بخمسة مسلسلات من العيار الثقيل وبأدوار ثقيلة الظل، تظهر الفنانة ​غادة بشور​ في دراما العام الحالي، بعد أن اكتشفت نفسها واكتشفها مخرجو الدراما السورية من خلال مسلسل مصري أدى إلى عودتها إلى دمشق بنجم مصري من العيار الثقيل شارك ببطولة مسلسل سوري.

غادة بشور تحل ضيفة على النشرة لتجيب عن أسئلة عديدة بمحاور مختلفة، وبصراحة تسجل لها.. في الآتي...

التفاصيل..


ما الأعمال التي ستظهرين فيها خلال العام الحالي؟
أشارك هذا العام في خمسة مسلسلات متنوعة، وهذا الرقم أعتبره مبشرا بالنسبة لي، وبخاصة أنني أجسد في الأعمال الخمسة أدوارا مهمة.
لدي مشاركة في مسلسل " حمام شامي" مع المخرج مؤمن الملا الذي نصوره في أبو ظبي. وانتهيت قبل فترة من تصوير مشاهدي في مسلسل " طاحون الشر" في جزئه الثاني مع المخرج ناجي طعمي والذي أجسد فيه شخصية جديدة لم تكن موجودة في الجزء الأول. وانتهيت من تصوير "سوبر فاميلي" مع المخرج فادي سليم وهو مسلسل اجتماعي مهم. وكان لي مشاركة في مسلسل " شامياتو" مع المخرج فادي غازي وهو كوميدي معروف للجمهور. وانتهت من تصوير لوحتين مهمتين في مسلسل " زنود الست" مع المخرج تامر إسحق.





عدد جيد من الأعمال بينما كثيرون من الممثلين لا يجدون أكثر من مسلسل واحد ومنهم من لم يشتغل.. ما الأمر؟
الأمر سبق وتحدثت عنه في سنوات قليلة مضت وهو أنني وصلت إلى المرحلة التي أصبح فيها المخرجون يقدرون إمكاناتي في الدراما، بعد سنوات طويلة لم أكن فيها أنال حقي. فمنذ ثلاث سنوات تحديدا لم أجد نفسي إلا في المكان الذي أريده وأطمح إليه، وهذا لا يمكنني اعتباره إلا تتويجا لجهود طويلة وعميقة في سنوات سابقة.

تقصدين منذ بطولتك في مسلسل مصري في العام 2010؟
بالضبط حيث اكتشف المصريون ما كان مخبأ في داخلي، حين أعطوني دورا ما كنت لعبته في سورية سابقا. ومنذ ذلك الوقت، لم يبخل علي المخرجون بشيء، حيث ظهرت في مختلف الأعمال التي يجب أن أظهر فيها.





تجربتك في مصر سمحت لك بأن تقدمي النجم حسن حسني في الدراما السورية.. أليس كذلك؟
نعم، كنت صاحبة فكرة مجيء النجم الكوميدي الكبير حسن حسني إلى سورية، وشاركنا معا في مسلسل " صايعين ضايعين" مع المخرج صفوان النعمو، وكانت تجربة غنية وقررنا أن تتكرر لكن التغيرات التي طرأت في البلدين فرضت علينا التأخر في التكرار الذي ما يزال مطروحا للمستقبل القريب.

تتواجدين اليوم في أبو ظبي لتصوير مسلسل سوري من جهة، وشامي من جهة أخرى.. كيف تقيمين مسلسلات شاميا في بلد غير سورية؟
أنا صاحبة تجربة مهمة على الصعيد الشخصي في الدراما العربية المشتركة وكنت قبل قليل اعترفت بأن تجربتي في مصر هي من وفر لي السطوع في الدراما السورية بغزارة. لذا لا يمكنني أن أرى تصوير أي مسلسل سوري شاميا كان أم اجتماعيا أم كوميديا إلا بعين الإعجاب والتقدير، بل وأتمنى تعميم هذه الفكرة لتصبح عربية شاملة وبشكل سنوي.

لكن كيف سيكون رد فعل الجمهور عندما سيشاهد المسلسل على الشاشة حسب توقعاتك؟
باختصار، عندما لا يرى الجمهور بيئة شامية حقيقية على الشاشة فمن حقه أن يبدي ما يشاء من ردود فعل. لكن كونوا على ثقة أن الجمهور سيدهش حين سيرى بيئة شامية تعانق بلدا عربيا، وستكون كل المكاسب معنا جميعا، في سورية وفي الإمارات وفي الصالح العربي العام.






