"سمعت كأنو يسوع عم بيقلّي جيزال إنزلي وإمشي"

"الصليب الأحمر لفّ فيي بكل شي فيه مستشفيات"
"كان ​إحسان صادق​ من أشد المعجبين فيي ما بعرف ليه"
"ما بعرف إذا ​ملحم بركات​ باعوا ياها"
"رياض شرارة قلّي كنتي الملكة مَسَحتيُن كلّن"
"كانوا عم يقروا قراية أنا كنت عم مثّل بكل أحساسي"
"هنّي كلّن صاروا من ورا إجر الممثل"

من الإذاعة كانت الإنطلاقة بالتمثيل الإذاعي والتي فتحت أمامها أبواب العمل في الدراما حيث أبدعت وتألقت لبنانياً وعربياً .

صُنفت مطربة في ​الإذاعة اللبنانية​ في زمن كانت فيه الإذاعة تضع شروطاً قاسية جداً لتعترف بأن هذا الإنسان هو "مطرب حقيقي" فقدّمت ضيفتنا أجمل الأغنيات ، التي كتبها كبار الشعراء ولحّنها كبار الملحنين ، بإحساس عالٍ .

ومن المحطات التي لا تُمحى والتي لا زالت راسخة في عقول الكبار والصغار عملها في الدبلجة وتحديداً دبلجة الأعمال الكرتونية التي تميّز بها لبنان أواخر سبعينيات القرن الماضي ، فكانت هي "نحول" و "ياسمينا" وغيرهما .

إنها الصديقة الفنانة ​جيزال نصر​ التي تحل ضيفة عزيزة جداً على صفحات "النشرة" من خلال هذا اللقاء الذي أجريناه معها في منزلها حيث حللنا بدورنا ضيوفاً أعزاء .

إشتقنا إليكِ كثيراً ، لماذا هذا الغياب ؟
"أصبت بجلطتين سوا صاروا يهَدّوني ما بقا فيي حَرّك لا إيدي ولا إجري عالطريق" ، ولم أكن لأصدق لو لم يكن يسوع حدي وسمعته "الدكتور كان عم بيقلي جيزال قومي إنزلي وإمشي ، سمعت كأنو يسوع عم بيقلّي جيزال إنزلي وإمشي ، ونزلت ومشيت" ، كانت الجلطتان أصابتاني قبل يوم ، وعندما أتى إبني أحضر لي الدكتور رياض خليفة من مستشفى الجامعة الأميركية ، وأنا أقول إنه أعظم neurologue والكل يعرف ذلك ، في حين أن الـ neurologue في مستشفى آخر قال "ما تتعبوا حالكن ما رح تمشي" ، وأنا لم أكن أريد الذهاب إلى ذلك المستشفى "بس الوحيدة اللي فوتتني" ولو لم يكن النقيب جان قسيس معنا لما كانوا أدخلوني "الصليب الأحمر لفّ فيي بكل شي فيه مستشفيات".

لماذا جالوا بك من مستشفى لآخر هل كنت ستتعالجين على نفقة الضمان ؟
لا بل على نفقة الرعاية لأن إبني خرّيج جامعة usj وتلميذ مدرسة الحكمة منذ أن دخل المدرسة .





ولكننا لم نسمع عبر الإعلام بأنك مريضة ؟
لأني لم أعطِ خبراً للإعلام .

ما هو آخر عمل شاركت فيه ؟
عملت مع إبني بدبي في "​غافة عوشة​" وهو فيلم قصير إنتاج عام 2010 ، كنت هناك في بشهر آذار وأصبت بالجلطة بعد عودتي إلى بيروت بـ10 أيار من العام نفسه .

