تباشر الممثلة والمخرجة ​بيتي توتل​ عرض مسرحيتها الجديدة "باسبور 10452 " على خشبة مسرح "مونو" ابتداءً من 6 شباط المقبل، من كتابتها وبطولتها إلى جانب ​هاغوب دير غوغاسيان​.

وأكدت توتل في مقابلة مع صحيفة "الجمهورية" أن ال​مسرحية​ هي إعادة نظر في جواز السفر هذا وهذه الجنسية وهذه الهوية اللبنانية المتأرجحة بين قرارَي الهجرة أو البقاء، وقالت :" اللبناني لا يريد أن يقصد المسرح ليرى مشكلاته تتجسّد بطريقة مباشرة أمام عينيه. المطلوب هو الترفيه إلى جانب التحريض على التفكير والحث على إعادة النظر. هي مسرحية كوميدية ولكنها موجعة بمضمونها في الوقت عينه".

أما عن رسالة العمل فقالت توتل :" لو أنني هجرت هذا البلد ولو لم أكن اتألّم يومياً بسبب هذا النزاع، لما كنتُ كتبت هذه المسرحية. ربما يجب أن أشكر وطني على هذا القلق اليومي الذي يحرّضني على الكتابة. كتبت المسرحية لأقول "كفى" فقد بتنا نعيش في وطن يفوق عدد مغتربيه عدد المقيمين فيه بأشواط. والهجرة لا تضرب اليوم لبنان وحده وإنما العالم العربي كلّه العائش على براكين أزماته".

وتابعت:" لبنان بلد صغير بمساحته، ولكنّ وجع شعبه يتخطّى الـ 10452 كلم مربع. وفي موازاة معاناة مَن قرّر البقاء ونضاله اليومي في بلد تشح فيه فرص النجاح، إلّا أنّ الغربة بدورها ليست درباً مفروشاً بالورود وهذا ما لمسته من المغتربين الذين شاهدوا المسرحية في مونريال التي تضم وحدها أكثر من 400000 مغترب".

وختمت:" لا أريد أن تقتصر دعوتي لحضور المسرحية هذه المرّة على الشعب اللبناني وحده، بل أن تشمل المسؤولين أيضاً، فلهم أوجّه دعوةً مفتوحةً وأرحّب بهم جميعاً ليأتوا ويشاهدوا ما نشعر به يومياً كشعب موجوع".