جمعتهم رسالة واحدة "خدمة الإنسانية" ، فالأول هو ​الأب مروان غانم​ الرئيس السابق للمرشدية العامة للسجون في لبنان والذي أسس جمعية "نسروتو ​علية إبن الإنسان​" لتأهيل المدمنين والمدمنات على المخدرات لينطلقوا من جديد في الحياة بعيدين على كل البعد ، والثانية هي الإعلامية ​هلا المر​ ، التي لم تنسَ طوال أكثر من 30 عاماً من العمل في الإعلام ، أن تضيء وتعمل دوماً على توعية المواطنين على المخاطر التي تهدد المجتمع اللبناني وتحديداً الشباب ، أما الثالث فهو الفنان ​ناجي الأسطا​ الذي كرّس صوته في بدايته لخدمة الرب حيث تنقّل مرنّماً بين الكنائس ، ورغم شهرته الفنية اليوم إلا أنه لا ينسى تلك المرحلة الأساسية من حياته .

وإجتمع هؤلاء الثلاثة في العشاء السنوي الخيري لـ"علية إبن الانسان" لتأهيل المدمنين والمدمنات على المخدرات الذي أقيم في مجمّع "تلال" كسارة برعاية المطران منصور حبيقة وبمناسبة العيد التاسع للجمعية والذي يعود ريعه إلى "عليّة إبن الإنسان".

الحفل الذي بدأ بالنشيد الوطني اللبناني ، قدمته المر ، وكانت بركة المطرانين منصور حبيقة وأندريه حداد .

وتم تكريم المر حيث قال عنها الأب غانم : حين كنت أفكر بتقديم شيء عن شربل ورفقا والحرديني "بلّشت إتعرّف على هلا مزبوط" حين قالت لي "لازم نعمل شي كبير على صعيد البلد وخلّينا نبلش إعلام وموسيقى بإعتبار إنو هي الإعلام وأنا بشتغل موسيقى" ، وهكذا بدأنا بالريسيتالات وكانت هلا تدعمنا إعلامياً إلى أن ولدت ​جمعية نسروتو​ ، وتعرفنا أكثر على هلا وأتينا إلى زحلة وأسّسنا ، هلا الإنسانة المثقفة التي كانت على مدى أكثر من 30 عاماً بمجال الإعلام وتركت بكل المؤسسات الإعلامية بصمة وحصدت الجوائز ، أحببنا أن نقول لكِ اليوم "شكراً".

وبدورها شكرت المر الأب غانم وقالت :"عادة وقت واحد بيتكرم بيقدّم التكريم لحدا غالي على قلبو" ، وأنا أقدّمه لشخصين واحد في السماء وهو الأب Augustin Dupre la Tour مرشدي الروحي وهو الآن حاميني و"مهدّيني بالإيدتين" وكان هو أبي الدائم الذي علّمني أن الحياة صراع مستمر و"بدي ضلّني إلى الإمام" ، والشخص الآخر هو على الأرض وهو الأب مروان غانم الذي علّمني على الوفاء وأن أعمل ليسوع وهو صديق دائم .

وتابعت المر : بسنة الـ2001 أقفلت الـMTV وإذاعة جبل لبنان المكانان اللذان كنت أعمل فيهما و"صرنا عالطريق بلا مصاري وبلا أكل وبلا شِرب وتراشَقنا بالمي"، كان هاتفي يرن من الثامنة صباحاً وحتى الرابعة فجراً حيث كل الناس كانوا يريدون خدمات مني وكل الفنانين يريدونني و"ما عاد يدق إلا من الاب مروان"، أنا أريد أن أشكر وفاءه "وقت إنصبت بمرض وِراتي بعيوني أكتر واحد سأل عني هو الأب مروان"، أنا أشكره وأشكر هذه الجمعية الجميلة وأقول لكم "إني خجلاني لأنو يمكن لازم نشتغل ليسوع هيك مجاناً" ، وشكراً لمحبتكم جميعاً .

