إن ​نقابة الفنانين​ المحترفين في لبنان لا تكتفي بإستنكار ما جرى ولا بإدانة ما يجري، بل تُعلي النداءَ لكي يكونَ كلُ صوتٍ من كلِ فنانٍ لبناني داعيةَ خيرٍ وصلاحٍ وسماح ، ودعاءً إلى رب العالمين كي يرأف بالشهداء ويَشْفي الجرحى الأبرياء .

ففي هذا الزمن الصعب الذي يجتازه لبنان، في هذا الزمن العصيب الذي يعاينه أَبناءُ الوطن، مقيموه والمنتشرون، في هذا الزمن العُصابيّ الذي يعاني منه أهلنا في كل بيتٍ وكلّ حيٍّ وكل بلدةٍ وقريةٍ ومدينة، هل من مكان للفن؟

يقيناً بلى:للفن فيه مكانُهُ الشاسع وزمانُهُ الواسع. وهي ذي نقابتنا تتوسل الفن العالي لتبشّر بالقيم العالية ، ولكي تكون بالفن الراقي بلسمةً لكل جرح، وعزاءً لكل غياب، ونداءً إلى جميع اللبنانيين، على كل شبر من أرض لبنان، كي يتوحَّدوا على إحتضان الوطن، كل الوطن، من آخر حبّة تُراب إِلى أَصغر طفل، فليس كالاتحاد شعباً واحداً موحَّداً يواجه كل مؤامرةٍ لتفتيت لبنان وتشتيت شعبه.

وفي تاريخ الشعوب أَمثلة كثيرةٌ على شعوبٍ كان الفن شاهداً على إنتصارها في أَصعب المحن.