برعاية ​الأب مروان غانم​ قدّمت مسرحية "ما تتأخر" عرضها الأول في "بارك جوزيف طعمة سكاف" في زحلة ، وهي مسرحية تهدف للتوعية حول المخدرات .

"النشرة" حاورت الأب مروان غانم ، كاتب ومخرج العمل وصاحب الفكرة ​نيكولا وهبي​ ، مصممة الرقصات ​شانتال رابيه​ والمؤلف الموسيقي ​بيتر عطا​ .



الأب غانم رئيس جمعية "نسروتو"

لماذا إخترت هذه المسرحية بالذات لتدعمها بهذا الشكل الكبير ؟

أنا داعم للمسرحية لأن من ورائها تنشئة ووقاية ضد خطر الادمان على المخدرات التي تضرب المجتمع اللبناني ، وفيها شيء يعني مؤسستنا "نسروتو" التي تحارب الإدمان على المخدرات ، وبذات الوقت فيها نوع من تحدٍ لأن شباباً وصبايا يعملون في هذه المسرحية ، على الأقل كفلت هؤلاء الـ70 شخصاً الذين يقدمون هذه المسرحية أنهم سيكونون بعيدين عن المخدرات ، هذه الأعمار الصغيرة.

أنا أدعم هذه المسرحية لأني أريد أن أسوّقها في المدارس والبلديات والأندية والجامعات "بدّي خلّيها تبرم على كل لبنان". نحن الآن وضعنا كتاباً نريد أن نقدمه لوزارة التربية وللأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية كي نجول بالمسرحية على المدارس خلال العام الدراسي لأنها تثقيفية أكثر منها عادية وفيها نوع من الثقافة وهي من أساليب الوقاية من خطر الإدمان على المخدرات .






إلى أي مدى الكنيسة حاضرة لردع الشباب عن المخدّرات ؟
الكنيسة حاضرة جداً وواعية للموضوع وخصوصاً أن اليوم أغلبية مراكز تأهيل المدمنين على المخدرات بلبنان تتبع الكنيسة ، نحن كـ"نسروتو" نتبع الكنيسة أنا رئيس الجمعية والمشرف عليها المطران منصور حبيقة ، "أم النور" مشرف عليها مطران جونية ، أغلبية مراكز تأهيل المدمنين تدعمها الكنيسة حفاظاً على أولادنا الذين يعيشون الحياة الغلط أو الطبيعية .

كم هناك من عائلات ليست واعية لخطر المخدرات ؟
هناك عائلات كثيرة غير مبالية للموضوع ، ولا تهتم بأولادها لناحية أن يكونوا حاضرين معهم ، نسبة قليلة جداً من العائلات الملتزمة مسيحياً أو دينياً لديها مشاكل الادمان على المخدرات وهي لا تتعدى 5 بالمئة ، لذلك أغلبية الأشخاص الذين ينجرّون خلف خطر الإدمان على المخدرات "بدّك ترجع لوَرا وتشوف شو البيت؟ مين البيت تبعن؟" هل هناك طلاق في البيت؟ هل من مشاكل عائلية زوجية بين الرجل والمرأة "في شي ما بيكون كتير مزبوط بالحياة العائلية"، ممكن أن يكون الأهل موجودين بالبيت "بس ما في سهر عالعيلة" يعني مسموح للشاب ساعة يشاء "يروح ويجي وللبنت ذات الشي" ، هذه أمور تؤثر جداً على مفهوم العائلة "عندك ناس ملتهية بأمور كتيرة ما بالا بأولادها".





ما هي النصيحة التي توجهها للعائلة ؟
نحن يهمنا أن تجتمع العائلة من جديد وخصوصاً العائلة المسيحية ، يجب على الأم والأب معاً أن يحبا أولادهما ويفكرا بمستقبلهم "إذا في مشاكل عائلية مش قدّام الاولاد" كي لا يذهبوا نحو الإنحراف ، وأتمنى على كل انسان يشعر بأنه مدمن على المخدرات ، إن كان شاباً أو صبية ، أن يزورنا بمركز "​علية إبن الإنسان​" في مدينة زحلة ، ولكل إنسان يحب أن يعمل معنا بعالم الوقاية من خطر المخدرات لدينا مجال للعمل بكل لبنان ، إن كان بمؤسسة "علية إبن الانسان" أو العمل ضمن نطاق السجون ، نحن فتحنا ابواب الانتساب لكل الاشخاص الذين يحبون أن يدخلوا في أخوية السجون بلبنان كي يعملوا معنا ضمن الوقاية والتأهيل وبذات الوقت يدعموا العمل بكل السجون اللبنانية ، كل انسان ضمن منطقته ، فتحنا مجالاً كبيراً جداً للناس الذين يحبون أن يكونوا معنا في هذا العمل الانساني التطوعي المجاني .