كما وجّهت المر تحية شكر لداعمي الجمعية وكذلك للشباب الذين تعالجوا في "نسروتو" والذين ، بعد شفائهم ، لا زالوا يعملون مع الجمعية ، وأضافت "قِرش الأرملة هوّي بيعَمّر".

ثم كان عرض لمشروع البناء الجديد لـ"نسروتو" ، وتكريم للفنان ناجي الأسطا الذي أحيا الحفل بأجواء جميلة جداً مقدّماً أغنياته الخاصة ، ومجموعة من الأغنيات المنوعة .

"النشرة" إلتقت الأب غانم قبيل بدء الحفل حيث قال لنا : حفل اليوم هو تكريم للإعلامية هلا المر التي هي من مؤسسي هذه الجمعية ولها فضل كبير على المؤسسة من كل النواحي منذ التأسيس ولغاية اليوم ، وخصوصاً بتأسيس الكورال بالعام 2000 ومركز تأهيل المدمنين وأخوية السجون بلبنان ، فحفل اليوم هو أولاً بمثابة شكر للإعلامية هلا المر وعربون محبة وتقدير .

وثانياً نقيم حفل العشاء هذا ، والذي دعينا إليه أشخاصاً يحبون أن يشجعونا ، لنقدّم نوعاً من عرض لمشروعنا الجديد وهو بناء مؤسسة جديدة على أراضي مطرانية زحلة المارونية بكسارة .

المطران منصور حبيقة قدّم لنا قطعة أرض مساحتها 9000 متراً مربعاً لنعمر عليها مؤسسة جديدة لتأهيل المدمنين والمدمنات على المخدرات ، فنحن اليوم موجودون في مبنى تابع للمطرانية بكسارة ونريد أن نعمّر مبنى خاصاً .

وبالنسبة للفنان ناجي الأسطا فهو إبن الجمعية والجوقة ، وهو معنا منذ تأسيس الجوقة ، واليوم يحيي لنا الحفل طبعاً بالتنسيق مع هلا المر ، نشكر ناجي وسنقدّم له ، كما هلا ، درعاً تكريمياً .

وكان لنا هذا اللقاء مع الفنان ناجي الأسطا فور وصوله إلى الحفل .

ما هو شعورك بتكريمك من قبل الجمعية التي عملت في "الكورال" الخاص بها ؟
"الواحد ما في ينكُر أصلو ، يمكن من أول ما لقطت الميكرو بلّشت بالكنيسة وتحديداً بكورال نسروتو مع الأب مروان غانم ، هيدي الايام ما بتِنتسى لانها أول الايام اللي بلّشت فيها" ، وأكيد أشكرهم على التكريم وأعتز به خصوصاً لأنه يأتي من جمعية نسروتو وعلية إبن الانسان التي تعالج المدمنين على المخدرات .

ماذا تعلّمت من خلال عملك مع نسروتو ؟
"أكيد غير الحياة الفنية اللي هلأ عايشها"، الأسرة التي أنا أحافظ عليها هذا تعلمته منذ أيام نسروتو ، و"الطيبة وما في مصلحة والصحبة الحقيقية ، ما كان في مصالح متل هلأ".

هل تُطبّق ما تعلمته ؟
نعم ، "صاروا عم يضربوا فيي المتل لأنو أنا يمكن ماشي غير عن كتار من الفنانين".

كيف ؟
"كلّن بِعيّروني بالآدمية الحمدلله"، وهذا طبعاً إكتسبته من التربية ومن نسروتو ، أصعب شيء البداية .

ما هي أمنية ناجي الأسطا ؟
أتمنى أن أبقى في هذا الشيء الذي أقدمه من كافة النواحي إن كان على الصعيد الفني أو على الصعيد الشخصي ، وأتمنى التقدّم لنسروتو ، وبعد خبرتي مع هذه الجمعية أنصح كل الشباب والصبايا بالإنتساب إليها "لانو كل واحد بيبلّش زغير وبيرجَع بيكبر".