بدأت جيزال نصر العمل بالتلفزيون كمذيعة إعلانات ، ماذا تذكرين من تلك المرحلة ؟
كنت مذيعة إعلانات بالقنال 7 حين كنا نقدّم الإعلانات مباشرة على الهواء ، فكنت أطل بالصوت والصورة وكانت معي إيليت جدعون وصبية من آل بلدي ، كنا أربع صبايا إثنتان للغة الفرنسية ، وأنا وإيليت للغة العربية "ويصير معنا فصُولي عالهوا مش معقول" ، وما أتعبني كثيراً هو "مهرجان الأغنية العربية" بكازينو لبنان حين حصل الفنانان وديع الصافي ونجاة الصغيرة على الجائزة وكانت رعاية المهرجان كل السهرة لـ"Mirinda" وأنا كنت "كل الليل بالستوديو لوحدي إشرب وإشرب بهالـ Mirinda ، جايبينلي صندوقة Mirinda حاطينها حدّي وصارت تحت السبوتات متل الـ... كتير سخنة..".



تميّزتِ بالتمثيل الإذاعي في إذاعة BBC من أخذكِ إلى الإذاعة ؟
أخذني إلى الإذاعة الفنان إحسان صادق حين كانوا يريدون بنتاً تتكلم اللهجة المصرية وكنت أتقن جداً هذه اللهجة لأني كنت أتكلمها أول ما جئت من مصر ، فمثّلت في برامج إذاعية مصرية وحينها كنت حاصلة على لقب "ملكة جمال الشاطئ" الشواطئ اللبنانية وكان إحسان "من أشد المعجبين فيي ما بعرف ليه".

ربما كان مغرماً بك
(تضحك) "هيك ما بعرف".

كيف لا تعرفين؟ ربما لأنك كنتِ مذيعة معروفة في التلفزيون
لا كنت حينها لم أبدأ بعد العمل بالتلفزيون ، بدأت بالإذاعة تمثيل إذاعي ، كان الصحافي ألبير أبي راشد دائماً يزورنا في المنزل وكنت صغيرة وكنت أحبه كثيراً وكان يقول لجدي وجدتي وأهلي "بدنا ناخدها عالتمثيل" ، فيرد عليه جدي "قوم ضهار فل" كان يطرده وألبير يضحك ، بأحد الأيام قال ألبير لإحسان "بدي عرّفك على بنت لبنانية كانت بمصر مولودة بمصر وبتحكي مصري"، كان هذا بالعام 1958 ، فزارانا في المنزل ولكن جدي عارض جداً ولكنه عاد وقبل بعد أن زار الإذاعة وإطلع على أسلوب العمل فيها ، وهكذا بدأت العمل في BBC ومثلت برامج إذاعية جميلة جداً . بعدها أتى الممثلون المصريون سيد المغربي وحسن المليجي ومحمود نصير الذي كان يكتب المسلسلات المصرية في BBC ، وكان حينها أنطون متري مدير الإذاعة في بيروت وهو إبن شقيقة سعيد فريحة ، قالوا له "نريد أن نأخذ جيزال إلى ​ستوديو بعلبك​" ، فرد عليهم متري "جيزال صارت بنت الإذاعة بتاخدوها بتنزعوها وبترجعوها؟"، فأجابوه "لا على العكس سنأخذها إلى الأستاذين ​نزار ميقاتي​ وكامل قسطندي"، فإنتقلت للعمل في ستوديو بعلبك وكان أخي حينها يعمل بالمطار فصار يأتي ويسهر معي لأن العمل كان كله في الليل .





بماذا عملتِ في ستوديو بعلبك ؟
كنّا نسجّل مسلسلات .

