في تغطية خاصة للنشرة، حلّ ​المنتج اللبناني شريف وحيد​ ضيفاً على ​برنامج "special samedi"​ مع الإعلامي ​شادي معلوف​، عبر ​أثير إذاعة صوت لبنان (93.3)​.

صديق أهل الفن والذكريات الجميلة كما قال عنه خليفة في مقدمة الحلقة، بدأ حديثه بالتعبير عن حزنه وتعبه هذه الأيام عندما يتذكر الأوقات الجميلة، وذكريات العمالقة الكبار كصباح وطروب و​كمال الشناوي​ وغيرهم "في ذلك الزمن الجميل كان لي الحظ في التعرف عليهم، وهؤلاء أشخاص لا يمكن نسيانهم يبقون في الذاكرة".

كما قال وحيد أن الفرق أصبح كبيراً قبل الحرب وبعد الحرب في لبنان "كل شيء تغيّر ونحن الآن في زمن النفاق ولم يعد للصدق مكان، كان التعامل بالكلمة، وأنا غائب عن الساحة الفنية منذ فترة طويلة بسبب ما وصلنا اليه من نفاق وكذب".

عن بداياته في العمل الانتاجي والفني بين مصر ولبنان قال وحيد :


- اسمي مركب وإعتمدته في العمل في الفن ونحن من أصل لبناني من مشغرة
- الملك فاروق منحنا الجنسية المصرية، كون والدي كان يعمل في التجارة بين مصر وسوريا ولبنان
- بدأت العمل الفني بعمر 19 عاماً وكنت أحب الفن منذ صغري
- سافرت الى مصر، وكان خالي مدير عام إتحاد الصناعات المصرية وعملت في العلاقات العامة بغرفة صناعة السينما.
- في تلك الفترة أي فترة الستينات بدأت التعرف على الفنانين الكبار في مصر، وكمال الشناوي اول من تعرفت عليه، وانتجت فيلم "طريق الدموع" بطولة صباح وأنور وجدي.
- حصلت حادثة طريفة، "كمال الشناوي قبّل صباح 40 قبلة في الفيلم، وكانت صباح في وقتها متزوجة من الإذاعي المصري أحمد فراج وكان متديّناً، وهذه القبلات سببت إنزعاجاً لدى فراج .
- كمال الشناوي عرض عليّ التمثيل، لكني كنت أحب الانتاج وعقلي تجاري، وخلال الستينات تركنا مصر وإلتحقت بالوالد الى لبنان، وإكتفيت "بطريق الدموع"، كما عملت في الصحافة وأنشأت مجلة دنيا الفن وكان لها صدى كبير بين لبنان والقاهرة، لكن لم تعمل كثيراً نظراً لوفاة مدير تحريرها في وقتها.

- كما قال وحيد: "كانت المنافسة في الصحافة مختلفة، ومجلة الشبكة كانت الرائدة بسبب جورج إبراهيم الخوري، وكان إنساناً مهماً وفناناً ويكتب أغانٍ، هو خسارة كبيرة للفن والصحافة، وبعده لم يحل أحد مكانه، والمجلة لم تعد كما كانت في وقته".
- صورّنا فيلم "عصابة النساء" في العام 1968 بين تركيا ولبنان والقاهرة، وشاركت فيه طروب، ميادة، وصباح، الى جانب إسماعيل ياسين وغيره.


