دخل الأطفال من باب المسرح العريض، تمركزوا في أماكنهم ونقلوا من أرض الواقع وكوكب الأرض إلى كوكب آخر اجتمعت فيه شخصيات القصص الخيالية التي انطبعت في ذاكرتنا .

وهذه النقلة حققها لهم علاء الدين الذي خرج من كتابه ليأخذ بطلة العمل سيرين معه في رحلة ترى فيها جميع شخصيات القصص التي تحبها وعشقت القراءة لأجلها مكافأةً لها على حب القراءة، فرأينا بينوكيو والأمير الوسيم والساحرة الشريرة و"طيوبة" وchaperon rouge وساندريلا والأميرة التي يتقدّم لها مجموعة من الرجال لطلب يدها من والدها الملك وترفض .

ببراءة وعفوية رقص الاطفال وغنوا على وقع موسيقى المسرحية وأغنياتها الحماسية ، أما تقنية الـ3d فأعطت المسرحية نكهة خاصة .





وجاءت مشاركة الممثل الكوميدي ​ميشال أبو سليمان​ بدور المارد الذي يخرج من الفانوس لتضفي على المسرحية خفّة الظل وترسم على الوجوه ضحكة بريئة من القلب .

كلمة السرّ "القراءة" همسها مسرح فرقة كركلا (الإيفوار) في اذن الاطفال من خلال مسرحية "​سيرين وعلاء الدين​" التي تشجع الاطفال على القراءة رغم عالم التكنولوجيا الذي اجتاح عالمنا.

"سيرين وعلاء الدين" كتبتها رولا بروش واخرجها ​برونو جعارا​ وقام بإنتاجها ​ميرنا خياط​ وطوني أبو الياس .

 





"النشرة" إلتقت المنتجة ميرنا خياط خلف الكواليس التي قالت انه من خلال مرافقتها لأطفالها إلى المسرحيات وجدت انه من المفروض القيام بعمل على صعيد اكبر واستنتجت القيام بعمل "سيرين وعلاء الدين" هذا العمل المسرحي الغنائي المخصص للأطفال والذي يجمع بين تقنية الـ3d والتمثيل المباشر على المسرح .

اما إنتاج المسرحية فهو بحجم إنتاج مسرحية كبار، وأحبت ميرنا أن تكرم الأطفال وتعطيهم مساحة أكبر ،متمنية ان يوفقها الله من أجل الإستمرار .

وعبرت ميرنا عن شغفها في توجيه رسائل مفيدة وهادفة للاطفال ، موضحةً ان "سيرين وعلاء الدين" الهدف منها تشجيع الاطفال على حمل الكتاب وقراءته رغم وجود التقنيات الجديدة في عالم التكنولوجيا.

كما وجدت ان الممثل ميشال أبو سليمان إسم كبير والدور الذي أخذه دور كوميدي شكل إضافة جيدة جداً للمسرحية ، معتبرةً ان جميع المشاركين في هذه المسرحية لديهم اهمية واحدة لانهم عملوا كفريق عمل متكامل ادى إلى مسرحية "سيرين وعلاء الدين ".

 

 


وكان لنا هذا اللقاء مع مخرج العمل برونو جعارا :


ما هو الجديد الذي قدّمته إخراجياً في هذه المسرحية؟
لدينا على المسرح ثلاث شاشات كبيرة والمسرح نفسه ، الخشبة تواكب الشاشة والعكس صحيح ، فلكي نبهر الطفل علينا أن نواكب التطور الذي وصل إليه الأخير ، فالمسرحية العادية –مع إحترامي لجميع المسرحيات- لم تعد تناسب الطفل اليوم بسبب هذا الكم من التكنولوجيا الموجود في حياته ، أما من خلال الـ3d  فالطفل يشعر بأنه يلمس الشخصبات التي يشاهدها، من ناحية أخرى الطفل سيحب شخصية علاء الدين التي يعرفها الجميع.