ومسلسل شامي آخر تم تصويره في دمشق " طاحون الشر".. ما الفوارق بينهما؟
لا فارق سوى أن هذا المسلسل تم تصويره في البيئة الأصلية والآخر في بيئة اصطناعية، لكن ما يهم هو أن الجمهور على الشاشة لن يشعر لوهلة بأن هناك فارقا بين البيئتين. كل الاحتياطات أخذت على محمل الجد في حمام شامي، لذا فالقول بمسلسلين شاميين هو منطقي وحقيقي لعدم وجود فوارق بينهما.

ماذا بقي من غادة بشور الراقصة الشعبية التي أبهرت عشاق الرقص قبل ثلاثين عاما؟
بقي الحالة الفنية والروح نفسها التي كانت تسيّرني في الرقص، فالرقص فن والتمثيل فن، مثل الإخراج والتأليف تماما. لكن يختلف شيء وحيد هنا وهو عامل السن والزمن، فضلا عن انكفائي إلى التمثيل منذ سنوات بعيدة. لكنني أعترف بأنني أحن واشتاق كثيرا لأيام الرقص الشعبي وأتمنى كثيرا لو أستطيع إعادة مشهد راقص واحد ولو لمرة واحدة.






من يقابلك يسألك عن ​تولاي هارون​.. ومن يقابل تولاي يسألها عنك.. ما سر العلاقة بينكما؟
علاقة لا يمكن وصفها ولا اختصارها بكلمات عادية. تولاي أختي وابنتي وحبيبتي. علاقتي بها تعود لسنوات طويلة. تأثرنا ببعضنا، وقامت علاقة صادقة دعمتها مصداقية تولاي معي ومصداقيتي معها. لا يمكن ليوم يمر لا اذكرها، وأعرف أنها تذكرني كذلك وبنفس الدرجة.

هل ترين أنها أخذت فرصتها الكاملة في الدراما؟
لا لم تأخذ كل فرصتها وإن كانت بإمكاناتها تستطيع تحويل الدور العادي إلى دور بطولة فهذا جهد واجتهاد منها. كنت أتمنى لو استفاد مخرجونا من تولاي التي ظهرت في مسلسل " جواهر" أواسط التسعينات، لا أن يجعلوها واقعة ضمن قالب واحد فتجهد كثيرا حتى تتجاوزه بمهارتها الخاصة.





ابنتها نتالي وفي سن مبكرة اعتبرتك الأم الحاضنة لها في التمثيل.. كيف ذلك؟
قلت قبل قليل إن تولاي هي ابنتي، ونتالي الصغيرة الجميلة الموهوبة تأثرت بطبيعة العلاقة بيني وبين والدتها، وجاءت الفرصة لتعمل في مسلسل عراقي مهم ولعبت فيه دور بطولة وكنت متواجدة فيه، فقامت بيني وبينها علاقة مهنية شبيهة تماما بالعلاقة بيني وبين أمها. لذا، نتالي ابنتي الأخرى وحبيبتي، والطبيعي أن تكون العلاقة كذلك قياسا بعلاقتي العائلية مع العزيزتين.

كيف تنظر غادة بشور لحال بلدها سورية في الحقبة الحالية؟
حال مأساوية، فمختلف دول العالم باستثناء قوى محدودة العدد، تريد تدمير هذا البلد عبر محاولة إبعاد قيادته عن دورها في المنطقة القائم على دعم المقاومة وتنفيذ مشروع الممانعة.
لكني أرى أن البلد سينتصر كما جرت العادة، وبوادر هذا الانتصار باتت تلوح في الأفق، وقريبا، سنجد من يتباكى على ما فعله بحق بلدي وبحق الشعب والقيادة. أنا واثقة من ذلك.. مسألة وقت لا أكثر.

يعني أنت ترين أن النظام سيبقى؟
نعم سيبقى، وهو ممثل بالنسبة لي بالسيد الرئيس ​بشار الأسد​ الذي يعرف لماذا صمد وكيف يصمد، وإلى أين سيقود البلد. الفشل سيكون في الضفة الأخرى. ثقوا بذلك وسترونه جليا أمامكم في أسرع من لمح البصر.