يعني إنتقلت من مسلسلات BBC إلى مسلسات ستوديو بعلبك
"لا بس مسلسلات محترمة مش حيلا مسلسلات طقّ حنك متل اللي كانوا تبع BBC" ، فكنا نسجل بالفصحى وبالمصري ، أول مسلسل مثّلته مع أستاذ نزار كان "محظوظ أفندي" فأعطاني مكتوباً من 6 أسطر وقال لي "بدّي تحطيلي كل شي في أحاسيس عندك بهالمكتوب هيدا، أنتِ تكتبين مكتوباً لزوجك الذي تحبينه كثيراً" ، وأنا لم يكن عندي فكرة "شو وكيف لأن في BBC ما حدا علّمني شي ، كانوا ياخدوا اللي عندي ما حدا يقللي عملي هيك ، يقولولي بتعرفي تعملي هيك ؟ بتعرفي تعملي صوت اطفال؟" ، يعني كانت كلها تجارب وكان في BBC عبد المجيد أبو لبن ، فبقيت ست ساعات على المكتوب وكل مرة كان يقول لي أستاذ نزار "بعد بتعطيني أحسن ، عيدي جيزال بدي إحساس من جوّا"، فعندما أخذ عصارة أحاسيسي من الداخل قال لي "هلأ بقلّك صرتي ممثلة" ، أستاذ نزار أكاديمية بحد ذاته وهو الذي قدمني على المسرح ، جعلني أعمل في الإذاعة باللغة العربية الفصحى مع كبار الممثلين المصريين أمثال سميحة أيوب ، عادل خيري ، حسن فايق وتحية كاريوكا ، فمع سميحة أيوب مثلت مسلسل "الشيء" الذي كتبه ميقاتي وهو من علمني الفصحى "كانت ثقافتي بس فرنساوي ما كنت أعرف كلمة عربي ، بالكتابة يعني".





ماذا حصل بعد هذه المرحلة ؟
طلبوني في الإذاعة اللبنانية لبرامج مصرية مع المخرج محمد كريم ، فقبلت في المرة الأولى والثانية ولكن في المرة الثالثة رفضت وقلت لهم "أنا لبنانية بدي إحكي لبناني بس بدّكن لبناني أطلبوني ، أنا لبنانية مش مصرية "، زعل مني محمد كريم ولكن عاد وإقتنع بأني على حق .


جيزال نصر مصنّفة كمطربة في الإذاعة اللبنانية ولا زلنا نذكر أغنيتك "ما حسيبك" التي كتبها شفيق المغربي ولحنها ملحم بركات ، لماذا عاد وغناها الفنان ​نور مهنا​ ، هل بركات باعه إياها ؟
"ما بعرف إذا ملحم بركات باعوا ياها"، إتصل بي الإعلامي طوني نصار من إذاعة "لبنان الحر" وفاجأني بأنّ مهنا سجّل أغنيتي وطلب مني إجراء لقاء حول الموضوع ، وكان قبل ذلك الفنان وليد توفيق إتصل بي وطلب أن يشتري الأغنية مني فقلت لوليد "أنا ما فيي بيعك ياها ، أنا آخدي تنازل لنزّل الأغاني عالإذاعات وهيك ، بس ت إقدر بيعها؟ ، أنا دافعة حق الكلمات واللحن وتسجيل ستوديو وكل شي يعني المفروض تكون ملكي ولكن الملحن والشاعر بيعقدوها للفنان ، هلأ صاروا بيعطوهن ياها من دون ما يسألوا".





وماذا فعلتِ ؟
"ما عملت شي ، شو بدّي أعمل ؟" قلت على الهواء مع نصار "أنا ما بعرف ، ما حدا قلّي ولا حدا إستأذني ولا معي خبر بس بليز بدي إسمعها"، قال لي "ما عندك فكرة جيزال الناس كلها كل المستمعين صاروا يقولوا مين هو هيدا اللي عم بيغني ما حاسيبك؟ ماحاسيبك هيدي لجيزال نصر" ، وكانت الإعلامية مي متى بالـLBCI "كان في برنامج متل ستوديو الفن يجوا هواة بدن يغنوا في وحدة قالتلا بدي غني ما حاسيبك قالتلا مي OH غنية جيزال نصر"، وإتصلتُ بطوني سماحة صوت بيروت قال لي "أنا والله يا جيزال ما معي خبر بشي هودي إجوا جايبينلي الشريط مسجلينو وبدن يطبعوه" ، وبعدها إتصلت بجورج إبراهيم الخوري فقال لي "جيزال هيدي الغنية صارت فولكلور قديمة" لأنه كان مرّ على إذاعتها 20 عاماً ، وأضاف الخوري "من حقّو يسجّلها" ، فقلت له "مين اللي عطاه الحق؟" ، فأجابني "أنا عطيتو الحق" ، فرديت "إنت بصفتك شو جورج؟ بصفتك منتج؟ بصفتك شو صحافي؟" ، فقال "جيزال هيدا صوتو خارق" ، قلتلّو يعني قصدك أنا صوتي عاطل؟ مع إنك إنت اللي شجعتني ت غنّي ، إنتَ اللي كنت تجي دايماً كل يوم جمعة لعندي عالبيت".





