ​مسرحية طريق الشمس​ وبرنامج أخبار الصباح الذي اشارك في تقديمه عبر شاشة المستقبل، الان ازدادت مسؤولياتي بعد ان اصبحت "ماما".

ماما "زغتورة" للطفلة فالنتينا

"ماما صغيرة صحيح. فالنتينا من اجمل القصص يللي صارت بحياتي"، وجودها مهم لدرجة انني اشتاق اليها بمجرد الابتعاد عنها.

 

بالعودة الى مسرحية طريق الشمس هل من الممكن ان تعاكسكم ظروف عرضها في ظل الاوضاع الامنية؟

من شاهد المسرحية يعلم جيداً انها مناسبة مئة بالمئة لهذه الظروف التي نعيشها في الوقت الحاضر، المسرحية درس مهم لكل اللبنانيين.

مع انكم لا تذكرون اسم لبنان طوال العرض، ولكننا نلاحظ انه هو المقصود؟

هذا صحيح لا نأتي على ذكر اسم اي بلد وتحديداً لبنان، ولكن احداثها تشبه الى حد بعيد ما نعيشه.

في الختام نتمنى لك التوفيق والنجاح

شكرا جزيلا لكم، وأنا أشكركم .