في ظل هذا الكم من التكنولوجيا الموجود في حياة الطفل، هل من الممكن أن يقتنع الطفل برسالة المواظبة على القراءة ؟
المسرحية ليست مباشرة ، فقصة الكتاب وطريقة وصوله إلى البطلة "سيرين" التي تحب القراءة وتهنئة علاء الدين لها لانها تقرأ كثيراً من خلال رحلة إلى عالم من الشخصيات التي تقرأ عنها ، إذاً رسالة تحفيز الطفل على القراءة مبطنة ، والطفل يكتسبها دون أن يشعر، والأهل سيلاحظون ذلك .
الكتاب أمر مهم جداً ولا نستغني عنه أبداً فاللوح الإلكتروني والشاشات التي تجتاحنا من جميع الجهات لا يجب أن تأخذ مكان الكتاب .






ما الفرق بين نكهة التعامل مع الأطفال والأعمال الأخرى الموجهة إلى جميع أعمار المجتمع ؟
أنا وميرنا خياط وطوني أبو الياس عدنا إلى عمر السبع سنوات ففي هذه الأعمال يجب ذلك لأننا نتقمص عقل الأطفال لنعرف إذا كان ما سنقوم به سيبهر الطفل أم لا ، فبدأنا بعمل التجارب على ذلك ووضعنا انفسنا مكان الأطفال، ليس من خلال الازياء والديكور والمال والإنتاج الضخم بل من خلال كتابة النص الذي قامت به رولا بروش وتعاونا كلنا فيه لنوصل إلى الطفل الرسالة بأبسط طريقة، فالبساطة مهمة حتى التقنيات الجديدة يعرف الولد إستعمالها لانهم إعتمدوا البساطة فيها .

ما هي رسالتك إلى الأطفال والأهل؟
"يفوتو ينبسطو ويطلعو حتى الأهل رح يرجعوا ولاد ".
 

 


 

الممثلة ​بيتي توتلالتي شاهدت المسرحية عبرت عن إعجابها بتجربة مزج الـ3d مع المسرح ووصفتها بالذكية ، ولكن وجدت أن الرأي يعود للأطفال الذين سيقولون إذا تقبلوا وضع نظارات الـ3d وخلعها طوال الوقت خلال مشاهدة المسرحية .

وأوضحت بيتي انها كمشاهدة كبيرة لم يكن لديها الجلد لوضع النظارة وخلعها أما الأطفال فمن الممكن أن تكون ردّة فعلهم مختلفة ،  وتعتبر بيتي أن لذّة المسرح هي من خلال العلاقة المباشرة بين الطفل والممثلين .

وترى بيتي أن المسرح يجب ان يواكب التطور التقني والعقلي الموجود في حياة الأطفال ، فمن الطبيعي أن يكون هناك تجارب متطورة ، ولكنها اعتبرت انه من الضروري أن يعود المسرح يوماً ما إلى نسخته الكلاسيكية وأعطت مثلاً على ذلك ظاهرة تلفزيون الواقع التي انتشرت لفترة أما اليوم فلم تعد موجودة بكثرة وأصبح الناس يحبون المسلسلات العادية من جديد.

وتمنت بيتي ان تكون هذه التجربة منفردة ولا يتم إستنساخها بشكل متكرّر .





الفنان غيلبرت سيمونكان موجوداً في الحفل أيضاً ونالت المسرحية إعجابه فقال انه بالفعل على الاطفال ان يجدوا وقتاً للقراءة كما يجدون وقتاً للعب على الاجهزة الحديثة ، منذ طفولتهم المبكرة عليهم أن يتعودوا على ذلك ،  شاكراً جهود القيمين على العمل.

ويرى غيلبرت ان الأطفال من الممكن ان سيتخدموا الipad والipod من أجل القراءة ، وذاكراً أن الـ3d في المسرحية لا بأس به كتجربة اولى ضمن مسرحية للأطفال .

كما شاهد المسرحية أيضاً الإعلامي زافين قيومجيان برفقة زوجته وطفليه.