قدّمت أغنيات كثيرة وجميلة منها "شفلك حاجة تانية" التي نالت شهرة واسعة مثل "ما حاسيبك"
عندي أغنيات أخرى جميلة جداً منها "يا قلبي تدلل وتغنج" كلمات توفيق بركات ألحان فيلمون وهبي و"على نغمة صوت حنطورك" ، "ما حاسيبك" و"شفلك حاجة تانية" سجلتهما في "ستوديو بعلبك" ، في حين أن الأغنيتين اللتين ذكرتهما أولاً سجلتهما في ستوديو نبيل ممتاز "أخذوا الشريط الماستر ما كانوا يعطوني ياه أنا دافعة حقّو وكل شي ، قال هيدا ملك الشركة".


ولكنهم وزّعوا الأغنيات على الإذاعات
"ما حدا وَزّعلي شي ، أنا اللي أخدتن ، نقلولي شريط لإلي بس ما عطوني الماستر" ،
ولدي أغنيات باللهجة الليبية من شاعر وملحن ليبيين أتيا إلى الإتحاد الفني وأخذ الفنان حسن عبد النبي هذه الأغاني وقدّمها للإذاعة اللبنانية حين كان مسؤولاً عن القسم الموسيقي فيها ، وأنا كنت قبل ذلك سجّلت أغنيات جميلة جداً للفنان جورج يزبك وموجودة كلها بالإذاعة "يا ماما يا ماما " و"ستوديو التصوير" وغيرهما .


نتابع اليوم عبر الفضائيات العربية إعادة لبرنامج الكرتون المدبلج "مغامرات زينة ونحّول" الذي نال شهرة واسعة جداً وأدّيتِ فيه دور ذكر النحل الصغير "نحّول" ، كيف تم إختيارك لأداء هذه الشخصية ؟
كنت أؤدي صوت الأطفال في برامج بالإذاعة اللبنانية منها برنامج "كسّر الأرض" إسمه "صديقي الصغير" كتبه جوزيف فاخوري ، كنت قدّمت أغنيات بصوت أطفال و"عاملة كل شي بصوت أطفال"، المخرج نقولا أبو سمح وزوجته ​ماري بدين​ كانا يسمعان برنامجي "صديقي الصغير" الذي كنت أؤدي فيه شخصية الطفل "نبيل" بعد أن كان توقّف حين كانت الممثلة ​وفاء طربيه​ تؤدي فيه هذه الشخصية بإسم "سمير" ، فقال الممثل إيلي ضاهر لفاخوري "خود جيزال ملكة صوت الأطفال" ، وهكذا كان وكانت مخرجة البرنامج هيام طبارة خائفة في البداية من أن تعمل معي بهذا الصوت ، ولكن بعدها بالستوديو "كانت تقلب بالارض ، الممثلين كلن يروحوا يتفرتعوا بالستوديو كل واحد يروح بمَيل لأنو كنت أوقات إرتجل ، يتضحكوا يموتوا من الضحك ، ماري بدين كانت تموت من الضحك" ، أنا قبله كنت قدّمت إعلان "سينيال" مع نهى الخطيب حيث كان لدي كلمة "ميكروبات" فكنت أقولها "كركبات" ، أقول بصوت ولد "شو هيدا يعني كركبات" بمعنى أنه صعب على ولد عمره ثلاث سنوات أن يقول "ميكروبات" فيقولها "كركبات" فإشتهرت هذه الكلمة وعندما كان يعرض الإعلان بالسينما كان الناس يضحكون ."مغامرات ​زينة ونحول​" سجّلناه بين بالعامين 1979 و 1980 في "ستوديو بعلبك" مع المخرج نقولا أبو سمح الذي عملت معه في التلفزيون .