كلمة أخيرة ؟
أشكر "النشرة" التي توصل هذه الكلمة الحق التي يجب على كل إنسان أن يقرأها ويتثقف ويكون لديه معلومات ومعلومات صحيحة "هيدا جمال النشرة" أن المعلومات التي ترسلها هي معلومات دقيقة فيها تحمّل مسؤولية ، و"النشرة" ليست وسيلة إعلامية "تعمل ضجة اعلامية على ما شي" ، فهي تضيء دائماً على المواضيع التي يجب على كل واحد منا أن يعرفها .

نيكولا وهبي

كيف ولدت فكرة المسرحية ؟

الفكرة كانت بالبداية صغيرة جداً وكانت projet بالجامعة ، وهناك مقطع من المسرحية تم تمثيله كـ projet ، والمسرحية تحكي قصة شخص يتعاطى المخدرات كيف خسر حياته والتفاصيل كلها.
النص أخذته عن كتاب بعد أن كان لدينا محاضرة بالجامعة عن المخدرات ، حضرت محاضرتين ، وفي الثانية شعرت بأن المحاضرة تحمّسك على المخدرات أكثر مما هي توعية وتمنعك عنها ، بحيث تريك شخصاً غاضبا كيف إذا أخذ السيكارة يرتاح ، وهذا الذي يطلّق زوجته ويذهب ليتعاطى المخدرات فقط كي ينسى همومه ، وبدأت بالفكرة منذ سنة أن أكتب وأضيف على النص الذي كان تمثيلاً لمدة دقيقتين ونصف ، زدت نصوصاً وقصصاً في المسرحية وبداية حياته وقُدّمت على المسرح بشكل أن هذا الشخص ماذا يخسر بحياته جراء الأمور التي يتعاطاها ، وهي ليست فقط المخدرات بل كل أنواع الإدمان ، ممكن أننا نركز فيها على المخدرات ولكن أي نوع من الإدمان يمكن أن يجعلك تخسر كل حياتك تقريباً .





من هم الممثلون في هذا العمل ؟

هناك شباب وصبايا كثيرون يقدّمون هذا العمل ، وأنا أحببت أن يكون هؤلاء الشباب الصغار في زحلة نحن من يوصل هذه الرسالة وألا تصل من أشخاص كبار ، ومعنا مشاركون بالمسرحية عمرهم تقريباً 13 سنة هؤلاء يستطيعون أن يجلبوا أصدقاءهم إلى المسرحية ويوصلوا إليهم الرسالة ، المسرحية "آخدة ضجة وأنا توقعت تعمل ضجة" ولكن ليس بهذا الشكل ، ودعيت إلى عرضها كهنة زحلة والمطارنة وأساتذة ومدراء مدارس ، وتفاجأت بأنه هناك 3 كنائس بزحلة حُكي فيها عن المسرحية بوغطة قداس الاحد لناحية كيف يجب على الجميع أن يشجعوا المسرحية ويدخلوها إلى جامعاتهم ومدارسهم ويجعلوا الشباب يرونها ، والرسالة التي نوصلها في النهاية هي إسمها "ما تتأخر" والفكرة دائماً تبقى أنه لديك أمل بالحياة "لو شو ما كنت عم تعمل غلط بيضل عندك واحد بالمية".





"ما تتأخر" على ماذا ؟

"ما تتأخر" على العلاج ، أبونا مروان غانم يدعمنا بشكل قوي جداً ، وكلمته كانت جميلة "إنو ما تتأخر" لتربي إبنك ، "ما تتأخر تتوعيه عالغلط"، "ما تتأخر" على كل شيء لأن الادمان ممكن أن يكون على الكحول ، على "الباسكت مثلاً تروح تلعب 12 ساعة باسكت تترك عيلتك" ، إدمان على الكتابة "دايماً لازم يكون وقتك فيه ريكلاج فيه عدل بالحياة كلها" ، أن تعطي وقتك لكل شيء هذه هي "ما تتأخر" ، "ما تتأخروا" في المدارس كي توعوا التلاميذ ولا توعوهم بطريقة خطأ "مش بس نجبلن محاضرة حكي حكي كل الوقت" ، هذه المسرحية توصل رسائل أن هذا الشخص مع البنت التي يحبها كيف هو يخسرها بحياته وكيف خسر رفاقه ، ديكور المسرح كان كل الوقت "عايش بمقبرة ومشنقة ، لاقط مفتاح المقبرة بإيدي ما أعرف أي ساعة بموت".