بين الأردن والعراق والكويت

- عملت فيلم كأنه مشغول في أميركا أو لندن، كنت في وقتها أؤلّف الفكرة وأخرجها وأنتجها وكنت في حاجة الى الأموال والفيلم أحدث ضجة ، لكن لم أحب العيش في الأردن، فإنتقلت الى بغداد، وكان لي صديق هناك إشترى مني فيلم "عصابة النساء" وربح من ورائه 50 ألف دينار عراقي.
- في الكويت عملت في مجال الأفلام الإعلانية، وبدأ إسمي يكبر هناك


عن السينما والمسرح والفن في لبنان

- بعد "عصابة النساء" إشتريت سينما هوليوود في بيروت وكانت درجة ثالثة، لكنني جددتها وصارت درجة أولى، وكان العرض الأول لفيلم "العتبة جزاز"، كما أنتجت أفلاماً عربية وأفلاماً هندية، بالإضافة الى إنتاج 300 فيلم دعائي و17 فيلم وثائقي، وكنت أجلب أفلام مصدرها لندن وباريس وأعرضها في لبنان
- عملت سهرات مع فنانين مثل منوعات إشترك فيها الفنانون سميرة باردوي، احسان صادق، راغب علامة، مايز البياع وغيرهم ، كما كان يقدمها فنانون مهمون.
- أسست مشروع مسرحية "سفرة الأحلام" في العامين 93 و 94، مع الياس الرحباني واشتركت فيه مادونا، وأثبتت في وقتها أنها ممثلة ملتزمة وإستعراضية.
- لم يعد في لبنان شيء إسمه مسرح، ولم أر منذ فترة طويلة نجاح أي مسرحية عرضت، حتى المهرجانات والحفلات لم تعد كما كانت من قبل.

ذكرياته مع الفنانين الكبار


- صباح إنسانة متواضعة وكريمة الى أقصى حدود، وأتمنى لصباح العمر الطويل ولا أحب النظر اليها كضعيفة، وإذا شفتها ببكي، وسميرة توفيق قلبها طيب كثيراً ومُحبة.
- كان بين طروب وصباح منافسة على ممثل تركي شهير ووسيم، وطروب كانت تحبه لكن هذا الممثل لم يكن سهلاً، وعلاقة صباح وطروب ظلت جيدة رغم ذلك.
- عمر خورشيد كنت أحبه كإنسان وكفنان، وألحقه به إلى الشام لاسمعه يعزف على الاورغ والغيتار ، ومات بحادث سيارة حيث كان يطارده أحدهم "كرمال وحدة معه بسيارة".
- أما عن سهير زكي فقال وحيد إنه مدمن على الرقص الشرقي، وكان يحضرها كل ليلة في فندق سميراميس وفي مصر الجديدة ، وكانت الوحيدة التي رقصت على أغاني أم كلثوم، وأنا كنت أعشق أم كلثوم.
- كنت أعرف أم كلثوم شخصياً وحضرت حفلاتها، لكنها كانت إمرأة قاسية في حياتها ولديها نظرة رهيبة وهي ظاهرة غريبة.
- ​رياض شرارة​ كان صديق وإنسان محب وقريب للقلب، ووقعت عقداً معه لمشروع تلفزيوني "النجوم والأبراج" مع سيمون اسمر، لكن الموت أخذه منا.
- الياس الرحباني فنان عالمي وعمله دائماً مميز، وواجب على الدولة اللبنانية تكريمه.
- كنت ألتقي بعبد الحليم حافظ في مقهى في الجيزة، ودائماً التعب يبدو على وجهه، وذات مرة سمعته "يدندن" أغنية "في يوم في شهر في سنة"، وسألته لماذا تدندنها فقال لي:"طلبت لما أموت يحطولي ياها"
- محمد عبد الوهاب كان قمّة و"مهضوم ومسرسب، وكان يغسل الصابونة كمان".
- الصداقات في عالم الفن قليلة، لكن صداقتي مع صباح وعائلتها دائمة، كما مع طروب هناك صداقة عمرها 50 سنة.

عن حياته الشخصية


- تزوجت 7 مرات اثنان منها زواج عرفي ومدني من فنانتين مصريتين سراً، وذلك كان بطلب منهما لأسباب عائلية.
- لو رجع الزمن بي "ما بعمل هيك بس أكيد مرتاح بالزواج الأخير ومبسوط بعيلتي وأولادي".