ماذا كانت ردة فعل الناس عندما عرفوا أنكِ أنتِ من أديّتِ شخصية "نحول"؟
ردات الفعل كانت جميلة جداً ، حين سافرت إلى دبي بالعام 2004 حيث كان إبني الذي أخذني إلى مول لأشتري "عطر مقطوع عنّا هون بلبنان" ، فدخلنا إلى محل يبيع العطور فأتت فتاة إماراتية وطلبت منها عطر " EAU DU SOIR " فقالت لي إن العطر موجود ولكن سعر القنينة 700 درهم ، "قلتلا أوف 700 درهم ؟ إنو غالية" ، فقالت لي "أنا صوتك بعرفو ، بدّي إسألك إنتِ عاملة شي بزينة ونحول ؟" ، قلت لها نعم "أنا عاملة نحول ، المول كلّو إجا" وصاروا يقولون "نحول نحول إنتِ نحول؟" ، فقالت لهم الفتاة "مدام جيزال نصر هي اللي عاملة نحول" ، وقدّمت لي "الخصم اللي ما بتعملو لحدا أبداً من 700 درهم أخدتو بـ400 وراحت جابتلي كادو وقالتلي بليز بترجاكي بس تجي ع دبي تعي لعندي لهون لأنو أنا بحبك أنا ربيت ع صوتك".


إشتهرتِ أيضاً بشخصية "ياسمينا" في برنامج الكرتون "مغامرات سندباد"
الناس أحبوا كثيراً شخصية "ياسمينا" وصار كل أهل الحي هنا ينادوني "ياسمينا ياسمينا".


بالإنتقال إلى الأعمال المكسيكية المدبلجة من أين إنطلقتِ في العمل فيها ؟
بدأت في شركة "​فيلمالي​" مع المخرج نقولا أبو سمح عملت معهم في حوالى 4 أو 5 حلقات في مسلسل لم أكمله لأنهم طلبوني في الـLBCI حيث قال لنا بيار الضاهر "من لديه إرتباطات في الخارج نحن مستعدون إلى أن ندفع له الفرق ولكن هنا يجب أن نوقع عقداً" ، وكان مسلسل "​ماريا مرسيدس​" أول عمل مكسيكي مدبلج مع الـLBCI أدّيت فيه دور "ملفينا ، ملفينا اللعينة" وصار الجميع يناديني "ملفينا اللعينة" التي كانت حماة "ماريا مرسيدس" ، وشاركت في الكثير غيره من المسلسلات المكسيكية المدبلجة .

هل تتابعين الأعمال المدبلجة اليوم حيث أصبحنا نشاهد التركي والهندي وغيرهما ؟
لا ، لا أتابعها ، حتى الأعمال المكسيكية التي شاركت فيها حين يعيدون عرضها لا أتابعها .