بعد العرض الأول في زحلة ، ما هي الخطوة الثانية لجهة العروض ؟

هناك أكثر من بلدية أحبت أن تعرض مسرحيتنا ، منها بلدية مرجعيون ربما سنذهب إليها ، ومدارس وجامعات هناك حماس بشكل كبير ، ولدينا مسرح الشرقية في زحلة وهو قديم جداً رمموه وكلّمني مدير المدرسة إذا كنا نستطيع أن يكون إفتتاح المسرح بمسرحيتنا "نحنا مش عم نعمل من وراها مصاري تجارة" ولكن الشخص الذي يترك مدرسته "يطلعلو 20 دولار" ، أو الذي يترك شغله ويأتي ليمثل معنا ، انا وشانتال وبيتر عملنا في المسرحية هو تقريباً مثل تطوّع ووقت المسرحية 51 دقيقة . أشكر الدكتور كميل شديد وهو رجل سياسي ولكن دعمه لم يكن أبداً سياسياً هو أمّن لنا "سبونسر مادي" ، ونحنا دعينا كل رجال السياسة في زحلة وكانوا حاضرين .






المؤلف الموسيقي بيتر عطا

أنت تعمل بشكل دائم في السعودية ، كيف إستطعت إيجاد وقت للعمل على موسيقى هذه المسرحية ؟
أعمل في السعودية منذ ثلاث سنوات حيث أؤلّف موسيقى الإعلانات وموسيقى أفلام لكل التلفزيونات MBC ، Fox Movies ، MBC Action وغيرها من القنوات ، وبدأنا العمل على هذه المسرحية منذ سنة "إشتغلنا شوي رجعنا وقّفنا ورجعنا كمّلنا" ، يعني أخذ العمل حوالى 4 أو 5 اشهر "إذا منجمعهم كلهم".

هل كان موضوع المخدرات غريباً عليك لناحية تأليف الموسيقى ؟
طبعاً موضوع المخدرات "شي غريب" ، أنا وضعت موسيقى الرقصات كلها بحسب كيف من الممكن أن يشعر الشخص الذي يتعاطى المخدرات ، فكانت الموسيقى غريبة جداً "ما في ستيل معيّن كله ستيل جديد" ، قدّمت موسيقى Boxster Orchestral ،Classic ، Heavy ،Rock و Heavy rock "نضل نعمل موسيقات جديدة كرمال الجيل الجديد لانو هيك بيحبوا أحلى ما نعمل كتير كلاسيك وشي كليشيه".





ما مدى الإنسجام بين الموسيقى والرقصات في هذه المسرحية ؟
الرقصات قوية وجميلة جداً ومنسجمة مع الموسيقى ، وأنا عملت مع شانتال في 3 أو 4 إستعراضات راقصة كنت أنا من وضع لها الموسيقى ، ولكن هذه المرة الأولى التي أقدم فيها موسيقى مدتها 45 دقيقة تقريباً وكلها من تأليفي وتوزيعي .

كيف وجدت ردود الفعل على موسيقى العمل ؟
ردود الفعل جميلة جداً وليس فقط من المقربين والذين يحبون الموسيقى التي أقدمها ، بل من كل الذين شاهدوا العمل بحيث كانوا مسرورين وتفاجأت بأن "كل العالم حبّوا هالستيل".




مصممة الرقصات شانتال رابيه

عرفينا عليك أكثر ؟
أنا تخصصت بالكوريغرافي في Londres وحاصلة علىDiplome d’etat francais de prof de dance بباريس وماستر critique d'art ، أعمل في المجال منذ 12 سنة ، عرضنا في العام 2007 مسرحية على مسرح كازينو لبنان ، وعملت كمصممة رقص لاستعرضات قدّمت في 7 دول أوروبية ، وبولايتين في أميركا ، وفي كل سنة تقريباً يكون لي عمل أقدّمه في زحلة .

هل هناك من أعمال شاركت فيها حيث تحمل رسائل إنسانية كهذه المسرحية ؟
هذا ثالث عمل من هذا النوع الذي يتناول قضايا إجتماعية ، حيث كنت قد شاركت في عمل حول حقوق المرأة ، وآخر عن مرض الاعصاب يُظهر كيف يجعل الانسان يتدهور جسدياً وكيف على المجتمع أن يتقبله هالمرض ، وأشارك اليوم في "ما تتأخر" مع نيكولا وبيتر وأختي كريستال رابيه graphic design ، وطلابي هم الراقصون وقسم من الممثلين .





كيف تبدو الرقصات في هذه المسرحية ؟
"بدّك تتخايل ناس قايمين من القبور لانن عايشين ميتين" ، والرقص عدواني قليلاً مع "Crises" تتخلل الرقصات بحيث أنهم بحاجة إلى المخدرات.

من أين إستوحيتِ هذه الرقصات ؟
عندما كنا نحضر العمل أجرينا دراسة طويلة مع الأب مروان غانم حول الحالات والمراحل التي يمر بها المدمن وكيف يكون كل يوم ، حاولنا أن نرى كيف هم يتقلبون نفسياً خلال اليوم ، إشتغلنا معهم وعشنا معهم كي نكون قدر الإمكان قريبين من الواقع ونوصل رسالة صحيحة للشباب لاننا في النهاية نقيم حملة ضد المخدّرات .