لماذا ؟
أتضايق ، لأني تعبت وصار معي إرتفاع في ضغط الدم ، ففي مسلسل "ماريا مرسيدس" بدأت أمراضي "غبّ ع قلبي وطلع ضغطي للـ27 ، أنا ما كان معي ضغط" وذلك بسبب الحلقة الأخيرة فيه والتي هي عبارة عن ثلاث صفحات "ع فرد سحبة" أنا والممثل محمود سعيد ، تمرّ "ملفينا" بكل ما هناك من أحاسيس "بتترجاه بتبكي بتجن بيصير معها كريزة ضحك وكريزة بكي وكريزة جنون" ، المخرج ألبير كيلو وريما حداد "عملوا هيك لما شافوني أنا بالآخر صار وجهي أحمر كتير وطبّيت وصار يرغي تمّي"، ركضت ريما وأخرجتني من الستوديو و"جابتلي كولونيا وصارت تشمّمني" ، لأني سابقاً مثّلت هذا الدور في التلفزيون في "حكايتي" نفس الشخصية "نفسها لا راحت ولا إجت" مع أمال عفيش حيث أكون حماتها ووالدة أكرم الأحمر "كتير أثّر فيي هالدور" ، حتى أنّ الإعلامي رياض شرارة إلتقاني بالجمعية العمومية للنقابة قال لي "زيزو مش معقولة إنتي شو عاملة؟ خاربة الدني بماريا مرسيدس ، بس تطل ملفينا نقول إجت جيزال ما نقول إجت ملفينا ، نقعد أنا ومرتي وأولادي نتفرج عليكي ، مش معقول كنتي الملكة مَسَحتيُن كلّن" ، مع أن إبنته نادين كانت تعمل معنا ، فقلت له "ما كان قصدي إمسَحُن" بالعكس ولكن لأني ممثلة إذاعية والإذاعة ساعدتني كثيراً "غيري كانوا عم يقروا قراية أنا كنت عم مثّل بكل أحساسي".

ماذا تقولين لرفاقك الذين عملوا معك والذين نشتاق لهم ؟
قبل كل شيء أتمنى لهم الصحة وطول العمر لأن أعز أصحابي من الفنانين ماتوا مثل نبيه أبو الحسن وشوشو الذي بدأت معه العمل في المسرح من خلال "شوشو بك في صوفر" وبعدها إنتقلت لأعمل في مسرح أبو الحسن ، وأقول لهم "إنتبهوا على حالكم لأنو هيدا الشغل اللي عم يشتغلونه اليوم هلاك إستنزاف للممثل" ، حيث أصبحوا يصوّرون الحلقة بثلاثة أو أربعة أيام ويجلبون الممثل لدور يحتاج ليوم تصوير فـ"بينقعوه تلات أربع إيام وكاميرا وحدة اللي عم تشتغل" ، هم يشتغلون تصوير سينما للتلفزيون "بيهلكوا الممثل بياخدوه لآخر الدني وبيقعدوه كل النهار ويا ريت بيطعموه متل الخلق أو بيهتموا فيه" ، الفنان بالنسبة لهم مثل سلعة "الممثل ما إلو قيمة عندن مع إنّو هنّي كلّن صاروا من ورا إجر الممثل".

هل تقصدين بكلامك المنتجين ؟
أقصد المنتجين والمخرجين "اللي مسَميين حالُن مخرجين لأن ما من أحد منهم تخرّج كمخرج" ، أنا عملت مع المخرج إيلي أضباشي تمثيليتين إحداهما "حب الحرب" مع كارول عبود التي لعبت دور إبنتي ، وأنا في هذه الحلقة أمثل وأغنّي ودوري جميل جداً ، وقال لي حينها أضباشي "جيزال إنت فاجأتيني صدمتيني ما بقا فيي إشتغل بلاكي ، كل شغلي بدّك تكوني معي" ، قلت له "أنا ما فيي إشتغل شغلكن يعني كاميرا وحدة والمشهد بتعيدوه ميّة مرة ، ممكن إنتوا تعملوا Editing يعني أنا بدّي علّمكن المهنة؟".

كنت أيضاً مطلعة على فن الإخراج ؟
أنا صدقاً كنت أريد أن أعمل مخرج تلفزيون "ما بيعيدولك المشهد ، مطرح الغلطة بيعملوا Editing بيزبطوا لا بيعيدولك المشهد من الألف إلى الياء ، يعني بيقصفوا عمر الممثل".

يموت الإحساس من كثرة التكرار
يموت كل شيء "الإحساس الصح بيطلع أول مرة وبعدين صفّا روتين".


كلمة أخيرة
أشكرك على زيارتك وعلى هذا الحوار ، وتحياتي لأسرة "النشرة" ولرئيسة التحرير هلا المر .